وأما من يرد الله بهم الرحمة فتميتهم النار، فيدخل عليهم الشفعاء، فيأخذ الرجل الضبارة فيبثهم على نهر الحياة
بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، إِنَّمَا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ . . . . . . . .
٤٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَلَا يَمُوتُونَ، وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِمُ الرَّحْمَةَ فَتُمِيتُهُمُ النَّارُ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الشُّفَعَاءُ، فَيَأْخُذُ الرَّجُلُ الضِّبَارَةُ فَيَبُثُّهُمْ عَلَى نَهَرِ الْحَيَاةِ، أَوِ الْحَيَوَانِ، أَوِ الْحَيَاءِ، أَوْ قَالَ: نَهَرُ الْجَنَّةِ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَ مَا تَرَوْنَ الشَّجَرَةَ، تَكُونُ خَضْرَاءَ ثُمَّ تَكُونُ صَفْرَاءَ، أَوْ قَالَ: تَكُونُ صَفْرَاءَ ثُمَّ تَكُونُ خَضْرَاءَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ.