وأما ناس يريد الله بهم الرحمة فيميتهم، فيدخل عليهم الشفعاء، فيحمل الرجل منهم الضبارة، فيبثهم
بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، إِنَّمَا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ . . . . . . . .
٤٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ خُطْبَةً أَرَاهُ ذَكَرَ طُولَهَا قَالَ: «أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، لَا يَمُوتُونَ وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا نَاسٌ يُرِيدُ اللَّهُ بِهِمُ الرَّحْمَةَ فَيُمِيتُهُمْ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الشُّفَعَاءُ، فَيَحْمِلُ الرَّجُلُ مِنْهُمُ الضِّبَارَةَ، فَيَبُثُّهُمْ» ، أَوْ قَالَ: «فَيُبَثُّونَ عَلَى نَهَرِ الْحَيَاةِ» ، أَوْ قَالَ: «الْحَيَوَانِ، أَوْ نَهَرِ الْحَيَاءِ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ» ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الشَّجَرَةِ تَكُونُ خَضْرَاءَ ثُمَّ تَكُونُ صَفْرَاءَ ثُمَّ تَكُونُ خَضْرَاءَ» ، قَالَ: يَقُولُ الْقَوْمُ: كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْبَادِيَةِ.