يقولون: ربنا، إخواننا كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا ويحجون معنا، فأدخلتهم النار
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ فَيَصِيرُونَ فَحْمًا، أَيْ أَبْدَانُهُمْ خَلَا صُوَرِهِمْ وَآثَارِ السُّجُودِ مِنْهُمْ . . . . . . .
٤٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَأَمْثُوا فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ فِي الْحَقِّ، يَكُونُ لَهُ فِي الدُّنْيَا بِأَشَدَّ مِنْ مُجَادَلَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ قَالَ: يَقُولُونَ: رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَحُجُّونَ مَعَنَا، فَأَدْخَلْتَهُمُ النَّارَ، فَيَقُولُ: «اذْهَبُوا، فَأَخْرِجُوا مَنْ قَدْ عَرَفْتُمْ» ، فَيَأْتُونَهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُورَتِهِمْ، لَا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
* وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: " فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمُ: اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ، فَأَخْرِجُوهُ، وَتُحَرَّمُ صُورَتُهُمْ عَلَى النَّارِ ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى اللَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ النَّارَ عَلَى مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ» ، فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.