حتى يكونوا فحما، ثم يخرجون ضبائر، فيلقون على أنهار الجنة، ويرش عليهم من مائها
بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مَنْ قَضَى اللَّهُ إِخْرَاجَهُمْ مِنَ النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِأَهْلِ النَّارِ، أَهْلُ الْخُلُودِ فِيهَا، يَمُوتُونَ فِيهَا إِمَاتَةً وَاحِدَةً . . . . . . . . .
٤٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ، لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا الَّذِينَ يُرِيدُ اللَّهُ إِخْرَاجَهُمْ مِنْهَا، فَتُمِيتُهُمُ النَّارُ إِمَاتَةً، حَتَّى يَكُونُوا فَحْمًا، ثُمَّ يَخْرُجُونَ ضَبَائِرَ، فَيُلْقَوْنَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، وَيُرَشُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَائِهَا، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ، فِي حَمِيلِ السَّيْلِ» قَالَ بُنْدَارٌ: يَعْنِي الْحِبَّةَ، وَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَقَالَا جَمِيعًا: فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ فَيُدْعَوْنَ اللَّهَ، فَيُذْهِبُ ذَلِكَ الِاسْمَ عَنْهُمْ.