عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، «حتى إذا كانوا فحما، أذن لهم في الشفاعة
بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مَنْ قَضَى اللَّهُ إِخْرَاجَهُمْ مِنَ النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِأَهْلِ النَّارِ، أَهْلُ الْخُلُودِ فِيهَا، يَمُوتُونَ فِيهَا إِمَاتَةً وَاحِدَةً . . . . . . . . .
٤٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثَ قَالَ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، «حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا، أَذِنَ لَهُمْ فِي الشَّفَاعَةِ» ، هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [سبأ: ٢٣] أَيْ لِمَنْ يَأْذَنُ اللَّهُ لَهُ الشَّفَاعَةَ مِمَّنْ يَمُوتُ فِي النَّارِ، مَوْتَةً وَاحِدَةً مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا، أَهْلُ الْخُلُودِ فِيهَا، قَدْ كُنْتُ بَيَّنْتُ مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: ٢٨] وَ {إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [سبأ: ٢٣] فِي كِتَابِ مَعَانِي الْقُرْآنِ فِي كِتَابِ الْأَوَّلِ.