أبشر وبشر أمتك أنه من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له دخل الجنة

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّارَ إِنَّمَا تَأْخُذُ مِنْ أَجْسَادِ الْمُوَحِّدِينَ وَتُصِيبُ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ ذُنُوبِهِمْ وَخَطَايَاهُمْ وَحُوبَاتِهِمُ الَّتِي كَانُوا ارْتَكَبُوهَا فِي الدُّنْيَا . . . . . . . .
٥٢١ - لِأَنَّ ابْنَ عُزَيْزٍ حَدَّثَنِي، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَامَةُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَبَطَ ثَنِيَّةً، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ وَحْدَهُ، فَلَمَّا اسْتَهَلَّتْ بِهِ الطَّرِيقُ، ضَحِكَ وَكَبَّرَ، وَكَبَّرْنَا لِتَكْبِيرِهِ، فَسَارَ رَتْوَةً ثُمَّ ضَحِكَ وَكَبَّرَ، فَكَبَّرْنَا لِتَكْبِيرِهِ، ثُمَّ أَدْرَكْنَاهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: كَبَّرْنَا لِتَكْبِيرِكَ وَلَا نَدْرِي مِمَّ ضَحِكْتَ؟ فَقَالَ: " أَبْشِرْ وَبِشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَضَحِكْتُ وَكَبَّرْتُ رَبِّي، ثُمَّ سَارَ رَتْوَةً، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: أَبْشِرْ وَبَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ، فَضَحِكْتُ وَكَبَّرْتُ رَبِّي وَفَخَرْتُ بِذَلِكَ لِأُمَّتِي ".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا خَبَرٌ غَرِيبٌ، وَإِنَّمَا أَنْكَرْتُ مِنْ خَبَرِ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ أَنَّ ذِكْرَهُ أَنَّ أَنَسًا سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، فَإِنَّ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ وَهُوَ أَحْفَظُ مِنْ عَدَدٍ مِثْلِ سَلَمَةَ، وَأَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنْ جَمَاعَةٍ أَمْثَالَ سَلَمَةَ، رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ذُكِرَ لِي عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ فَقَدْ أَعْذَرَ، وَلَمْ يَذْكُرْ سَمَاعًا.

* كَذَلِكَ رَوَاهُ أَيْضًا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ لَمْ يَقُلْ سَمِعْتُ وَلَا ذُكِرَ لِي.
ئەثەری دواتر ئەثەری پێشووتر