قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يخرج من النار من كان في قلبه ما يزن خردلة ما يزن برة، ما يزن ذرة من الإيمان»
بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمُصَرِّحَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ فِي الدُّنْيَا إِيمَانٌ» دُونَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي قَلْبِهِ فِي الدُّنْيَا إِيمَانٌ مِمَّنْ كَانَ يُقِرُّ بِلِسَانِهِ بِالتَّوْحِيدِ . . . . . . . .
٤٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا عُمَرُ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الْأَشَجَّ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ خَرْدَلَةً مَا يَزِنُ بُرَّةً، مَا يَزِنُ ذَرَّةً مِنَ الْإِيمَانِ».
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ خَبَرُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: " أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَفِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً خِلَافُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا، فِي قَلْبِهِ مِنَ الْإِيمَانِ مَا يَزِنُ كَذَا، إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ الْإِيمَانَ مِنَ الْخَيْرِ لَا مِنَ الشَّرِّ، وَمَنْ زَعَمَ مِنَ الْغَالِيَةِ الْمُرْجِئَةِ أَنَّ ذِكْرَ الْخَيْرِ فِي هَذَا الْخَبَرِ لَيْسَ بِإِيمَانٍ، كَانَ مُكَذِّبًا لِهَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْإِيمَانِ كَذَا، فَيُلْزِمُهُمْ أَنْ يَقُولُوا: هَذِهِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا غَيْرُ ثَابِتَةٍ، أَوْ يَقُولُوا: إِنَّ الْإِيمَانَ لَيْسَ بِإِيمَانٍ، أَوْ يَقُولُوا: إِنَّ الْإِيمَانَ لَيْسَ بِخَيْرٍ، وَمَا لَيْسَ بِخَيْرٍ فَهُوَ شَرٌّ، وَلَا يَقُولُ مُسْلِمٌ: إِنَّ الْإِيمَانَ لَيْسَ بِخَيْرٍ، فَافْهَمْهُ لَا تُغَالِطْ.