من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه، فالجنة عليه حرام
بَابُ ذِكْرِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثَابِتَةٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ جَهِلَ مَعْنَاهَا فِرْقَتَانِ: فِرْقَةُ الْمُعْتَزِلَةِ، وَالْخَوَارِجُ وَاحْتَجُّوا بِهَا، وَادَّعَوْا أَنَّ مُرْتَكِبَ الْكَبِيرَةِ إِذَا مَاتَ قَبْلَ التَّوْبَةِ مِنْهَا مُخَلَّدٌ فِي النَّارِ، مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ الْجِنَانُ وَالْفِرْقَةُ الْأُخْرَى: الْمُرْجِئَةُ كَفَرَتْ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ وَأَنْكَرَتْهَا وَدَفَعَتْهَا جَهْلًا مِنْهُمْ بِمَعَانِيهَا وَأَنَا ذَاكِرُهَا بِأَسَانِيدِهَا وَأَلْفَاظِ مُتُونِهَا وَمُبَيَّنِ مَعَانِيهَا، بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى
٥٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، وَثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبَا بَكْرَةَ، قَالَا: سَمِعِتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ، قَلْبِي مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ» هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَفِي خَبَرِ ابْنِ عُلَيَّةَ مِثْلُ مَعْنَاهُ.