الزهد لأبي داود (رواية: ابن الأعرابي عنه)

إني أجد في كتاب الله: من عادى لي وليا فهو كمن نصب لي الحرب

٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، أَنَّ مُحَمَّدًا الْعَنْقَزِيَّ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: أنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " إِنِّي أَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَهُوَ كَمَنْ نَصَبَ لِيَ الْحَرْبَ ".

بعزتي إنه من اعتصم بي وإن كادته السماوات بمن فيهن، والأرضون بمن فيهن

٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا، يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ أَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: «بِعِزَّتِي إِنَّهُ مَنِ اعْتَصَمَ بِي وَإِنْ كَادَتْهُ السَّمَاوَاتُ بِمَنْ فِيهِنَّ، وَالْأَرْضُونَ بِمَنْ فِيهِنَّ , فَإِنِّي أَجْعَلُ لَهُ مِنْ بَيْنِ ذَلِكَ مَخْرَجًا، وَمَنْ لَمْ يَعْتَصِمْ بِي فَإِنِّي آخِذٌ بِهِ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ الْأَرْضَ، فَأَجْعَلُهُ فِي الْهَوَاءِ، ثُمَّ أَكِلُهُ إِلَى نَفْسِهِ».

مكتوب في الإنجيل: طوبى للمتراحمين، في أولئك المرحومون يوم القيامة، طوبى للمتواضعين

٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: نا نَصْرُ بْنُ غَازِيَةَ، قَالَ: نا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْقَيْسِيِّ، قَالَ: نا رَجُلٌ، فِي مَجْلِسِ مَكْحُولٍ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي الْإِنْجِيلِ: طُوبَى لِلْمُتَرَاحِمِينَ، فِيَّ أُولَئِكَ الْمَرْحُومُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، طُوبَى لِلْمُتَوَاضِعِينَ، فِيَّ أُولَئِكَ الْمَرْفُوعُونَ لِمَنَابِرِ الْمُلْكِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، طُوبَى لِلْمُطَهَّرَةِ. . . . ".

تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل؟

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ.

١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ السَّكَنِ الْأُبُلِّيُّ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: نا هِشَامٌ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ فِي كِتَابٍ بَلَغَنِي أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: «تَعْمَلُونَ لِلدُّنْيَا وَأَنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ، وَلَا تَعْمَلُونَ لِلْآخِرَةِ وَأَنْتُمْ لَا تُرْزَقُونَ فِيهَا إِلَّا بِالْعَمَلِ؟ وَيْلَكُمْ عُلَمَاءَ السُّوءِ؛ الْأَجْرَ تَأْخُذُونَ , وَالْعَمَلَ تُضَيِّعُونَ فَيُوشِكُ رَبُّ الْعَمَلِ أَنْ يَطْلُبَ عَمَلَهُ، وَتُوشِكُونَ أَنْ تَخْرُجُوا مِنَ الدُّنْيَا الْعَرِيضَةِ إِلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَضِيقِهِ، كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنِ اتَّهَمَ اللَّهَ فِيمَا قَضَى فَلَيْسَ يَرْضَى بِشَيْءٍ أَصَابَهُ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ دُنْيَاهُ آثَرُ عِنْدَهُ مِنْ آخِرَتِهِ، وَهُوَ فِي دُنْيَاهُ أَفْضَلُ رَغْبَةً؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَطْلُبُ الْكَلَامَ لِيُخْبِرَ بِهِ، وَلَا يَطْلُبُهُ لِيَعْمَلَ بِهِ فِي أَشْيَاءَ؟».

📚 کتێبەکان