السنة لحرب الكرماني

وأما أصحاب الرأي [والقياس]: فإنهم يسمون أصحاب السنة، نابتة وحشوية

[باب القول بالمذهب] - ومن السنة الواضحة البينة الثابتة المعروفة
١١٨ - وأما أصحاب الرأي [والقياس]: فإنهم يسمون أصحاب السنة، نابتة [وحشوية]، وكذب أصحاب الرأي أعداء الله، بل هم النابتة [والحشوية]، تركوا أثر الرسول [-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-] وحديثه، وقالوا بالرأي، وقاسوا الدين بالاستحسان، وحكموا بخلاف الكتاب والسنة، وهم أصحاب بدعة، جهلة، ضلال، طلاب دنيا بالكذب والبهتان.
فرحم الله عبدًا قال بالحق واتبع الأثر، وتمسك بالسنة، واقتدى بالصالحين، [وجانب أهل البدع وترك مجالستهم ومحادثتهم احتسابًا وطلبًا للقربة من الله وإعزازِ دينه]، وما توفيقنا إلا بالله.
[اللهم ادحض باطل المرجئة، وأوهِن كيد القدرية، وأزل دولة الرافضة، وامحق شبه أصحاب الرأي، واكفنا مؤنة الخارجية، وعَجِّل الانتقام من الجهمية].

وأما الخوارج: فإنهم يسمون أهل السنة والجماعة مرجئة

[باب القول بالمذهب] - ومن السنة الواضحة البينة الثابتة المعروفة
١١٧ - وأما الخوارج: فإنهم يسمون أهل السنة والجماعة مرجئة، وكذبت الخوارج [في قولهم]، بل هم المرجئة، يزعمون أنهم على إيمان [وحق] دون الناس، ومن خالفهم كفار.

وأما الرافضة: فإنهم يسمون أهل السنة ناصبة

[باب القول بالمذهب] - ومن السنة الواضحة البينة الثابتة المعروفة
١١٦ - وأما الرافضة: فإنهم يسمون أهل السنة ناصبة، وكذبت الرافضة، بل هم أَوْلى بهذا [الاسم]؛ إذ ناصبوا أصحاب محمد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-[السب] والشتم، وقالوا فيهم غير الحق، ونسبوهم إلى غير العدل [كذبًا] وظلمًا، وجرأة على الله [عَزَّ وَجَلَّ] واستخفافًا لحق الرسول [-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-]، [وهم] والله أَوْلى بالتعيير والانتقام منهم.

وأما الجهمية: فإنهم يسمون أهل السنة مشبهة

[باب القول بالمذهب] - ومن السنة الواضحة البينة الثابتة المعروفة
١١٥ - وأما الجهمية: فإنهم يسمون أهل السنة مشبهة، وكذبت الجهمية أعداء الله، بل هم أولى بالتشبيه والتكذيب، افتروا على الله [عَزَّ وَجَلَّ] الكذب، وقالوا [على الله] الزور والإفك وكفروا في قولهم.

وأما القدرية: فإنهم يسمون أهل السنة والإثبات مجبرة

[باب القول بالمذهب] - ومن السنة الواضحة البينة الثابتة المعروفة
١١٤ - وأما القدرية: فإنهم يسمون أهل السنة والإثبات مُجبرة، وكذبت القدرية، بل هم أولى بالكذب والخلاف، نفوا قدرة الله [عَزَّ وَجَلَّ] عن خلقه، وقالوا له ما ليس بأهل له -تبارك وتعالى-.

وقد أحدث أهل الأهواء والبدع والخلاف أسماء شنيعة قبيحة

[باب القول بالمذهب] - ومن السنة الواضحة البينة الثابتة المعروفة
١١٢ - وقد أحدث أهل الأهواء والبدع والخلاف أسماءَ شنيعةً قبيحةً، فسموا بها أهل السنة، يريدون بذلك عيبَهم والطعن عليهم، والوقيعة فيهم، والإزراء بهم عند السفهاء والجهال.

فمن قال بشيء من هذه الأقاويل، أو رآها، أو هويها، أو رضيها، أو أحبها؛ فقد خالف السنة

[باب القول بالمذهب] - ومن السنة الواضحة البينة الثابتة المعروفة
١١١ - فمن قال بشيء من هذه الأقاويل، أو رآها، أو هويها، أو رضيها، أو أحبها؛ فقد خالف السنة، وخرج من الجماعة، وترك الأثر، وقال بالخلاف، ودخل في البدعة، وزال عن الطريق، وما توفيقنا إلا بالله [عليه توكلنا، وبه استعنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله].

وأصحاب الرأي: وهم مبتدعة ضلال، أعداء السنة والأثر

[باب القول بالمذهب] - ومن السنة الواضحة البينة الثابتة المعروفة
١٠٩ - وأصحاب الرأي: وهم مبتدعة ضُلال، أعداء السنة والأثر، [يرون الدين رأيًا وقياسًا واستحسانًا، وهم يخالفون الآثار]، ويبطلون الحديث، ويردون على الرسول [عليه الصلاة والسلام]، ويتخذون أبا حنيفة ومن قال بقوله إمامًا، يدينون بدينهم، [ويقولون بقولهم]، فأي ضلالة بأبين ممن قال بهذا، [أو كان على مثل هذا]، يترك قول الرسول وأصحابه، ويتبع رأي أبي حنيفة وأصحابه؟ فكفى بهذا غيًّا وطغيانًا وردًّا.

والشعوبية: وهم أصحاب بدعة [وضلالة، وهم] يقولون: العرب والموالي عندنا واحد

[باب القول بالمذهب] - ومن السنة الواضحة البينة الثابتة المعروفة
١٠٨ - والشعوبية: وهم أصحاب بدعة [وضلالة، وهم] يقولون: العرب والموالي عندنا واحد، لا يرون للعرب حقًّا، ولا يعرفون لهم فضلًا، ولا يحبونهم، بل يبغضون العرب، ويضمرون لهم الغل والحسد والبغضة في قلوبهم، [و] هذا قول قبيح، ابتدعه رجل من أهل العراق وتابعه [عليه] نفر يسير، فَقُتل عليه.

ومن أسماء الخوارج

[باب القول بالمذهب] - ومن السنة الواضحة البينة الثابتة المعروفة
١٠٧ - ومن أسماء الخوارج:
الحرورية: وهم أهل حَرَوْرَاء.
والأزارقة: وهم أصحاب نافع بن الأزرق، وقولهم أخبث الأقاويل، وأبعدها من الإسلام والسُّنة.
والنجدية: وهم أصحاب نجدة بن عامر [الحروري].
والأباضية: وهم أصحاب عبد الله بن إباض.
والصُّفرية: وهم أصحاب داود بن النعمان [حين قيل له: إنك صفر من العلم].
و [البَيْهَسِيّة، والمَيْمُونية، والخَازِمِيَّة].
كل هؤلاء خوارج، فساق، [مخالفون] للسنة، [خارجون] من الملّة، أهل بدعة وضلالة، [وهم لصوص قطاع قد عرفناهم بذلك].

وأما الخوارج فمرقوا من الدين، وفارقوا الملة

[باب القول بالمذهب] - ومن السنة الواضحة البينة الثابتة المعروفة
١٠٦ - وأما الخوارج: فمرقوا من الدين، وفارقوا الملة، وشَرَدُوا على الإسلام، وشذوا عن الجماعة، وضلوا عن سبيل الهدى، وخرجوا على السلطان [والأئمة]، وسلوا السيف على الأمة، واستحلوا دماءهم وأموالهم، وكفروا من خالفهم إلا من قال بقولهم، وكان على مثل رأيهم، وثبت معهم في دار ضلالتهم، وهم يشتمون أصحاب محمد -عَلَيْهِ السَّلَام- وأصهاره وأختانه، ويتبرءون منهم، ويرمُونهم بالكفر والعظائم، ويَرَوْن خلافهم في شرائع [الدين وسنن] الإسلام، ولا يؤمنون بعذاب القبر، ولا الحوض، ولا الشفاعة، ولا يخرجوا أحدًا من أهل النار، و [هم] يقولون: من كذب كذبة، أو أتى صغيرة، أو كبيرة من الذنوب، فمات من غير توبة [فهو كافر]، فهو في النار، خالدًا مخلدًا [فيها] أبدًا، وهم يقولون بقول البكرية في الحبة والقيراط.
وهم قدرية، جهمية، مرجئة رافضة ولا يرون جماعة إلا خلف إمامهم، وهم يرون تأخير الصلاة عن وقتها، ويرون الصوم قبل رؤيته، والفطر قبل رؤيته، وهم يرون النكاح بغير ولي ولا سلطان، ويرون المتعة في دينهم، ويرون الدرهم بالدرهمين يدًا بيد [حلالًا]، و [هم] لا يرون الصلاة في الخفاف، ولا المسح عليها، و [هم] لا يرون للسلطان عليهم طاعة، ولا لقريش [عليهم] خلافة، وأشياء كثيرة يخالفون فيها الإسلام وأهله، فكفى بقوم ضلالة يكون هذا رأيهم ومذهبهم ودينهم، وليسوا من الإسلام في شيء، [وهم المارقة].

والشيعة: وهم في ما زعموا ينتحلون حب آل محمد

[باب القول بالمذهب] - ومن السنة الواضحة البينة الثابتة المعروفة
١٠٥ - والشيعة: وهم في ما زعموا ينتحلون حب آل محمد [-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-]، [دون الناس]، وكذبوا، بل هم [خاصة] المبغضون لآل محمد [-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-] دون الناس، إنما شيعة آل محمد المتقون، أهل السنة والأثر، من كانوا وحيث كانوا، الذين يحبون آل محمد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وجميع أصحاب محمد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ولا يَذكرون أحدًا [منهم] بسوء، ولا عيب، ولا مَنْقَصة، فمن ذكر أحدًا من أصحاب محمد --عَلَيْهِ السَّلَام- بسوء، أو طعن عليه [بعيب]، أو تبرأ من أحد منهم، أو سبهم، أو عرض بسبهم [وشتمهم]؛ فهو رافضي، مخالف، خبيث، ضال.

والزيدية: وهم رافضة وهم الذين يتبرءون من عثمان، وطلحة

[باب القول بالمذهب] - ومن السنة الواضحة البينة الثابتة المعروفة
١٠٣ - والزيدية: وهم رافضة وهم الذين يتبرءون من عثمان، وطلحة، والزبير، وعائشة، ويرون القتال مع كل من خرج من ولد علي، برًّا كان أو فاجرًا حتى يَغلب أو يُغلب.

والمنصورية: وهم رافضة، أخبث الروافض

[باب القول بالمذهب] - ومن السنة الواضحة البينة الثابتة المعروفة
١٠٠ - والمنصورية: وهم رافضة، أخبث الروافض، وهم الذين يقولون: من قتل أربعين رجلًا ممن [خالف] هواهم دخل الجنة، وهم الذين يخنقون الناس ويستحلون أموالهم، وهم الذين يقولون: أخطأ جبريل [-عَلَيْهِ السَّلَام-] [بالرسالة]، وهذا [هو] الكفر الواضح الذي لا يشوبه إيمان [فنعوذ بالله ونعوذ بالله].

والرافضة: [وهم] الذين يتبرؤون من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم

[باب القول بالمذهب] - ومن السنة الواضحة البينة الثابتة المعروفة
٩٩ - والرافضة: [وهم] الذين يتبرؤون من أصحاب النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ويسبُّونهم، وينتقصونهم، ويُكفّرون الأمة [إلا نفرًا يسيرًا]، وليست الرافضة من الإسلام في شيء.

📚 کتێبەکان