فضل قيام الليل والتهجد لأبو بكر الآجري

من صلى بعد المغرب ركعتين يقرأ في كل عشرين مرة قل هو الله أحد بني له قصر في الجنة

بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ:
٤٨ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ بُنِيَ لَهُ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا أَصْبَحَ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ انْطَلِقُوا بِنَا نَنْظُرُ إِلَى قَصْرِ فُلانٍ.

من صلى ست ركعات بعد المغرب لا يتكلم بينهن بسوء عدلن له كفارة اثنتي عشرة سنة

بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ
٤٧ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي خَثْعَمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ لا يَتَكَلَّمُ بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ عَدَلْنَ لَهُ كَفَّارَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً.

ما من صلاة أحب إلى الله عز وجل من صلاة المغرب، ختم بها نهاره واستفتح بها الليل

بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ
٤٦ - وحدثنا أبو عبد الله ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنِ بْنِ عُمَارَةَ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ أَبُو الْهَيْثَمِ الدَّهَّانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ صَلاةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ صَلاةِ الْمَغْرِبِ، خَتَمَ بِهَا نَهَارَهُ وَاسْتَفْتَحَ بِهَا اللَّيْلَ، لَمْ يَحُطَّهَا عَنْ مُسَافِرٍ وَلا عَنْ مُقِيمٍ، فَمَنْ صَلاهَا ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُكَلِّمَ أَحَدًا كُتِبَتَا لَهُ أَوْ رُفِعَتَا لَهُ فِي عِلِّيِّينَ، فَإِنْ صَلَّى بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُكَلِّمَ جَلِيسًا بَنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ قَصْرَيْنِ مُكَلَّلَيْنِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ بَيْنَهُمَا مِنَ الْخِيَامِ مَا لا يَعْلَمُ عِلْمَهَا إِلا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ صَلاهُمَا سِتَّ رَكَعَاتٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُكَلِّمَ جَلِيسًا غَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبَهُ أَرْبَعِينَ عَامًا.

{تتجافى جنوبهم عن المضاجع} قال بين المغرب والعشاء

بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ
٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ بَارِحَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {تَتَجَافَى جنوبهم عن المضاجع} قَالَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.

بلغني أنهم كانوا يصلون ما بين المغرب والعشاء

بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ
٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْعَدَنِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آناء الليل وهم يسجدون} فحَدَّثَنِي عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.

إذا صليت المغرب فقم فصل صلاة رجل لا يريد أن يصلي تلك الليلة

بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ
٤٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ أَيْضًا قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا زَهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَبَلِيِّ قَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقُمْ فَصَلِّ صَلاةَ رَجُلٍ لا يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَإِنْ رُزِقْتَ مِنَ اللَّيْلِ قِيَامًا كَانَ خَيْرًا رُزِقْتَهُ، وَإِنْ لَمْ تُرْزَقْ قِيَامًا كُنْتَ قَدْ قُمْتَ أَوَّلَ اللَّيْلِ.

صلاة الأوابين الخلوة التي بين المغرب والعشاء حتى يثوب الناس إلى الصلاة

بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ
٤٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَيْضًا قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ الله بن عمرو بن العاصي قَالَ: صَلاةُ الأَوَّابِينَ الْخَلْوَةُ الَّتِي بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ حَتَّى يَثُوبَ النَّاسُ إِلَى الصَّلاةِ.

من أحيى أربع ركعات بعد المغرب كان كالمعقب غزوة بعد غزوة

بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ
٤١ - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابن عمر قال: من أحيى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ كَانَ كَالْمُعَقِّبِ غَزْوَةً بَعْدَ غَزْوَةٍ.

كان أنس بن مالك يصلي ما بين المغرب والعشاء ويقول هذه ناشئة الليل

بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ
٤٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: كَانَ أنس بن مالك يصلي ما بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَيَقُولُ هَذِهِ نَاشِئَةُ اللَّيْلِ.

ما أتيت عبد الله بن مسعود في تلك الساعة إلا وجدته يصلي

بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ
٣٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ إِلا وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَقُلْتُ لَهُ: فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: نِعْمَ سَاعَةُ الْقبلَةِ يَعْنِي مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.

كان إذا قام إلى الصلاة دعا بغالية وضمخ بها ما يردع

بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ
٣٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِي مَوْلًى لابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ دَعَا بِغَالِيَةٍ وَضَمَّخَ بِهَا مَا يَرْدَعُ ( .. .. ) صَلاة بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَأُحِبُّ أَنْ يُدِيمَ الرَّجُلُ عَلَى الصَّلاةِ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَإِنَّهُ يُقَالَ إِنَّهَا [ .. .. .. ] اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَن المضاجع} قِيلَ الصَّلاةُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الآخرة ( .. .. .. ) فمن أحيى مَا بَيْنَهُمَا فَحَظُّهُ الْوَافِرُ أَطْيَبُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَمَنْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ فَحَسَنٌ جَمِيلٌ، وَمَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَفِيهَا بَالٌ، ثُمَّ أُحِبُّ لِمَنْ صَلَّى عَلَى هَذَا النَّعْتِ أَنْ يَتَفَكَّرَ فِيمَا اكْتَسَبَهُ فِي يَوْمِهِ الَّذِي مَضَى عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ فَرَّطَ فِيمَا لا يَنْبَغِي أَنْ يُفَرِّطَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَتُوبَ إِلَيْهِ مِنْهُ وَيَعْتَقِدَ أَنْ لا يَعُودَ إِلَى مَا يَكْرَهُ مَوْلاهُ الْكَرِيمُ، هَذَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَيَنْظُرَ فِيمَا اكْتَسَبَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ عَمِلَهُ فَيُلْزِمَ نَفْسَهُ الشُّكْرَ للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَتُوبَ إِلَيْهِ مِنْهُ وَيَعْتَقِدَ عَلَى مَا وَفَّقَهُ لِذَلِكَ الْخَيْرِ وَيَسْأَلَهُ الزِّيَادَةَ مِنْهُ وَالْمَعُونَةَ عَلَى شُكْرِهِ فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ لِمَنْ دَعَاهُ وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ وَمُتَعَطِّفٌ عَلَى مَنْ أَدْبَرَ عَنْهُ.

إذا قام إلى الصلاة تعجبه الريح الطيبة والثوب النظيف

بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ
٣٧ - حدثنا أبو عبد الله ابْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ تُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ وَالثَّوْبُ النَّظِيفُ.

إذا تسوك أحدكم ثم قام يقرأ طاف به الملك يستمع القرآن حتى يجعل فاه على فيه

بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ
٣٦ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا تَسَوَّكَ أَحَدُكُمْ ثُمَّ قَامَ يَقْرَأُ طَافَ بِهِ الْمَلَكُ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ حَتَّى يَجْعَلَ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَلا يُخْرِجُ آيَةً مِنْ فِيهِ إِلا فِي فِي الْمَلَكِ، وَإِذَا قَامَ وَلَمْ يَتَسَوَّكْ طَافَ بِهِ مَلَكٌ وَلَمْ يَجْعَلْ فَاهُ عَلَى فِيهِ.

إذا قام أحدكم من الليل فليتسوك

بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ
٣٥ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَوَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَتَسَوَّكْ فَإِنَّهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ دَنَا المَلَكُ مِنْهُ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَدْنُو حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ.

إن الرجل إذا قام يصلي دنا الملك منه فيستمع القرآن فما يزال يدنو حتى يضع فاه على فيه

بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ
٣٤ - حدثنا الفيريابي قَالَ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عن الحسن بن عبيد اللَّهِ النَّخَعِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه كَانَ يَحُثُّ عَلَيْهِ وَيَأْمُرُ بِهِ يَعْنِي السِّوَاكَ، وَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي دَنَا المَلَكُ مِنْهُ فَيَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ فَمَا يَزَالُ يَدْنُو حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَمَا يَلْفِظُ مِنْ آيَةٍ إِلا دَخَلَتْ جَوْفَهُ.

كان إذا قام من الليل يتهجد يشوص فاه بالسواك

بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ
٣٣ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ يَشُوصُ فَاهُ بالسواك.

إذا قام للتهجد يشوص فاه بالسواك

بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ
٣٢ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ.

اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قيم السماوات والأرض

بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ
٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ وَأَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَغَيْرُهُمْ وَاللَّفْظُ لِعَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السماوات وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أنت قيم السماوات وَالأَرْضِ وَمَنْ بَيْنَهُنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ اللَّهُمَّ بِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ يَنْبَغِي لِمَنْ كَانَ لَهُ حَظٌّ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ أَنْ يَحْفَظَ هَذَا، وَإِنَّمَا أَحُثُّهُ عَلَى حِفْظِهِ لِيَسْتَعْمِلَهُ، وَكَذَا يَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَحْفَظَهُ مِمَّنْ لا حظَّ لَهُ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ فَيَدْعُوَ بِهِ رَجَاءَ أَنْ يُوَفِّقَهُ مَوْلاهُ الْكَرِيمُ لِقِيَامِ اللَّيْلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

أحب لمن أراد القيام من النوم للتهجد أن يتسوك وأن يتطهر وإن أمكنه أن يتطيب فليفعل

بَابُ ذِكْرِ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَائِمُ الْمُتَهَجِّدُ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: أُحِبُّ لِمَنْ أَرَادَ الْقِيَامَ مِنَ النَّوْمِ لِلتَّهَجُّدِ أَنْ يَتَسَوَّكَ وَأَنْ يَتَطَهَّرَ وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَتَطَيَّبَ فَلْيَفْعَلْ وَيَذْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُمَجِّدَهُ وَيَحْمَدَهُ بِمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهُ وَيَفْعَلُهُ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ مَنَامِهِ وَيَحْفَظَهُ فَإِنَّهُ بَابٌ شَرِيفٌ حَسَنٌ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ لَهُ.

كان فتى من المتعبدين له ورد من الليل فأجنب ذات ليلة فقام واغتسل والماء بارد فاشتد عليه فبكى

بَابٌ فِيمَنْ كَانَ لَهُ وِرْدٌ مِنَ اللَّيْلِ يَقُومُهُ فَشَغَلَهُ عَنْهُ مَرَضٌ أَو عُذْرٌ وَنَامَ عَنْهُ وَمَنْ نِيَّتُهُ الْقِيَامُ
٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الشِّكْلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوَفَّقٍ يَقُولُ قَالَ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ: كَانَ فَتًى مِنَ الْمُتَعَبِّدِينَ لَهُ وِرْدٌ مِنَ اللَّيْلِ فَأَجْنَبَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَامَ وَاغْتَسَلَ وَالْمَاءُ بَارِدٌ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ فَبَكَى، فَنُودِيَ: أَنَمْنَاهُمْ فَأَقَمْنَاكَ وَتَتَبَاكَى عَلَيْنَا، أَوْ كَمَا قَالَ أَبُو الْفَضْلِ.

📚 کتێبەکان