والإيمان بأن الرجل إذا مرض يأجره الله على مرضه
٦٥ - والإيمان بأن الرجل إذا مرض يأجره الله على مرضه.
٦٧ - والإيمان بأن الأطفال إذا أصابهم شيء في دار الدنيا يألمون، وذلك أن بكر بن أخت عبدالواحد قال: لا يألمون وكذب.
٦٨ - واعلم أنه لا يدخل الجنة أحد إلا برحمة الله، ولا يعذب الله أحداً إلا بذنوبه، بقدر ذنوبه، ولو عذب الله أهل السموات وأهل الأرضين برهم وفاجرهم، عذبهم غير ظالم لهم، لايجوز أن يقال لله تبارك وتعالى إنه ظالم، وإنما يظلم من يأخذ ما ليس له، والله جل ثناؤه له الخلق والأمر، والخلق خلقه، والدار داره، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ولا يقال: لم؟ وكيف؟ لا يدخل أحد بين الله وبين خلقه.
٦٩ - وإذا سمعت الرجل يطعن على الآثار ولا يقبلها أو ينكر شيئاً من أخبار رسول الله ﷺ فاتهمه على الإسلام، فإنه رجل رديء القول والمذهب، وإنما طعن على رسول الله ﷺ وأصحابه، لأنه إنما عرفنا الله، وعرفنا رسول الله ﷺ، وعرفنا القرآن، وعرفنا الخير والشر، والدنيا والآخرة بالآثار.
٧١ - والكلام والجدال والخصومة في القدر خاصة منهي عنه عند جميع الفرق، لأن القدر سر الله، ونهى الرب تبارك وتعالى الأنبياء عن الكلام في القدر، ونهى رسول الله ﷺ عن الخصومة في القدر، وكرهه أصحاب رسول الله ﷺ والتابعون، وكرهه العلماء وأهل الورع، ونهوا عن الجدال في القدر، فعليك بالتسليم والإقرار والإيمان، واعتقاد ما قال رسول الله ﷺ في جملة الأشياء، وتسكت عما سوى ذلك.
٧٢ - والإيمان بأن رسول الله ﷺ أسري به إلى السماء، وصار إلى العرش، وكلم الله تبارك وتعالى، ودخل الجنة، واطلع إلى النار ورأى الملائكة، وسمع كلام الله عز وجل، ونشرت له الأنبياء، ورأى سرادقات العرش والكرسي، وجميع ما في السماوات، وما في الأرضين، في اليقظة حمله جبريل على البراق حتى أداره في السماوات، وفرضت له الصلاة في تلك الليلة، ورجع إلى مكة في تلك الليلة، وذلك قبل الهجرة.
٧٣ - واعلم أن أرواح الشهداء في قناديل تحت العرش تسرح في الجنة، وأرواح المؤمنين تحت العرش، وأرواح الكفار والفجار في برهوت، وهي في سجين.
٧٤ - والإيمان بأن الميت يقعد في قبره، ويرسل الله فيه الروح حتى يسأله منكر ونكير عن الإيمان وشرائعه، ثم يسل روحه بلا ألم، ويعرف الميت الزائر إذا أتاه، وينعم في القبر المؤمن، ويعذب الفاجر كيف شاء الله.