Latest Posts

نوێترین ئەثەر

عشوا قنديلا، وابعثوا به إلى مواليه

٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " أَخَذَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ لِصًّا فِي دَارِهِ يُقَالُ لَهُ: قِنْدِيلُ، كَانَ غُلَامًا لِآلِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، فَقَالَ: عَشُّوا قِنْدَيلًا، وَابْعَثُوا بِهِ إِلَى مَوَالِيهِ ".

إن الله يراكما، سترنا الله وإياكما

٤٣ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: رَأَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ رَجُلًا مَعَ امْرَأَةٍ فِي خَرَابٍ وَهُوَ يُكَلِّمُهَا، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَرَاكُمَا، سَتَرَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمَا ".

يا فتى، ما هذا أجر نعمة الله عندك

٤٢ - حَدَّثَنِي حَاتِمٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَثَّامٍ الْكِلَابِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " مَرَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ بِشَابٍّ يُحَدِّثُ امْرَأَةً فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: «يَا فَتَى، مَا هَذَا أَجْرُ نِعْمَةِ اللَّهِ عِنْدَكَ».

أيها الناس، مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، قبل أن تدعوا الله فلا يستجيب لكم

٤١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ فَلَا يَسْتَجِيبَ لَكُمْ، وَقَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُوهُ فَلَا يَغْفِرَ لَكُمْ، إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَا يَدْفَعُ رِزْقًا، وَلَا يُقَرِّبُ أَجَلًا، وَإِنَّ الْأَحْبَارَ مِنَ الْيَهُودِ، وَالرُّهْبَانَ مِنَ النَّصَارَى لَمَّا تَرَكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ أَنْبِيَائِهِمْ، ثُمَّ عُمُّوا بِالْبَلَاءِ».

إن الناس إذا رأوا منكرا لم يغيروه، يوشك أن يعمهم الله بعقاب

٤٠ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: ١٠٥] ، أَلَا وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا مُنْكَرًا لَمْ يُغَيِّرُوهْ، يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».

أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول الحق وإن كان مرا، وأوصاني أن لا تأخذني في الله لومة لائم

٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ الْكِلَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مَعْبَدٍ أَبُو قَحْذَمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: «أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ الْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَوْصَانِي أَنْ لَا تَأْخُذَنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ».

أطعم الجائع، واسق الظمآن، ومر بالمعروف وانه عن المنكر

٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ الْيَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: " جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: عَلِّمْنِي عِلْمًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: " لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ، لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ: أَطْعِمِ الْجَائِعَ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ، وَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ، فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّا مِنَ خَيْرٍ ".

يأمرهما إن قبلا، وإن كرها سكت عنهما

٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، " الرَّجُلُ يَأْمُرُ وَالِدَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمَا عَنِ الْمُنْكَرِ،؟ قَالَ: يَأْمُرُهُمَا إِنْ قَبِلَا، وَإِنْ كَرِهَا سَكَتَ عَنْهُمَا ".

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من فرائض الله تبارك وتعالى

٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: «الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى».

فسخط الله على هؤلاء بقولهم الإثم وأكلهم السحت

٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: " لَمَّا وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ خَشِيتُ أَنْ أُؤْخَذَ، فَأَجْعَلَ عَرِيفًا، فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فِي أَهْلِهِ، وَخَادِمٌ يُقَالُ لَهُ بَرْزَةُ يُنَاوِلُهُ ثِيَابَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، كَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ؟، قَالَ: قُلْتُ: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [المائدة: ٦٢] ، يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَسَخِطَ اللَّهُ عَلَى هَؤُلَاءِ بِقَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ، وَذَمَّ هَؤُلَاءِ حَيْثُ لَمْ يَنْهَوْا، فَقَالَ الْحَسَنُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّ الْقَوْمَ عَرَضُوا السَّيْفَ فَحَالَ السَّيْفُ دُونَ الْكَلَامِ، قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، هَلْ تَعْرِفُ لِمُتَكَلِّمٍ فَضْلًا؟، قَالَ: مَا أَعْرِفُهُ.

ثُمَّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ، فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ، أَنْ يُقَالَ بِحَقٍّ أَوْ يُذَكَّرَ بِعَظِيمٍ».
ثُمَّ حَدَّثَنَا حَدِيثًا آخَرَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ» ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا إِذْلَالُهُ لِنَفْسِهِ؟، قَالَ: «يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يُطِيقُ» قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَيَزِيدُ الضَّبِّيُّ حَيْثُ قَامَ فَتَكَلَّمَ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: «أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ»، قَالَ الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ: فَأَقُومُ مِنْ عِنْدِ الْحَسَنِ فَإِلَى يَزِيدَ الضَّبِّيِّ مِنْ وَجْهِي ذَاكَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مَوْدُودٍ، قَدْ كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ آنِفًا فَذَكَرْتُكَ لَهُ، فَنَصَبْتُكَ لَهُ نَصَبًا، قَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: فَمَا قَالَ الْحَسَنُ؟ قُلْتُ: قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ تِلْكَ» ، قَالَ يَزِيدُ: مَا نَدِمْتُ عَلَيْهَا وَايْمِ اللَّهِ، لَقَدْ قُمْتُ مَقَامًا أَخْطَرَ عَلَى نَفْسِي، ثُمَّ قَالَ يَزِيدُ: أَتَيْتُ الْحَسَنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ غُلِبْنَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَعَلَى صَلَاتِنَا نُغْلَبَ، قَالَ جَعْفَرٌ: يَعْنِي فِتْنَةَ الْحَجَّاجِ، قَالَ: يَقُولُ الْحَسَنُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا، إِنَّمَا تُعَرِّضُ نَفْسَكَ لَهُمْ، قَالَ: فَقُمْتُ وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ ابْنُ عَمِّ الْحَجَّاجِ يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ رَحِمَكَ اللَّهُ، قَالَ: فَجَاءَتْنِي الزَّبَانِيَةُ فَسَعَوْا إِلَيَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَأَخَذُوا تَلْابِيبِي وَأَخَذُوا بِلِحْيَتِي وَيَدِي وَكُلِّ شَيْءٍ، وَجَعَلُوا يَضْرِبُونِي بِنِعَالِ نُفُوسِهِمْ، قَالَ: وَسَكَتَ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ، وَكِدْتُ أَنْ أُقْتَلَ دُونَهُ، قَالَ: فَمَشَوْا بِي إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا بَابَ الْمَقْصُورَةِ فَتْحَ، فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَجْنُونٌ أَنْتَ؟، فَقُلْتَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، مَا بِي مِنْ جُنُونٍ، قَالَ: أَوَ مَا كُنَّا فِي صَلَاةٍ؟، قُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، هَلْ كِتَابٌ أَفْضَلُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟، قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَشَرَ مُصْحَفَهُ فَقَرَأَهُ غُدْوَةً حَتَّى يُمْسِيَ وَلَا يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، كَانَ ذَلِكَ قَاضِيًا عَنْهُ صَلَاتَهُ؟، قَالَ: فَقَالَ الْحَكَمُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسَبَنَّكَ مَجْنُونًا، قَالَ: وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ جَالِسٌ قَرِيبًا مِنَ الْمِنْبَرِ عَلَى وَجْهِهِ خِرْقَةٌ خَضْرَاءُ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَنَسُ، يَا أَبَا حَمْزَةَ، أُذَكِّرُكَ اللَّهَ فَإِنَّكَ قَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَدَمْتَهُ، الْحَقَّ قُلْتُ أَمِ بِبَاطِلٍ؟، قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ مَا أَجَابَنِي بِكَلِمَةٍ، قَالَ: يَقُولُ لَهُ الْحَكَمُ: يَا أَنَسُ، قَالَ: لَبَّيْكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ فَاتَ مِيقَاتُ الصَّلَاةِ، قَالَ: يَقُولُ أَنَسٌ: قَدْ كَانَ بَقِيَ مِنَ الشَّمْسِ بَقِيَّةٌ، قَالَ: احْبِسَاهُ، قَالَ: فَحُبِسَتْ، فَذَهَبَ بِي إِلَى الشَّمْسِ، قَالَ: فَشَهِدُوا أَنِّي مَجْنُونٌ - قَالَ جَعْفَرٌ: إِنَّمَا نَجَا مِنَ الْقَتْلِ بِذَلِكَ -، فَكَتَبَ الْحَكَمُ إِلَى الْحَجَّاجِ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي ضَبَّةَ قَامَ فَتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ، قَدْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ الْعُدُولُ عِنْدِي أَنَّهُ مَجْنُونٌ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ: إِنْ كَانَتْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ الْعُدُولُ عِنْدَكَ أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَخَلِّ سَبِيلَهُ، وَإِلَّا فَاقْطَعْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَلِسَانَهُ قَالَ جَعْفَرٌ: وَاحْبِسْهُ، وَاسْمُرْ عَيْنَهُ، قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلِي، قَالَ يَزِيدُ: وَمَاتَ أَخٌ لَنَا فَتَبِعْتُ جَنَازَتَهُ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ ثُمَّ دُفِنَ فَكُنْتُ فِي نَاحِيَةٍ مَعَ إِخْوَانِي نَذْكُرُ اللَّهَ، إِذْ طَلَعَ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ عَلَيْنَا فِي خَيْلِهِ، قَالَ: فَقَصَدَ قَصْدَنَا، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ هَرَبَ جُلَسَائِي وَبَقِيَتُ وَحْدِي، قَالَ: فَجَاءَ قَاصِدًا حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ، قَالَ: وَأَنَا وَحْدِي، قَالَ: مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أَخٌ لَنَا مَاتَ فَدُفِنَ، فَقَعَدْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ، وَنَذْكُرُ مَعَادَنَا، وَنَذْكُرُ الَّذِي صَارَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَهَلَّا فَرَرْتَ كَمَا؟ فَرُّوا، قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، مَا يُفِرِّنِي مِنْكَ، أَنَا أَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ سَاحَةً، وَآمَنُ لِلْأَمِيرِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ - وَهُوَ صَاحِبُ شُرْطَتِهِ وَحَرْبَتُهُ بِيَدِهِ وَاقِفًا بَيْنَ يَدَيْهِ -: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أَمَا تَعْرِفُ هَذَا؟، قَالَ: وَمَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا الْمُتَكَلِّمُ الَّذِي كَلَّمَكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: فَقَالَ الْحَكَمُ: وَأَيْضًا إِنَّكَ عَلَيَّ لَجَرِيءٌ، خُذَاهُ، قَالَ: فَأُخِذْتُ فَضُرِبْتُ أَرْبَعَ مِائَةٍ وَهُوَ وَاقِفٌ حَتَّى مَا دَرَيْتُ حِينَ ضَرَبَنِي وَحِينَ تَرَكَنِي، قَالَ: ثُمَّ بُعِثَ بِي إِلَى وَاسِطٍ، فَكُنْتُ فِي الدِّيمَاسِ حَتَّى تَلِفَ الْحَجَّاجُ.

📚 کتێبەکان