Latest Posts

نوێترین ئەثەر

فقد زعم أن مشيئة العباد أغلب من مشيئة الله -تبارك وتعالى

[باب القول بالمذهب]
١٧ - فمن زعم أن الله [تبارك وتعالى] شاء لعباده الذين عصوه الخير والطاعة، وأن العباد شاءوا لأنفسهم الشر والمعصية، فعملوا على مشيئتهم، فقد زعم أن مشيئة العباد أغلب من مشيئة الله -تبارك وتعالى- [ذكره]، فأي افتراء على الله أكثر من هذا ؟!

وعلم الله [عز وجل] ماض في خلقه بمشيئة منه

[باب القول بالمذهب]
١٦ - وعِلمُ الله [عَزَّ وَجَلَّ] ماضٍ في خلقه بمشيئة منه، قد عَلِمَ من إبليس ومن غيره ممن عصاه -من لدن أن عُصي [ربنا] -تبارك وتعالى- إلى أن تقوم الساعة- المعصيةَ وخلقهم لها، وعلم الطاعة من أهل طاعته وخلقهم لها، فكل يعمل لما خُلق له، وصائر إلى ما قُضي عليه، [وعُلم منه]، ولا يعدو أحد منهم قَدَرَ الله ومشيئته، والله الفعّال لما يريد.

والقدر خيره وشره، وقليله وكثيره، وظاهره وباطنه، وحلوه ومره

[باب القول بالمذهب]
١٥ - والقدر خيره وشره، وقليله وكثيره، وظاهره وباطنه، وحلوه ومره، ومحبوبه ومكروهه، وحسنه وسيئه، وأوله وآخره من الله [تبارك وتعالى]، قضاءٌ قضاه [على عباده].
وقدرٌ قدّره عليهم، لا يعدو أحد منهم مشيئة الله [عَزَّ وَجَلَّ]، لا يجاوز قضاءه، بل هم كلهم صائرون إلى ما خلقهم له، وواقعون فيما قدّر عليهم [لا محالة]، وهو عدل منه- عز ربنا وجل-.
والزنا، والسرقة، وشرب الخمر، وقتل النفس، وأكل مال الحرام، والشرك [بالله]، [والذنوب]، والمعاصي كلها بقضاء وقدر [من الله]، من غير أن يكون لأحد من الخلق على الله حجةٌ، بل لله الحجة البالغة على خلقه، {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: ٢٣].

📚 کتێبەکان