Latest Posts

نوێترین ئەثەر

مثلهم مثل الصابئين

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧١٤ - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، نا أَبُو عُمَرَ يَعْنِي الضَّرِيرَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: ذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ الْمُرْجِئَةَ، قَالَ: فَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا فَقَالَ: «مَثَلُهُمْ مَثَلُ الصَّابِئِينَ».

ونحن نقول: الإيمان قول وعمل

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧١٣ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: سَأَلْنَا سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنِ الْإِرْجَاءِ، فَقَالَ: يَقُولُونَ: " الْإِيمَانُ قَوْلٌ، وَنَحْنُ نَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ".

عن هشام، عن الحسن، قال: «الإيمان قول وعمل»

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧١٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو جَعْفَرٍ السُّوَيْدِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ».

ليس من الأهواء شيء أخوف عندهم على الأمة من الإرجاء

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧١١ - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ كَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَقَتَادَةُ يَقُولَانِ: «لَيْسَ مِنَ الْأَهْوَاءِ شَيْءٌ أَخْوَفَ عِنْدَهُمْ عَلَى الْأُمَّةِ مِنَ الْإِرْجَاءِ».

خروج رسول الله ﷺ إلى الحديبية

خروج رسول الله ﷺ إلى الحديبية

وَعَن الْمِسوَر بن مخرمَة ومروان بن الحكم قَالَا: خرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَام الْحُدَيْبِيَة وبضع عشر مِائَة من أَصْحَابه حَتَّى إِذا كَانُوا بِذِي الحليفة قلد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْهدى وَأَشْعرهُ وَأحرم بِالْعُمْرَةِ وَبعث بَين يَدَيْهِ عينا لَهُ من خُزَاعَة يُخبرهُ عَن قُرَيْش، وَسَار رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى إِذا كَانَ بغدير الأشطاط قَرِيبا من عسفان أَتَاهُ الْخُزَاعِيّ فَقَالَ: إِنِّي تركت كَعْب بن لؤَي وعامر بن لؤَي قد جمعُوا لَك الْأَحَابِيش وجمعوا لَك جموعا وهم مقاتلوك وصادوك عَن الْبَيْت، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَشِيرُوا عليَّ، أَتَرَوْنَ أَن أميل على ذَرَارِي هَؤُلَاءِ الَّذين أَعَانُوهُم فَنصِيبهُمْ فَإِن قعدوا قعدوا موتورين، وَإِن نَجوا تكون عنقًا قطعهَا الله، أم ترَوْنَ أَن نَؤُم الْبَيْت فَمن صدنَا عَنهُ قَاتَلْنَاهُ؟ قَالَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ: الله وَرَسُوله أعلم، اعلم يَا نبي الله إِنَّمَا جِئْنَا معتمرين وَلم نجىء لقِتَال أحد وَلَكِن من حَال بَيْننَا وَبَين الْبَيْت قَاتَلْنَاهُ، قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: فروحوا، فراحوا حَتَّى إِذا كَانُوا بِبَعْض الطَّرِيق قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن خَالِد بن الْوَلِيد بالغميم فِي خيل لقريش طَلِيعَة فَخُذُوا ذَات الْيَمين، قَالَ: فوَاللَّه مَا شعر بهم خَالِد حَتَّى إِذا هُوَ بغبرة الْجَيْش فَانْطَلق يرْكض يُرِيد الْعَرَب، وَسَار رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى إِذا كَانَ بالثنية الَّتِي يهْبط عَلَيْهِم مِنْهَا بَركت بِهِ رَاحِلَته فَقَالَ النَّاس: حل حل، فألحت، فَقَالُوا: خلأت الْقَصْوَاء خلأت الْقَصْوَاء، (فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا خلأت) وَمَا ذَاك لَهَا بِخلق لَكِن حَبسهَا حَابِس الْفِيل، ثمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونِي خطة يعظمون فِيهَا حرمات الله إِلَّا أَعطيتهم إِيَّاهَا، ثمَّ زجرها فَوَثَبت بِهِ، قَالَ: فَعدل عَنْهُم حَتَّى نزل بأقصى الْحُدَيْبِيَة على ثَمد قَلِيل المَاء، يتبرضه النَّاس تبرضا فَلم يلبثه النَّاس حَتَّى نَزَحُوهُ فَشكى إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْعَطش فَانْتزع سَهْما من كِنَانَته، ثمَّ أَمرهم أَن يَجْعَلُوهُ فِيهِ، فوَاللَّه مَا زَالَ يَجِيش لَهُم بالري حَتَّى صدرُوا عَنهُ، فَبَيْنَمَا هم على ذَلِك إِذْ جَاءَ بديل بن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ فِي نفر من قومه من خُزَاعَة فَقَالَ: إِنِّي تركت كَعْب بن لؤَي وعامر بن لؤَي نزلُوا أعداد مياه الْحُدَيْبِيَة مَعَهم العوذ والمطافيل وهم مقاتلوك وصادوك عَن الْبَيْت، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِنَّا لم نجىء لقِتَال أحد وَلَكِن جِئْنَا معتمرين وَإِن قُريْشًا قد نهكتهم الْحَرْب وأضرت بهم الْحَرْب فَإِن شَاءُوا ماددتهم مُدَّة ويخلوا بيني وَبَين النَّاس فَإِن أظهر فَإِن شَاءُوا أَن يدخلُوا فِيمَا دخل فِيهِ النَّاس فعلوا وَإِلَّا فقد جموا، وَإِن هم أَبَوا فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لأقاتلنهم على أَمْرِي هَذَا حَتَّى يتفرد سالفتي أو لينفذن الله أمره، فَقَالَ بديل: سأبلغهم مَا تَقول، وَانْطَلق حَتَّى أَتَى قُريْشًا فَقَالَ: إِنَّا قد جئناكم من عِنْد هَذَا الرجل وسمعته يَقُول قولا فَإِن شِئْتُم أَن نعرضه عَلَيْكُم فعلنَا، فَقَالَ سفهاؤهم: لَا حَاجَة لنا فِي أَن تحدثنا عَنهُ بِشَيْء، وَقَالَ ذوو الرَّأْي مِنْهُم: هَات مَا سمعته يَقُول، فقال: سمعته يَقُول كَذَا وَكَذَا، فَحَدثهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ عُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ: ألستم بالوالد؟ قَالُوا: بلَى، قَالَ: أَو لست بِالْوَلَدِ؟ قَالُوا: بلَى، قَالَ: فَهَل تتهموني؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: ألستم تعلمُونَ أَنِّي استنفرت أهل عكاظ فَلَمَّا بلحوا على جِئتُكُمْ بأهلى وَوَلَدي وَمن أَطَاعَنِي؟ قَالُوا: بلَى، قَالَ: فَإِنَّهُ قد عرض عَلَيْكُم خطة رشد فاقبلوها ودعوني آته، قَالُوا: ائته، فَأَتَاهُ فَجعل يكلم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَحْو قَوْله لبديل، فَقَالَ عُرْوَة عِنْد ذَلِك: أَي مُحَمَّد أَرَأَيْت إِن استأصلت قَوْمك هَل سَمِعت بِأحد من الْعَرَب اجتاح أَصله قبلك؟ وَإِن تكن الْأُخْرَى فوَاللَّه إِنِّي لأرى وُجُوهًا وَأرى أشوابا من النَّاس خُلُقاً أَن يَفروا عَنْك ويدعوك: فَقَالَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ: امصص بظر اللات والعزى، أَنَحْنُ نفر عَنهُ وندعه!، فَقَالَ: من ذَا؟ قَالُوا: أَبُو بكر، فَقَالَ: أما وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَوْلَا يَد كَانَت لَك عِنْدِي لم أجزك بهَا لأجبتك، قَالَ: وَجعل يكلم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَكلما كَلمه مد يَده إِلَى لحيته والمغيرة بن شُعْبَة قَائِم على رَأس رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَعَهُ السَّيْف وَعَلِيهِ المغفر فَكلما أَهْوى عُرْوَة بِيَدِهِ إِلَى لحية رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ضرب يَده بنعل السَّيْف وَقَالَ: أخر يدك عَن لحية رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَرفع عُرْوَة رَأسه فَقَالَ: من هَذَا؟ قَالُوا: الْمُغيرَة بن شُعْبَة، فَقَالَ: أَي غدَر أَولَسْت أسعى فِي غدرك؟ - وَكَانَ الْمُغيرَة رَحمَه الله صحب قوما فِي الْجَاهِلِيَّة فَقَتلهُمْ وَأخذ أَمْوَالهم ثمَّ أسلم فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أما الْإِسْلَام فَأقبل وَأما المَال فلست مِنْهُ فِي شَيْء، ثمَّ إِن عُرْوَة جعل يرمق صحابة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِعَيْنِه، قَالَ: فوَاللَّه مَا تنخم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نخامة إِلَّا وَقعت فِي كف رجل مِنْهُم فَذَلِك بهَا وَجهه وَجلده وَإِذا أَمرهم ابتدروا أمره وَإِذا تَوَضَّأ كَادُوا يقتتلون على وضوئِهِ وَإِذا تكلمُوا خفضوا أَصْوَاتهم عِنْده وَمَا يحدون النّظر إِلَيْهِ تَعْظِيمًا لَهُ، فَرجع عُرْوَة إِلَى أَصْحَابه فَقَالَ: أَي قومِي وَالله لقد وفدت على الْمُلُوك ووفدت على كسْرَى وَقَيْصَر وَالنَّجَاشِي وَالله إِن رَأَيْت ملكا يعظمه أَصْحَابه مَا يعظم أَصْحَاب مُحَمَّد مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالله إِن يتنخم نخامة إِلَّا وَقعت فِي كف رجل مِنْهُم فدلك بهَا وَجهه وَجلده وَإِذا أَمرهم ابتدروا أمره وَإِذا تَوَضَّأ كَادُوا يقتتلون على وضوئه وَإِذا تكلمُوا خفضوا أَصْوَاتهم عِنْده وَمَا يحدون النّظر إِلَيْهِ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإنَّهُ قد عرض عَلَيْكُم خطة رشد فاقبلوها، قَالَ: ثمَّ قَالَ رجل من بني كنَانَة: دَعونِي آته، فَلَمَّا أشرف على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه رَحْمَة الله عَلَيْهِم قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِنَّه من قوم يعظمون الْبُدنَ فابعثوها لَهُ، فَبعثت لَهُ واستقبله القوم يلبون فَلَمَّا رأى ذَلِك قَالَ: سُبْحَانَ الله مَا يَنْبَغِي لَهُم أَن يصدوا عَن الْبَيْت، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابه قَالَ: رَأَيْت الْبُدن قد قلدت وأشعرت، فَمَا أرى أَن يصدوا عَن الْبَيْت، فَقَالَ رجل مِنْهُم يُقَال لَهُ مكرز بن حَفْص: دَعونِي آته، قَالُوا: ائته، فَلَمَّا أشرف عَلَيْهِم قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: هَذَا مكرز بن حَفْص وَهُوَ رجل فَاجر، فَجعل يكلم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَبَيْنَمَا هُوَ يكلمهُ إِذْ جَاءَ سُهَيْل بن عَمْرو فَقَالَ: هَات اكْتُبْ بَيْننَا وَبَيْنكُم كتابا، فَدَعَا الْكَاتِب، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اكْتُبْ: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، فَقَالَ سُهَيْل: أما الرَّحْمَن فوَاللَّه مَا أدري مَا هُوَ وَلَكِن اكْتُبْ: بِاسْمِك اللَّهُمَّ، كَمَا كنت تكْتب، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اكْتُبْ: بِاسْمِك اللَّهُمَّ، ثمَّ قَالَ: هَذَا مَا قاضى عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ سُهَيْل: وَالله لَو كُنَّا نعلم أَنَّك رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَا صَدَدْنَاك عَن الْبَيْت وَلَا قَاتَلْنَاك وَلَكِن اكْتُبْ: مُحَمَّد بن عبد الله، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: وَالله إِنِّي لرَسُول الله، وَإِن كذبتموني اكْتُبْ: مُحَمَّد بن عبد الله، - قَالَ الزُّهْرِيّ: وَذَلِكَ لقَوْله: وَالله لَا يَسْأَلُونِي خطة يعظمون فِيهَا حرمات الله إِلَّا أَعطيتهم إِيَّاهَا، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَن تخلوا بَيْننَا وَبَين الْبَيْت فنطوف بِهِ، فَقَالَ سُهَيْل: وَالله لَا تَتَحَدَّث الْعَرَب إِنا أُخذنا ضغطة وَلَكِن لَك من الْعَام الْمقبل، فَكتب، فَقَالَ سُهَيْل: وعَلى أَن لَا يأتيك منا رجل وَإِن كَانَ على دينك إِلَّا رَددته إِلَيْنَا، فَقَالَ الْمُسلمُونَ: سُبْحَانَ الله كَيفَ نرده إِلَى الْمُشْركين وَقد جَاءَ مُسلما؟!
فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك إِذْ جَاءَ أَبُو جندل بن سُهَيْل بن عَمْرو يرسف فِي قيوده قد خرج من أَسْفَل مَكَّة حَتَّى رمى بِنَفسِهِ بَين أظهر الْمُسلمين، فَقَالَ سُهَيْل: يَا مُحَمَّد هَذَا أول مَا أقاضيك عَلَيْهِ ترده إِلَيَّ، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِنَّا لم نمض الْكتاب بعد، قَالَ: فوَاللَّه إِذا لَا أصالحك على شَيْء أبدا، قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: فأجزه لي، قَالَ: مَا أَنا بمجيزه لَك، قَالَ: بلَى فافعل، قَالَ: مَا أَنا بفاعل، فَقَالَ مكرز: بلَى قد أجزناه لَك، فَقَالَ أَبُو جندل: أَي معشر الْمُسلمين أرد إِلَى الْمُشْركين وَقد جِئْت مُسلما أما ترَوْنَ مَا قد لقِيت فِي الله؟ - وَكَانَ قد عذب عذَابا شَدِيدا.

قَالَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ: أَلَسْت نَبيتنا حَقًا؟ فَقَالَ: بلَى، فَقَالَ: أَلسنا على الْحق وعدونا على الْبَاطِل؟ قَالَ: بلَى، قَالَ: فَلم نُعطى الدنية فِي ديننَا إِذاً؟ قَالَ: إِنِّي رَسُول الله وَلَسْتُ أعصيه وَهُوَ ناصري، قَالَ: أَولستَ كنت تحدثنا إِنا سنأتي الْبَيْت فنطوف بِهِ؟ قَالَ: بلَى، قَالَ: أفحدثتك أَنَّك تَأتيه الْعَام؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإنَّك آتيه ومطوف بِهِ، قَالَ الزُّهْرِيّ: قَالَ عمر بن الْخطاب: فَعمِلت لذَلِك أعمالا.

قَالَ: فَلَمَّا فرغ من قَضِيَّة الْكتاب قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأَصْحَابه: قومُوا فَانْحَرُوا ثمَّ احْلقُوا، فوَاللَّه مَا قَامَ مِنْهُم رجل حَتَّى قَالَ ذَلِك ثَلَاث مَرَّات، قَالَ: فَلَمَّا لم يقم مِنْهُم أحد قَامَ فَدخل على أم سَلمَة رَضِي الله عَنْهَا فَذكر لَهَا مَا لقى من النَّاس، فَقَالَت أم سَلمَة: يَا نَبِي الله! أَتُحِبُّ ذَلِك؟ اخْرُج وَلَا تكلم أحدا مِنْهُم بكلمة حَتَّى تنحر بَدَنتك وَتَدْعُو حالقك فيحلقك، فَقَامَ فَخرج فَلم يكلم أحدا مِنْهُم بِكَلِمَة حَتَّى فعل ذَلِك نحر بُدنه ودعا حالقه فحلقه، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِك قَامُوا فنحروا وَجعل بَعضهم يحلق بَعْضًا حَتَّى كَاد يقتل بَعضهم بَعْضًا.

ثمَّ جَاءَ نسْوَة مؤمنات فَأنْزل الله عز وَجل {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا جَاءَكُم الْمُؤْمِنَات مهاجرات فامتحنوهن} حَتَّى بلغ {بعصم الكوافر} فَطلق عمر امْرَأتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشّرك فَتزَوج إِحْدَاهمَا مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَالْأُخْرَى صَفْوَان بن أُميَّة.

بيعة الرسول ﷺ

بيعة الرسول ﷺ

قَالَ أَبُو الْحُسَيْن الْمَلْطِي: الْبيعَة الَّتِي كَانَت تَحت الشَّجَرَة - أعنى بيعَة الرضْوَان - كَانَت الشَّجَرَة مثمرة، وَكَانَ ذَلِك عَام الْحُدَيْبِيَة والسكينة فِي اللُّغَة الطُّمَأْنِينَة وَيُقَال الرَّحْمَة وَيُقَال السكينَة ريح لَهَا رَأس كرأس الْهِرَّة، وَقَالَ الضَّحَّاك الرَّحْمَة {وأثابهم فتحا قَرِيبا} وَهِي خَيْبَر، وَكَذَلِكَ قَالَ مقسم وَقَتَادَة وَالْأول قَول ابْن عَبَّاس.

دليل على خلاف الشراة

دليل على خلاف الشراة

فَمن الدَّلِيل أَيْضا على خلاف الشراة مَا قَالَ علي عَلَيْهِ السَّلَام إِن الله عز وَجل عَاتب من حول الْمَدِينَة من الْأَعْرَاب عَام الْحُدَيْبِيَة فَقَالَ {قل للمخلفين من الْأَعْرَاب} عَنْك فِي الْحُدَيْبِيَة {ستدعون إِلَى قوم أولي بَأْس شَدِيد} إِلَى أهل الرِّدَّة فِي خلَافَة أبي بكر عَلَيْهِ السَّلَام وَإِلَى فَارس وَالروم فِي خلَافَة عمر عَلَيْهِ السَّلَام أولي بَأْس شَدِيد {تقاتلونهم أَو يسلمُونَ فَإِن تطيعوا} الخليفتين فِي حروبهما {يُؤْتكُم الله أجرا حسنا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا توليتم من قبل} يَعْنِي يَوْم الْحُدَيْبِيَة {يعذبكم عذَابا أَلِيمًا} قَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ فَأوجب الله عز وَجل طَاعَة الخليفتين فِي حروبهما بعده.

📚 کتێبەکان