باب ذكر الشراة والخوارج

بَاب ذكر الشراة والخوارج
قَالَ أَبُو الْحُسَيْن: وَأَنا اذكر الشراة والخوارج وعددهم فِي هَذَا الْجُزْء وَعند تفسيري قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: تفترق أمتِي على ثَلَاث وَسبعين فرقة، وأبينهم بأسمائهم إِن شَاءَ الله.

فَأَما الْفرْقَة الأولى من الْخَوَارِج: فهم المحكمة الَّذين كَانُوا يخرجُون بسيوفهم فِي الْأَسْوَاق فيجتمع النَّاس على غَفلَة فينادون: لَا حكم إِلَّا لله، ويضعون سيوفهم فِيمَن يلحقون من النَّاس فَلَا يزالون يقتلُون حَتَّى يقتلُوا وَكَانَ الْوَاحِد مِنْهُم إِذا خرج للتحكيم لَا يرجع أَو يقتل فَكَانَ النَّاس مِنْهُم على وَجل وفتنة وَلم يبْق مِنْهُم الْيَوْم أحد على وَجه الأَرْض بِحَمْد الله، فَمَتَى تعرضت هَذِه الْفرْقَة من الشراة يُقَال لَهُم: أخبرونا عَن قَوْلكُم: لَا حكم إِلَّا لله، مَاذَا تُرِيدُونَ؟ فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: لَا تحكيم فِي دين الله لأحد من النَّاس إِلَّا لله، وهم لَا يحكمون بَينهم حكما فَلَمَّا حكم أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ بَين عَليّ وَمُعَاوِيَة رَضِي الله عَنْهُم وخلع عليا رَضِي الله عَنهُ، قَالَ هَؤُلَاءِ عَليُّ كفر بِجعْل الحكم إِلَى أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَلَا حكم إِلَّا لله.

والشراة كلهم يكفرون أَصْحَاب الْمعاصِي وَمن خالفهم فِي مَذْهَبهم مَعَ اخْتِلَاف أقاويلهم ومذاهبهم، يُقَال لَهُم: من أيْنَ قُلْتُمْ: لَا حكم إِلَّا لله؟ وَقد حكم الله النَّاس فِي كِتَابه فِي غير مَوضِع: قَالَ عز وَجل فِي جَزَاء الصَّيْد {يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم} وَقَالَ تَعَالَى {وَإِن امْرَأَة خَافت من بَعْلهَا نُشُوزًا أَو إعرضا فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا أَن يصلحا بَينهمَا} وَقَالَ {وَإِن خِفْتُمْ شقَاق بَينهمَا فَابْعَثُوا حكما وَمن أَهله وَحكما من أَهلهَا} يَعْنِي الزَّوْج وَالزَّوْجَة وَقَالَ {وَمَا اختلفتم فِيهِ من شَيْء فَحكمه إِلَى الله} وَأَيْضًا: {فَردُّوهُ إِلَى الله وَإِلَى الرَّسُول} وَقَالَ: {وَلَو ردُّوهُ إِلَى الرَّسُول وَإِلَى أولى الْأَمر مِنْهُم لعلمه الَّذين يستنبطونه مِنْهُم وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْكُم وَرَحمته لَاتبعتم الشَّيْطَان إِلَّا قَلِيلا} فَهَذَا مُحكم الْقُرْآن قد جعل أحكاما كَثِيرَة إِلَى الْعلمَاء وَإِلَى الْأُمَرَاء من النَّاس ينظرُونَ فِيهِ مِمَّا لم ينزل بَيَانه من عِنْد الله، فَكيف قُلْتُمْ: لَا حكم إِلَّا لله؟ فَإِن أَبَوا هَذَا الشَّرْح ومحكم الْكتاب ظهر جهلهم، وَإِن قَالُوا بِهِ تركُوا قَوْلهم وَرَجَعُوا إِلَى الْحق.

وَيُقَال لَهُم: لَا يحل دم مُؤمن يهرق إِلَّا بِثَلَاثَة خلال: إِمَّا زنى بعد إِحْصَان أَو ارتداد بعد إِيمَان أَو أَن يقتل نفسا عمدا فَيقْتل بِهِ ثمَّ لم يُطلق قتل أحد من أهل الْقبْلَة، فَبِمَ استحللتم قتل النَّاس؟ فَإِن حاولوا حجَّة لم يجدوها وَإِن مروا على جهلهم بِغَيْر حجَّة بَان خطؤهم.

وَيُقَال لَهُم فِي تَكْفِير النَّاس: لم كَفرْتُمْ من أقرّ بِاللَّه وَرَسُوله وَدينه ثمَّ أَتَى كَبِيرَة؟ فَإِن قَالُوا: قِيَاسا على قَول الله عز وَجل {وَمن يكفر بِالْإِيمَان فقد حَبط عمله} ثمَّ قَالَ عز وَجل: {إِنَّا هديناه السَّبِيل إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا} وَقَالَ: {وَهُوَ الَّذِي خَلقكُم فمنكم كَافِر ومنكم مُؤمن} فَلم يَجْعَل الله بَين الْكفْر وَالْإِيمَان منزلَة ثَالِثَة وَمن كفر وحبط عمله فَهُوَ مُشْرك وَالْإِيمَان رَأس الْأَعْمَال وَأول الْفَرَائِض فِي عمل وَمن ترك مَا أمره الله بِهِ فقد حَبط عمله وإيمانه وَمن حَبط عمله فَهُوَ بِلَا إِيمَان وَالَّذِي لَا إِيمَان لَهُ مُشْرك كَافِر.

يُقَال لَهُم: أخطأتم الْقيَاس وتركتم طَرِيق الْعلم وَذَلِكَ أَن الله عز وَجل بَين فِي كِتَابه الْمُحكم أَن الْفَاسِق لَهُ منزلَة بَين الْإِيمَان وَالْكفْر بقوله {وَالَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات ثمَّ لم يَأْتُوا بأَرْبعَة شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جلدَة وَلَا تقبلُوا لَهُم شَهَادَة أبدا وَأُولَئِكَ هم الْفَاسِقُونَ} وَلم يقل إِنَّهُم مَعَ فسقهم مُؤمنُونَ كَمَا قَالَت المرجئة وَلَا قَالَ إِنَّهُم مَعَ فسقهم كفار كَمَا قُلْتُمْ أَنْتُم وَأثبت لَهُم اسْم الْفسق فَقَط فهم فساق لَا مُؤمنُونَ وَلَا كافرون كَمَا قَالَ الله عز وَجل وأجمعت عَلَيْهِ الْأمة، وَالْأمة مجمعة على اسْم الْفسق لأهل الْكَبَائِر وَإِنَّمَا هُوَ اسْم ومنزلة بَين الْكفْر وَالْإِيمَان أَجمعت الْأمة على ذَلِك وَإِنَّمَا ذهب من ذهب إِلَى تَكْفِير أهل الْكَبَائِر من أهل الْقبْلَة بعد القَوْل بفسقهم، وَكَذَلِكَ المرجئة إِنَّمَا سموا أهل الْكَبَائِر مُؤمنين بعد مَا سموهم فاسقين لِأَن الله عز وَجل سماهم فاسقين وَلم يتهيأ لَهُم أَن يزيلوا اسْم الْفسق عَنْهُم فَاجْتمعُوا على فسقهم ثمَّ افْتَرَقُوا إِلَى غير ذَلِك.

وَيُقَال لَهُم أَيْضا: لما صيرتم الْكَبَائِر والصغائر شَيْئا وَاحِدًا وَالله عز وَجل قد فرق بَين الصَّغَائِر والكبائر بقوله {إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ نكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ وَنُدْخِلكُمْ مدخلًا كَرِيمًا} يعْنى من لم يعْمل الْكَبَائِر؟ فَإِن حاولوا حجَّة فِي تَكْفِير الْأمة لم يَجدوا، وَإِن جعلُوا الذُّنُوب كلهَا كَبَائِر لم يَجدوا إِلَى الْحجَّة سَبِيلا من عقل وَلَا سمع.

وَقَالُوا بِولَايَة الشَّيْخَيْنِ أبي بكر وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا وعداوة الختنين عُثْمَان وَعلي رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالُوا: كفر عُثْمَان وَكَذَلِكَ عَليّ، يُقَال لَهُم: بِمَاذَا كفرتموهما؟ فَإِن قَالُوا: لِأَن عليا حكم الْحكمَيْنِ وخلع نَفسه عَن إمرة الْمُؤمنِينَ وَحكم فِي دين الله فَكفر وَعُثْمَان ولى رِقَاب الْمُؤمنِينَ وُلَاة جور فَحكم بِغَيْر مَا حكم الله فَكفر.

يُقَال لَهُم: قد بَينا أَن الله عز وَجل قد جعل فِي كثير من دينه الحكم إِلَى عباده فَلَا حَاجَة لنا إِلَى إِعَادَته.

أخبرونا الْآن عَن عُثْمَان، وَعلي رَضِي الله عَنْهُمَا: أليسا كَانَا وليين للْمُسلمين فِي الأَصْل بِإِجْمَاع لَا اخْتِلَاف فِيهِ عنْدكُمْ وَعند كل النَّاس؟ فَإِن قَالُوا: لَا مَا كَانَا وليين للْمُؤْمِنين، تجاهلوا وردوا الْإِجْمَاع، وَإِن قَالُوا: نعم قد كَانَا مُؤمنين وليين للْمُؤْمِنين بِإِجْمَاع ثمَّ كفرا.

يُقَال لَهُم: فالإجماع على إيمانهما وولايتهما ثَابت حَتَّى يجِئ إِجْمَاع مثله فيزيل ولايتهما وإيمانهما وَيثبت كفرهما، فَلَا حجَّة لَهُم بعد هَذَا الْبَيَان فِي تكفيرهما.

وَيُقَال لَهُم: قد روى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بِإِجْمَاع الْأمة لَا يخْتَلف فِيهِ ناقل وَلَا راوٍ أَنه سَمَّاكُم مارقة وَأخْبر عَنْكُم وذكركم أَنكُمْ كلاب أهل النَّار، فَقيل: يَا رَسُول الله مَا معنى مارقة؟ قَالَ: يَمْرُقُونَ من الدّين كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية، يعْني يخرجُون من الدّين، وَأَنْتُم بِإِجْمَاع الْأمة مارقون خارجون من دين الله لَا اخْتِلَاف بَين الْأمة فِي ذَلِك مَعَ أَن أفعالكم من إهراق دِمَاء الْمُسلمين وتكفيركم السّلف وَالْخلف واستحلالكم لما حرم الله عَلَيْكُم ظَاهِرَة شاهدة عَلَيْكُم بأنكم خارجون من الدّين داخلون فِي البغي وَالْفِسْق وَمِنْهُم فرق تبلغ بهم أَعْمَالهم وأقاويلهم إلى الْكفْر سنذكركم إِذا أَتَيْنَا على ذكرهم إِن شَاءَ الله.

وَإِمَّا الثَّانِيَة من الْخَوَارِج: فهم الْأزَارِقَة والعمرية أَصْحَاب عبد الله بن الْأَزْرَق وَعمر بن قَتَادَة، وَهَؤُلَاء أقل الْخَوَارِج شرا لأَنهم لَا يرَوْنَ إهراق دِمَاء الْمُسلمين وَلَا غنم أَمْوَالهم وَلَا سبي ذَرَارِيهمْ وَلَكِن يَقُولُونَ: المعاصي كفر، ويتبرؤن من عُثْمَان وَعلي ويتولون أَبَا بكر وَعمر، وهم أَصْحَاب ليل وورع واجتهاد وَقد فقد هَؤُلَاءِ بِحَمْد الله لم يبْق مِنْهُم أحد.

وَإِمَّا الثَّالِثَة: فهم الشبيبية أَصْحَاب شبيب الْخَارِجِي خرج على الْحجَّاج بن يُوسُف فِي خَمْسَة وَسبعين رجلا من قومه من جبال عمان فَهزمَ للحجاج أَرْبَعَة جيوش حَتَّى دخل الْكُوفَة وصعدت امْرَأَته مِنْبَر الْكُوفَة وخطبت ولعنت الْحجَّاج وَبني مَرْوَان على الْمِنْبَر وَكَانَت جعلت ذَلِك عَلَيْهَا نذرا فوفت بنذرها، ثمَّ خرج إِلَى الأهواز ونواحيها فَكَانَ لَا يقوم لَهُ جَيش وَكَانَ أَشْجَع النَّاس وأفرسهم، وَذَلِكَ أَن أمه مَاتَت وأرضع بِلَبن أتان لَهُم فَخرج شَدِيد الْبدن، وَكَانَ لَا يقتل أحدا وَلَا يسبي وَلَا يسْتَحل شَيْئا مِمَّا حرم الله إِلَّا مَا يستحله من الْحجَّاج وَأَصْحَابه غير أَنه كَانَ يكفر السّلف وَالْخلف ويتبرأ من الختنين ويتولى الشَّيْخَيْنِ، وَكَانَ آخر أمره أَن جنح بِهِ فرسه فَرمى بِهِ فِي دجله فغرق فشق بَطْنه وَأخرج فُؤَاده أسود كالحجر فَكَانُوا يضْربُونَ بِهِ الأَرْض فيرتفع قامة الرجل من صلابته وغلظه وَقد تفرق أَصْحَابه بعد هَلَاكه فَلم ير مِنْهُم أحد إِلَى الْيَوْم.

وَأما الْفرْقَة الرَّابِعَة: فهم النجدية [النجدات] أَصْحَاب نجدة الحروري خرج من جبال عمان فَقتل الْأَطْفَال وسبى النِّسَاء وأهرق الدِّمَاء واستحل الْفروج وَالْأَمْوَال وَكَانَ يكفر السّلف وَالْخلف ويتولى ويتبرأ وَكَانَ رديا مرديا حَتَّى قتل وَكَانَ يَقُول: الِاسْتِطَاعَة مَعَ الْفِعْل.

والفرقة الْخَامِسَة من الْخَوَارِج: هم الإباضية أَصْحَاب إباض بن عَمْرو خَرجُوا من سَواد الْكُوفَة فَقتلُوا النَّاس وَسبوا الذُّرِّيَّة وَقتلُوا الْأَطْفَال وَكَفرُوا الْأمة وأفسدوا فِي الْعباد والبلاد فَمنهمْ الْيَوْم بقايا بسواد الْكُوفَة.

والفرقة السَّادِسَة: الصفرية وهم أَصْحَاب الْمُهلب بن أبي صفرَة خَرجُوا على الْحجَّاج مَعَ يزِيد بن الْمُهلب فَقَاتلُوا الْحجَّاج وَلم يؤذوا النَّاس وَلَا كفرُوا الْأمة وَلَا قَالُوا بشئ من قَول الْخَوَارِج الَّذين تقدم ذكرهم حَتَّى هَزَمَهُمْ الْحجَّاج وأبادهم وَدخل يزِيد فِي طَاعَته بعد ذَلِك.

والفرقة السَّابِعَة: الحرورية يَقُولُونَ بتكفير الْأمة ويتبرؤن من الختنين ويتولون الشَّيْخَيْنِ ويسبون ويستحلون الْأَمْوَال والفروج وَيَأْخُذُونَ بِالْقُرْآنِ وَلَا يَقُولُونَ بِالسنةِ أصلا، وَإِذا تطهر مِنْهُم الرجل أَو الْمَرْأَة للصَّلَاة لَا يبرح وَلَا يمشي أصلا حَتَّى يصلي فِي الْمَكَان الَّذِي تطهر فِيهِ وَزَعَمُوا أَنه إِذا مَشى الرجل تحرّك شرجه وانتقضت طَهَارَته، ويستنجون بِالْمَاءِ وَإِذا خرجت مِنْهُم الرّيح لم يَتَطَهَّرُوا للصَّلَاة خلافًا لجَمِيع الْأمة وَلَا يصلونَ فِي السَّرَاوِيل وَيَقُولُونَ: السَّرَاوِيل جب الفقاح، وتقاتل نِسَاؤُهُم على الْخَيل مضمرات كَمَا يُقَاتل رِجَالهمْ، وهم بِنَاحِيَة سجستان وهراة وخراسان وهم عَالم كثير لَا يعرف عَددهمْ إِلَّا الله وهم أَصْحَاب خيل وشجاعة.

وَأما الْفرْقَة الثَّامِنَة: فهم الحمزية يَقُولُونَ بِكُل قَول الحرورية غير أَنهم لَا يسْتَحلُّونَ أَخذ مَال أحد حَتَّى يقتلوه فَإِن لم يَجدوا صَاحب المَال لم يتناولوا من ذَلِك المَال شَيْئا دون أَن يظْهر صَاحبه فيقتلوه فَإِذا قَتَلُوهُ حِينَئِذٍ استحلوا مَاله قد جعلُوا هَذَا شَرِيعَة لَهُم.

والفرقة التَّاسِعَة: الصليدية من الحمزية أَيْضا يَقُولُونَ بقول الحرورية والحمزية وَيقْتلُونَ ويستحلون الْأَمْوَال على الْأَحْوَال كلهَا، وهم أشر الْخَوَارِج وأقذرهم وَأَكْثَرهم فَسَادًا وَلَهُم عدد وَجمع بِنَاحِيَة سجستان ونواحيها.

والفرقة الْعَاشِرَة من الْخَوَارِج: هم الشراة الَّذين يكفرون أَصْحَاب المعاصي فِي الصَّغَائِر والكبائر ويتبرؤن من الختنين عُثْمَان وَعلي ويتولون الشَّيْخَيْنِ أَبَا بكر وَعمر، وهم لَا يسْتَحلُّونَ أَمْوَال النَّاس وَلَا يسبون النِّسَاء وَلَا يخالفون فِي دين وَلَا سنة وهم يَقُولُونَ: العصاة كفار نعْمَة لَا كفار شرك وهم فِي نَاحيَة هراة واصطخر بَين دارابجرد وكرمان، وَلَهُم كتب وضعوها على تَصْحِيح مَذْهَبهم فِيهَا حجج وَكَلَام صَعب وَفِيهِمْ عُلَمَاء وفقهاء وَلَهُم مُرُوءَة ظَاهِرَة وَدُنْيا وَاسِعَة وخصب، وَقد ظهر فيهم الْيَوْم مَذَاهِب الْمُعْتَزلَة فَمنهمْ من ترك مذْهبه وَقَالَ بالاعتزال فنغوذ بِاللَّه من الضلال كُله وَقد ذكرت جملا أشرحها لَك على النسق بعد ذكرى لمتشابه الْقُرْآن وَمَا أشبه ذَلِك إِن شَاءَ الله نفعنا الله وَإِيَّاكُم ونسأله الزِّيَادَة فِي الْعلم وَالْعَمَل.
ئەثەری پێشووتر