باب المنزلة بين المنزلتين

بَاب الْمنزلَة بَين المنزلتين
وَأَنه من آمن بِاللَّه وَرُسُله وَكتبه وَدينه وَأحل الْحَلَال وَحرم الْحَرَام ثمَّ أصَاب فِي إيمَانه كَبِيرَة فَإِنَّهُ فَاسق لَا يُخرجهُ ذَنبه من الْإِيمَان إِلَى الْكفْر وَلَا يدْخلهُ فِي الْإِيمَان على التفرد وَإِنَّمَا هُوَ فَاسق لَا كَافِر وَلَا مُؤمن وَلَا مُسلم وَإِن كَانَ أقرّ بِاللَّه وأسلم لَهُ، فَإِن اسْم الْإِيمَان وَالْإِسْلَام لَا يعود لَهُ كَمَا يعود للَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات وَإِن الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَاجِب على جَمِيع النَّاس وَهَكَذَا على جَمِيع الْأُمَم فرض.

قَالَ أَبُو الْحُسَيْن: ويَقُولُونَ: إِن الله عدل لَا يجور، ثمَّ ينقضون ذَلِك بِمَا لَا أحب ذكره وَكَذَلِكَ أَيْضا قَول المرجئة من أمتنَا وَغَيرهَا يَقُولُونَ: الله صَادِق فِي أخباره، ثمَّ ينقضون ذَلِك، فَتَقول الْمُعْتَزلَة بالمنزلة بَين المنزلتين، وَتقول المرجئة: الْفَاسِق مَعَ فسقه مُؤمن مُسلم إيمَانه كَإِيمَانِ جِبْرِيل وميكال وَالرسل، وَقَالَت الْخَوَارِج والرافضة: هُوَ مَعَ فسقه كَافِر مُشْرك، وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ مَعَ فسقه مُنَافِق.
ئەثەری دواتر ئەثەری پێشووتر