نهى عمر بن الخطاب عن مجالسة أهل القدر
نهى عمر بن الخطاب عن مجالسة أهل القدر
وَقَالَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: لَا تجالسوا أهل الْقدر وَلَا تفاتحوهم الْكَلَام، وَقيل لِابْنِ عمر: إِن نجدة يَقُول كَذَا وَكَذَا، فَجعل لَا يستمع مِنْهُ كَرَاهِيَة ان يَقع فِي قلبه مِنْهُ شَيْء.
وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز رَحْمَة الله عَلَيْهِ فِي المكذبة بِالْقدرِ: يَنْبَغِي أَن يستتابوا فَإِن تَابُوا وَإِلَّا نفوا من دَار الْمُسلمين، وَقَالَ أَيْضا: أرى أَيْضا أَن يجاهدوا على وَجه الْبَغي ونرى أَيْضا قَتلهمْ إِلَّا أَن يتوبوا.
وَجَاء رجل إِلَى حُذَيْفَة فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الله أكفرت بَنو إِسْرَائِيل فِي يَوْم وَاحِد؟ قَالَ: لَا، وَلَكِن كَانَت تعرض عَلَيْهِم الْفِتْنَة فيأبونها فيكرهون عَلَيْهَا حَتَّى يدخلُوا فِيهَا ثمَّ تعرض عَلَيْهِم أكبر مِنْهَا فيأبونها فيضربون عَلَيْهَا حَتَّى يدخلُوا فِيهَا ثمَّ تعرض عَلَيْهِم أكبر مِنْهَا فيأبونها فيضربون عَلَيْهَا وَيَقُولُونَ: وَالله لَا ندخل فِي هَذِه أبدا، فيضربون عَلَيْهَا حَتَّى يدخلُوا فِيهَا حَتَّى انسلخوا من دينهم كَمَا يَنْسَلِخ أحدكُم من قَمِيصه.
وَقَالَ ابْن مَسْعُود: سلوا الله الْعَافِيَة فلستم بأصحاب بلَاء إِذْ كَانَ الرجل من قبلكُمْ يوضع الْمِنْشَار على رَأسه بِالْكَلِمَةِ يَقُولهَا فَلَا يَقُولهَا فَيشق بِاثْنَيْنِ، وَأخذ مُسَيْلمَة رجلَيْنِ من أصحاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ لأَحَدهمَا: أَتَشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدا رسول الله؟ قَالَ: نعم، قَالَ: فَتشهد أَني رَسُول الله؟ قَالَ: إِنِّي أَصمّ، فَقتله، فَقَالَ للْآخر: أَتَشهد أَن مُحَمَّدا رسول الله؟ قَالَ: نعم، قَالَ: فَتشهد أَنِّي رَسُول الله؟ قَالَ: نعم، فَخَلَّاهُ، فَذكر ذَلِك للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ: أما الأول فَأخذ بِالْفَضْلِ فآتاه الله إِيَّاه، وَأما الآخر فَأخذ بِرُخْصَة الله فَلَا تبعة عَلَيْهِ، وَقَالَ مُجَاهِد: اجْعَل مَالك جنَّة دون دينك، وَلَا تجْعَل دينك جنَّة دون مَالك.