الزهد للمعافى بن عمران الموصلي

أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعب طعاما، إن اشتهى أكل، وإن لم يشته ترك

بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ إِدَامَيْنِ
٢٦٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَعِبْ طَعَامًا، إِنِ اشْتَهَى أَكَلَ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِ تَرَكَ».

علي بصفية، فضربها، حتى سقط خمارها

بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ إِدَامَيْنِ
٢٦٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: " نَهَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنِ اللَّحْمِ وَالسَّمْنِ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَرَّبَ خُبْزًا وَلَحْمًا، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: مَا أَنَا بِطَاعِمٍ طَعَامَكُمْ هَذَا حَتَّى تُفْرِغُوا عَلَيْهِ سَمْنًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَا سَمِعْتَ مَا نَهَى عَنْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: فَقَالَتْ صَفِيَّةُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ: لَا تَحْرِمْ أَخَاكَ طَعَامَكَ، قَالَ: فَجِيءَ بِسَمْنٍ فَأُفْرِغَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمَوْضُوعٌ مَا مَسُّوهُ إِذَا هُمْ بِصَوْتِ عُمَرَ عَلَى الْبَابِ، قَالَ: فَدَخَلَ، فَقَالَ: «مَا لَكُمْ وَلِطَعَامِكُمْ؟» ثُمَّ أَهْوَى، فَوَجَدَ طَعْمَ السَّمْنِ، فَمَالَ عَلَى الْخَادِمِ ضَرْبًا، فَقَالَتِ الْخَادِمُ: لَا ذَنْبَ لِي، إِنَّمَا أَنَا خَادِمٌ أَفْعَلُ مَا أُمِرْتُ بِهِ، فَتَرَكَهَا، وَقَالَ: «عَلَيَّ بِصَفِيَّةَ، فَضَرَبَهَا، حَتَّى سَقَطَ خِمَارُهَا، ثُمَّ جَالَتْ إِلَى الْبَيْتِ تَسْعَى، فَأَغْلَقَتِ الْبَابَ دُونَهُ».

لا والله لا يجتمعان ما بقيت، السمن والسمين

بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ إِدَامَيْنِ
٢٦٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَضَرَ صَنِيعًا يَوْمًا، فَلَمَّا أُوتِيَ بِلَحْمٍ وَسَمْنٍ قَدْ جُعِلَ فِيهِ، فَقَالَ: «لَا وَاللَّهِ لَا يَجْتَمِعَانِ مَا بَقِيتُ، السَّمْنُ وَالسَّمِينُ».

إنا لا نأكل السمن واللحم جميعا

بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ إِدَامَيْنِ
٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ خَوْلَةَ امْرَأَةِ جُنْدُبٍ، عَنْ جُنْدُبٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ وَهُوَ يُغَدِّي النَّاسَ أَوْ يُعَشِّيهِمْ، فَلَمَّا دَخَلْتُ مَعَهُ فَأَدْخَلَنِي، فَأَتَتِ الْجَارِيَةُ بِلَحْمٍ غَثٍّ، فَقَالَ: «أَوَمَا وَجَدْتِ أَسْمَنَ مِنْ هَذَا؟» ، قَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَمْ أَجِدْ فِي السُّوقِ أَسْمَنَ مِنْهُ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَمَرْتَ بِهِ، فَجُعِلَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ سَمْنٍ، فَقَالَ: «إِنَّا لَا نَأْكُلُ السَّمْنَ وَاللَّحْمَ جَمِيعًا».

كان لا يأكل إدامين جميعا، إلا أن يكون ما غلى

بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ إِدَامَيْنِ
٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ «كَانَ لَا يَأْكُلُ إِدَامَيْنِ جَمِيعًا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَا غَلَى».

إياكم واللحم، فإن له ضراوة كضراوة الخمر

بَابٌ فِي اللَّحْمِ وَالِاقْتِصَادِ فِيهِ
٢٦٢ - حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «إِيَّاكُمْ وَاللَّحْمَ، فَإِنَّ لَهُ ضَرَاوَةٌ كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ، وَعَلَيْكُمْ بِالزَّيْتِ، فَإِنْ آذَاكُمْ حَرُّهُ فَأَسْخِنُوهُ، فَإِنَّهُ يَكُونُ كَأَنَّهُ سَمْنٌ».

كفى به سرفا، إذا اشتهيت شيئا اشتريته

بَابٌ فِي اللَّحْمِ وَالِاقْتِصَادِ فِيهِ
٢٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْأَوْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُكْنَى أَبَا يُونُسَ، قَدْ أَدْرَكَ سَبْعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَخَلَ عَلَى ابْنِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَرَأَى رِجْلًا مِنْ لَحْمٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالَ: اشْتَهَيْنَاهُ، قَالَ: «كَفَى بِهِ سَرَفًا، إِذَا اشْتَهَيْتَ شَيْئًا اشْتَرَيْتَهُ».

أو كلما قرمت إلى شيء أكلته كفى بالمرء شرا أن يأكل ما اشتهى

بَابٌ فِي اللَّحْمِ وَالِاقْتِصَادِ فِيهِ
٢٦٠ - حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَخَلَ عَلَى ابْنِهِ عَاصِمٍ، وَإِذَا عِنْدَهُ لَحْمٌ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالَ: قَرِمْنَا اللَّحْمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: «أَوَ كُلَّمَا قَرِمْتَ إِلَى شَيْءٍ أَكَلْتَهُ كَفَى بِالْمَرْءِ شَرًّا أَنْ يَأْكُلَ مَا اشْتَهَى».

إني لأدع اللحم وأنا أشتهيه؛ مخافة النسيان

بَابٌ فِي اللَّحْمِ وَالِاقْتِصَادِ فِيهِ
٢٥٩ - حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سَوَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «إِنِّي لِأَدَعُ اللَّحْمَ وَأَنَا أَشْتَهِيهِ؛ مَخَافَةَ النِّسْيَانِ».

إياكم والأحمرين، فإنه ممرقة للدين، مفسدة للمال

بَابٌ فِي اللَّحْمِ وَالِاقْتِصَادِ فِيهِ
٢٥٨ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَجُلٌ مَعَهُ لَحْمٌ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالَ: لَحَمْتُ أَهْلِي، قَالَ: «حَسَنٌ» ، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: «حَسَنٌ» ، فَمَرَّ عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ، ثُمَّ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْأَحْمَرَيْنِ، فَإِنَّهُ مَمْرَقَةٌ لِلدِّينِ، مَفْسَدَةٌ لِلْمَالِ».

أن نبي الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر لم يأكلوا منخولا حتى ماتوا

بَابٌ فِي تَرْكِ الْمَنْخُولِ
٢٥٦ - حَدَّثَنَا جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ: «أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمْ يَأْكُلُوا مَنْخُولًا حَتَّى مَاتُوا».

إنما عهدنا بالشعير حديثا، فما ترضون أن تأكلوا سمراء الشام، حتى تنخلوه

بَابٌ فِي تَرْكِ الْمَنْخُولِ
٢٥٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَنْهَى أَنْ يُتَّخَذَ الْمُنْخُلُ، وَيَقُولُ: «إِنَّمَا عَهْدُنَا بِالشَّعِيرِ حَدِيثًا، فَمَا تَرْضُونَ أَنْ تَأْكُلُوا سَمْرَاءَ الشَّامِ، حَتَّى تَنْخُلُوهُ».

أعندكم شيء مما يشتهي أخوكم؟

بَابٌ فِي خُبْزِ الشَّعِيرِ
٢٥٢ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ، فَقَالَ: «مَا تَشْتَهِي؟» ، قَالَ: تَمْرَ عَجْوَةٍ، أَوْ خُبْزَ بُرٍّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: «أَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِمَّا يَشْتَهِي أَخُوكُمْ؟».

ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان عامة طعامه الشعير

بَابٌ فِي خُبْزِ الشَّعِيرِ
٢٥١ - حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: «مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ عَامَّةَ طَعَامِهِ الشَّعِيرُ».

إنه والله ما لك عندي غيره حتى الممات

بَابٌ فِي خُبْزِ الشَّعِيرِ
٢٤٩ - حَدَّثَنَا بَعْضُ الْأَشْيَاخِ، عَنْ رَجُلٍ، قَدْ سَمَّاهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَأْكُلُ خُبْزَ الشَّعِيرِ، فَإِذَا آذَاهُ بَطْنُهُ، وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا لَكِ عِنْدِي غَيْرُهُ حَتَّى الْمَمَاتِ».

📚 کتێبەکان