والمستور من بان ستره، والمهتوك من بان هتكه
١٤٠ - والمستور من بان ستره، والمهتوك من بان هتكه.
١٤١ - وإذا سمعت الرجل يقول فلان مشبه أو فلان يتكلم التشبيه، فاتهمه واعلم أنه جهمي، وإذا سمعت الرجل يقول: فلان ناصبي، فاعلم أنه رافضي، وإذا سمعت الرجل يقول: تكلم بالتوحيد واشرح لي التوحيد، فاعلم أنه خارجي معتزلي، أو يقول فلان مجبر أو يتكلم بالإجبار أو يتكلم بالعدل فاعلم أنه قدري، لأن هذه الأسماء محدثة أحدثها أهل الأهواء.
١٤٢ - قال عبدالله بن المبارك لا تأخذوا عن أهل الكوفة في الرفض شيئا ولا عن أهل الشام في السيف شيئا ولا عن أهل البصرة في القدر شيئا ولا عن أهل خراسان في الإرجاء شيئا ولا عن أهل مكة في الصرف ولا عن أهل المدينة في الغناء لا تأخذوا عنهم في هذه الأشياء شيئا.
١٤٣ - وإذا رأيت الرجل يحب أبا هریرة و أنس بن مالك و أسيد بن حضير، فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله، وإذا رأيت الرجل يحب أيوب وابن عون و يونس بن عبيد و عبدالله بن إدريس الأودي والشعبي و مالك بن مغول ويزيد بن زريع ومعاذ بن معاذ ووهب بن جرير وحماد بن سلمة وحماد بن زيد ومالك بن أنس والأوزاعي وزائدة بن قدامة فاعلم أنه صاحب سنة، وإذا رأيت الرجل يحب أحمد بن حنبل والحجاج بن المنهال وأحمد بن نصر و ذكرهم بخير وقال بقولهم فاعلم أنه صاحب سنة.
١٤٤ - وإذا رأيت الرجل يجلس مع أهل الأهواء، فاحذره واعرفه فإن جلس معه بعد ما علم فاتقه، فإنه صاحب هوى.
١٤٥ - وإذا سمعت الرجل تأتيه بالأثر فلا يريده، ويريد القرآن، فلا شك أنه رجل قد احتوى على الزندقة، فقم من عنده ودعه.
١٤٦ - واعلم أن الأهواء كلها ردية تدعو كلها إلى السيف وأردؤها وأكفرها الرافضة والمعتزلة والجهمية فإنهم يريدون الناس على التعطيل والزندقة.
١٤٧ - واعلم أنه من تناول أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه إنما أراد محمد صلى الله عليه وسلم وقد آذاه في قبره.
١٤٨ - وإذا ظهر لك من إنسان شيء من البدع فاحذره فإن الذي أخفى عنك أكثر مما أظهر.
١٤٩ - وإذا رأيت الرجل من أهل السنة رديء الطريق والمذهب فاسقا فاجرا صاحب معاصي ظالما وهو من أهل السنة فاصحبه واجلس معه فإنه ليس تضرك معصيته وإذا رأيت الرجل عابدا مجتهدا متقشفا محترفا بالعبادة صاحب هوى فلا تجلس معه ولا تسمع كلامه ولا تمشي معه في طريق فإني لا آمن أن تستحلي طريقه فتهلك معه.