واعلم رحمك الله أنه ينبغي للعبد أن تصحبه الشفقة أبداً ما صحب الدنيا
٩١ - واعلم رحمك الله أنه ينبغي للعبد أن تصحبه الشفقة أبداً ما صحب الدنيا، لأنه لا يدري على ما يموت، وبم يختم له، وعلى ما يلقى الله عز وجل، وإن عمل كل عمل من الخير.
٩١ - واعلم رحمك الله أنه ينبغي للعبد أن تصحبه الشفقة أبداً ما صحب الدنيا، لأنه لا يدري على ما يموت، وبم يختم له، وعلى ما يلقى الله عز وجل، وإن عمل كل عمل من الخير.
٩٢ - و ينبغي للرجل المسرف على نفسه أن لا يقطع رجاءه من الله تعالى عند الموت، ويحسن ظنه بالله تبارك وتعالى، ويخاف ذنوبه، فإن رحمه الله، فبفضل، وإن عذبه، فبذنب.
٩٣ - والإيمان بأن الله تبارك وتعالىٰ أطلع نبيه ﷺ على ما يكون في أمته إلى يوم القيامة.
٩٤ - واعلم أن رسول الله ﷺ قال: {ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار، إلا واحدة، وهي الجماعة، قيل: يا رسول الله! من هم؟ قال: ما أنا عليه اليوم وأصحابي}.
٩٥ - واعلم أن المتعة - متعة النساء - والاستحلال حرام إلى يوم القيامة.
٩٦ - واعرف لبني هاشم فضلهم، لقرابتهم من رسول الله ﷺ، وتعرف فضل قريش والعرب، وجميع الأفخاذ، فاعرف قدرهم وحقوقهم في الإسلام، ومولى القوم منهم، وتعرف لسائر الناس حقهم في الإسلام، واعرف فضل الأنصار، ووصية رسول الله ﷺ فيهم، وآل الرسول فلا تنساهم، واعرف فضلهم وكراماتهم، وجيرانه من أهل المدينة فاعرف فضلهم.
٩٧ - واعلم رحمك الله أن أهل العلم لم يزالوا يردون قول الجهمية، حتى كان في خلافة بني فلان تكلم الرويبضة في أمر العامة، وطعنوا على آثار رسول الله ﷺ، وأخذوا بالقياس والرأي، وكفروا من خالفهم، فدخل في قولهم الجاهل والمغفل، والذي لا علم له، حتى كفروا من حيث لا يعلمون، فهلكت الأمة من وجوه، وكفرت من وجوه، وتزندقت من وجوه، وضلت من وجوه، وتفرقت وابتدعت من وجوه، إلا من ثبت على قول رسول الله ﷺ، وأمره، وأمر أصحابه، ولم يخطيء أحدا منهم ولم يجاوز أمرهم، ووسعه ما وسعهم، ولم يرغب عن طريقتهم ومذهبهم، وعلم أنهم كانوا على الإسلام الصحيح والإيمان الصحيح، فقلدهم دينه واستراح، وعلم أن الدين إنما هو بالتقليد، والتقليد لأصحاب محمد ﷺ.