سألت الله عز وجل آجالا مضروبة، وآثارا معدودة وأرزاقا مقسومة
مَجْلِسٌ ثَانٍ لِلْبَاغَنْدِيِّ
٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي أَبِي سُفْيَانَ وَأَخِي مُعَاوِيَةَ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَأَلْتِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ آجَالًا مَضْرُوبَةً، وَآثَارًا مَعْدُودَةً وَأَرْزَاقًا مَقْسُومَةً لَا يُجْعَلُ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ أَجَلِهِ، وَلَا يُؤَخَّرُ مِنْهَا شَيْءٌ بَعْدَ أَجَلِهِ، وَلَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ كَانَ خَيْرًا لَكِ».
قَالَ: وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ أَهِيَ فِيمَا مُسِخَ؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَمْسَخْ أُمَّةً قَطُّ فَيُجْعَلْ لَهَا نَسْلًا وَلَا عَاقِبَةً، وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ».