التوحيد لابن خزيمة

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أهل الجنة ليتراءون في الجنة»

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، فِي عَقِبِ خَبَرِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، فِي ذِكْرِ أَهْلِ الْغُرَفِ مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ فِي الْجَنَّةِ» بِهَذَا يُرِيدُ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: لَا أُبْعِدُ أَنْ يَكُونَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فقد كفر

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦٢٥ - وَقَدْ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: ثَنَا عَمِّي، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَقَدْ كَفَرَ».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ: «فَقَدْ كَفَرَ» مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَدْ أَمْلَيْتُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ، أَنَّ اسْمَ الْكُفْرِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ الْمَعَاصِي الَّذِي لَا يُزِيلُ الْإِيمَانَ بِأَسْرِهِ، وَإِنَّمَا يَنْقُصُ مِنَ الْإِيمَانِ لَا يَذْهَبُ بِهِ جَمِيعًا، قَدْ بَيَّنْتُ هَذَا الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بَيَانًا شَافِيًا.

إلا فتقت له أبواب السماء فتقا حتى ينظر الرب إلى قائلها من أهل الدنيا، وحق لعبد إذا نظر الله إليه أن يعطيه سؤله

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ وَبَرَةَ بْنِ أَبِي دُلَيْلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلَانِ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مُخْلِصًا بِهَا رُوحُهُ وَجْهَ اللَّهِ، مُصَدِّقًا بِهَا لِسَانُهُ وَقَلْبُهُ إِلَّا فُتِقَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَتْقًا حَتَّى يَنْظُرَ الرَّبُّ إِلَى قَائِلِهَا مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَحَقٌّ لِعَبْدٍ إِذَا نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهَ سُؤْلَهُ».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَرُدُّ كُلَّ خَبَرٍ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ إِلَى مَوْضِعِهِ مِنْ بَابِهِ، فَقَدْ بَيَّنْتُ فِي أَبْوَابِهَا مَعَانِيهَا كُلَّهَا، وَأَلَّفْتُ بَيْنَ أَلْفَاظِهَا فِي الْمَعَانِي، وَإِنْ كَانَتْ أَلْفَاظُهَا مُخْتَلِفَةً عِنْدَ أَهْلِ الْجَهْلِ وَالزَّيْغِ.

من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له مخلصا فله الجنة

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: ثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَنْ يُؤَذَّنَ فِي النَّاسِ أَنَّ «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مُخْلِصًا فَلَهُ الْجَنَّةُ» ، فَقَالَ عُمَرُ: إِذًا يَتَّكِلُوا قَالَ: «فَدَعْهُمْ».

يخرج أقوام من النار قد احترقوا إلا دائرة وجوههم، فيدخلون الجنة

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦٢٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ الْبَزَّارُ، قَالَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: ثَنَا قَيْسُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ صُهَيْبٍ الْفَقِيرُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَخْرُجُ أَقْوَامٌ مِنَ النَّارِ قَدِ احْتَرَقُوا إِلَّا دَائِرَةَ وجُوهِهِمْ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ».

يكون أمراء يقولون فلا يرد عليهم، يتهافتون في النار يتبع بعضهم بعضا

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّكَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: خَطَبَ مُعَاوِيَةُ، فَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ مِمَّا يُنْكِرُ النَّاسُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ فَتًى وَاحِدٌ فَسَرَّهُ وَأَعْجَبَهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَكُونُ أُمَرَاءُ يَقُولُونَ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا».

ما من مسلمين تواجها بسيفيهما فقتل أحدهما الآخر إلا دخلا النار جميعا

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِبِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: ثَنَا أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ كَانَ لَهُ أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو زَيْدٍ، وَكَانَ يُسْرِعُ فِي الْفِتْنَةِ، فَكَانَ الْأَشْعَرِيُّ يَنْهَاهُ، وَقَالَ: لَوْلَا مَا قُلْتَ مَا حَدَّثْتُكَ أَبَدًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ تَوَاجَهَا بِسَيْفَيْهِمَا فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ إِلَّا دَخَلَا النَّارَ جَمِيعًا» ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا الْقَاتِلُ: فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ فَقَالَ: «إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ» ، قَالَ بِلَالٌ: لَا أَعْرِفُ آثَارَهُمْ.

لكل نبي دعوة دعا بها في أمته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

ليصيبن أقواما سفع من النار عقوبة بذنوب أصابوها ثم ليدخلهم الله الجنة بفضل رحمته

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيُصِيبَنَّ أَقْوَامًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ عُقُوبَةً بِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا ثُمَّ لَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ».

اللهم تقبل شفاعة محمد الكبرى وارفع درجته العليا، وأعطه سؤله في الآخرة والأولى

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ الْكُبْرَى وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ الْعُلْيَا، وَأَعْطِهِ سُؤْلَهُ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، كَمَا آتَيْتَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى».

سمعت أذناي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سيخرج أناس من النار»

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦١٦ - وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: ثَنَا عَمِّي، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سَيَخْرُجُ أُنَاسٌ مِنَ النَّارِ».

قال شعبة: قد سمعته من السدي مرفوعا، ولكن عمدا أدعه

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦١٥ - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ لِشُعْبَةَ: إِنَّ إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنِي عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مَرَّةً، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ شُعْبَةُ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنَ السُّدِّيِّ مَرْفُوعًا، وَلَكِنْ عَمْدًا أَدَعُهُ ".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ أَيْضًا مَرْفُوعًا حَدَّثَنَاهُ بُنْدَارٌ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ.

يردونها ثم يصدرون عنها بأعمالهم

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم: ٧١] قَالَ: «يَرِدُونَهَا ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ».

لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرِ وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ» ، فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ: الرَّجُلُ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، إِنَّ الْكِبْرَ مِنْ بَطْرِ الْحَقِّ وَغَمْصِ النَّاسِ».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنْ بَطْرِ الْحَقِّ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي يَقُولُ إِنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الْفِعْلَ تُرِيدُ فَاعِلَهُ؛ لِأَنَّ الْكِبْرَ فِعْلُ الْمُتَكَبِّرِ وَالْمُتَكَبِّرُ هُوَ الْفَاعِلُ، فَقَوْلُهُ: إِنَّ الْكِبْرَ مِنْ بَطْرِ الْحَقِّ وَغَمْصِ النَّاسِ.

كذبني عبدي ولم يكن له أن يكذبني، وشتمني ولم يكن له أن يشتمني

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦١٢ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَهُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: " كَذَّبَنِي عَبْدِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَشْتُمَنِي، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ: يَعْنِي قَوْلَهُ: لَنْ يُعِيدَنَا اللَّهُ كَمَا بَدَأْنَا إِنَّهُ لَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ، يُرِيدُ بِأَشَدَّ عَلَيْنَا مِنْ آخِرِهِ «لَمْ يَذْكُرْ عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ هَذَا الْكَلَامَ، وَلَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِهِ،» وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ: فَإِنَّهُ يَقُولُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا الْأَحَدُ، الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ".

إن الله خلق السماوات على أصبع، والأرض على أصبع، والشجر على أصبع، والثرى على أصبع

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ: " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ عَلَى أُصْبُعٍ، وَالْأَرْضَ عَلَى أُصْبُعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى أُصْبُعٍ، وَالثَّرَى عَلَى أُصْبُعٍ، وَالْخَلَائِقَ عَلَى أُصْبُعٍ ثُمَّ قَالَ: أَنَا الْمَلِكُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: " {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: ٩١] ".

رأى جبريل في وبر رجليه مثل القطر على البقل

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُرَّةَ، {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: ١٣] قَالَ: «رَأَى جِبْرِيلَ فِي وَبَرِ رِجْلَيْهِ مِثْلُ الْقَطْرِ عَلَى الْبَقْلِ».

عجب ربنا تبارك وتعالى من رجلين رجل ثار من وطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عَجِبَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ رَجُلَيْنِ رَجُلٍ ثَارَ مِنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنِ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ رَبَّنَا: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي: ثَارَ مِنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ مِنْ بَيْنِ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ، رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، وَرَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَانْهَزَمُوا، فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْفِرَارِ، وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ، فَرَجَعَ حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمَلَائِكَةِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَرَهْبَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ ".

إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد صلى الله عليه وسلم وبين موسى، عليه السلام

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثَ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ وَكَلَّمَهُ مُوسَى مَرَّتَيْنٍ» ، قَالَ عَامِرٌ: فَانْطَلَقَ مَسْرُوقٌ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَذَكَرَ الْخَبَرَ.

«أليس كلهم ينظرون إلى القمر خاليا به» ، قال: قلت بلى، قال: «فالله أعظم»

وَيُلْحَقُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

٦٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَكُلُّنَا يَرَى رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ كُلُّهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى الْقَمَرِ خَالِيًا بِهِ» ، قَالَ: قُلْتُ بَلَى، قَالَ: «فَاللَّهُ أَعْظَمُ».

📚 کتێبەکان