العقل وفضله لابن أبي الدنيا

يا بني، إن اللسان هو باب الجسد، فاحذر أن يخرج من لسانك ما يهلك جسدك

مِنْ وَصِيَّةِ لُقْمَانَ لِابْنِهِ

١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ حَفْصٍ، عَنِ الصَّبَّاحِ الثُّمَالِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " فِي حِكْمَةِ لُقْمَانَ مَكْتُوبٌ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ اللِّسَانَ هُوَ بَابُ الْجَسَدِ، فَاحْذَرْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ لِسَانِكَ مَا يُهْلِكُ جَسَدَكَ وَيُسْخِطُ عَلَيْكَ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ ".

الصمت نوم العقل والمنطق يقظته

الْعَقْلُ بَيْنَ الصَّمْتِ وَالْيَقَظَةِ

١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّزَّازُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَسَنَةَ الْعَابِدَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «الصَّمْتُ نَوْمُ الْعَقْلِ وَالْمَنْطِقُ يَقَظَتُهُ».

عجب المرء بفعله أحد حساد نفسه

الْعَقْلُ بَيْنَ الصَّمْتِ وَالْيَقَظَةِ

١٠٠ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: «عَجَبُ الْمَرْءِ بِفِعْلِهِ أَحَدُ حُسَّادِ نَفْسِهِ».

بلغني أن الإنسان خلق أحمق ولولا ذلك لم يهنه العيش

الْعَاقِلُ مَنْ خَافَ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ

٩٩ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ أَحْمَقَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَهْنِهِ الْعَيْشُ».

إنما العاقل من يخاف الله عز وجل

الْعَاقِلُ مَنْ خَافَ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ

٩٨ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى " قَالَ: قَالَ مَوْلَى للُقْمَانَ: مَا أَظُنُّكَ تغْفِلُ، قَالَ لَهُ لُقْمَانُ: «إِنَّمَا الْعَاقِلُ مَنْ يَخَافُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ».

روحوا القلوب تع الذكر

مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِ الذِّكْرُ وَالتَّفَكُّرُ

٩٧ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُدَيْرِ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: «رَوِّحُوا الْقُلُوبَ تَعِي الذِّكْرَ».

المؤمن مفكر مذكر فمن ذكر تفكر

مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِ الذِّكْرُ وَالتَّفَكُّرُ

٩٦ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ الْيَمَامِيُّ، قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: «الْمُؤْمِنُ مُفَكِّرٌ مُذَكِّرٌ فَمَنْ ذَكَرَ تَفَكَّرَ، فَعْلَتُهُ السَّكِينَةُ وَقَنَعَ فَلَمْ يَهْتَمَّ وَرَفَضَ الشَّهَوَاتِ فَصَارَ حُرًّا وَأَلْقَى الْحَسَدَ فَظَهَرَتْ لَهُ الْمَحَبَّةُ وَزَهِدَ فِي كُلِّ فَانٍ فَاسْتَكْمَلَ الْعَقْلَ وَرَغِبَ فِي كُلِّ شَيْءٍ بَاقٍ فَعَقَلَ الْمَعْرِفَةَ».

استبق نفسك ولا تكرها فإنك إن أكرهت القلب على شيء عمي

الْقُلُوبُ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ

٩٥ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نَا حَاجِبٌ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «اسْتَبِقْ نَفْسَكَ وَلَا تُكْرِهَّا فَإِنَّكَ إِنْ أَكْرَهْتَ الْقَلْبَ عَلَى شَيْءٍ عَمِيَ».

لا ترى العاقل إلا خائفا كما أن الجاهل لا تراه إلا آمنا

الْقُلُوبُ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ

٩٤ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: " لَا تَرَى الْعَاقِلَ إِلَّا خَائِفًا كَمَا أَنَّ الْجَاهِلَ لَا تَرَاهُ إِلَّا آمِنًا وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْقَائِلُ:

لَا تَرَى الْعَاقِلَ إِلَّا خَائِفًا ... حَذِرًا مِنْ يَوْمِهِ دُونَ غَدِهِ.

إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان فالتمسوا لها من الحكمة طرفا

الْقُلُوبُ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ

٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حِمْيَرَ، عَنِ النَّجِيبِ بْنِ السَّرِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ فَالْتَمِسُوا لَهَا مِنَ الْحِكْمَةِ طَرَفًا».

ما أودع الله عز وجل امرأ عقلا إلا استنقذه به يوما ما

صَاحِبُ الْعَقْلِ يَنْجُو بِهِ فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ

٩٢ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكُرْدِيِّ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «مَا أَوْدَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ امْرَأً عَقْلًا إِلَّا اسْتَنْقَذَهُ بِهِ يَوْمًا مَا».

قيل للمهلب بن أبي صفرة: بم نلت ما نلت؟ قال: «بطاعة الحزم وعصيان الهوى»

صَاحِبُ الْعَقْلِ يَنْجُو بِهِ فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ

٩١ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قِيلَ لِلْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ: بِمَ نِلْتَ مَا نِلْتَ؟ قَالَ: «بِطَاعَةِ الْحَزْمِ وَعِصْيَانِ الْهَوَى».

من ورع الرجل ألا يخدع، ومن عقله ألا يخدع

مِنْ أَقْوَالِ الْحُكَمَاءِ عَنِ الْعَقْلِ وَالْعَاقِلِ

٩٠ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْجِيلِيُّ، قَالَ: قَالَ حَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ: «مِنْ وَرَعِ الرَّجُلِ ألَّا يَخْدَعَ، وَمِنْ عَقْلِهِ أَنْ لَا يُخْدَعَ».

لما كلمتك رأيت لك عقلا فعلمت أن عقلك لا يتركك تظلمني

مِنْ أَقْوَالِ الْحُكَمَاءِ عَنِ الْعَقْلِ وَالْعَاقِلِ

٨٩ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: " كَلَّمَ رَجُلٌ رَجُلًا مِنَ الْمُلُوكِ فَلَايَنَهُ ثُمَّ أَغْلَظَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا لَكَ لَمْ تُكَلِّمْنِي بِهَذَا أَوَّلًا؟، قَالَ: لَمَّا كَلَّمْتُكَ رَأَيْتُ لَكَ عَقْلًا فَعَلِمْتُ أَنَّ عَقْلَكَ لَا يَتْرُكُكَ تَظْلِمُنِي ".

قوام المرء عقله، ولا دين لمن لا عقل له

مِنْ أَقْوَالِ الْحُكَمَاءِ عَنِ الْعَقْلِ وَالْعَاقِلِ

٨٨ - وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: «قِوَامُ الْمَرْءِ عَقْلُهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَقْلَ لَهُ».

وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ لِأَخٍ لَهُ: «يَا أَخِي عَقْلُكَ لَا يَتَّسِعُ لِكُلِّ شَيْءٍ فَفَرِّغْهُ لَأَوَّلِ الْمُهِمِّ مِنْ أَمْرِكَ، وَكَرَامَتُكَ لَا تَسَعُ النَّاسَ فَخُصَّ بِهَا أَوْلَى النَّاسِ بِكَ، وَلَيْلُكَ وَنَهَارُكَ لَا يَسْتَوْعِبَانِ حَوَائِجَكَ فَأَسْقِطْ عَنْكَ مَا لَكَ مِنْهُ بُدٌّ، وَلَيْسَ مِنَ الْعَقْلِ أَنْ تَذَرَ مِنَ الْخَيْرِ مَا لَابُدَّ مِنْهُ، وَلَا تَمْدَحْ مَنْ لَمْ تُخْبَرْ إِحْسَانُهُ».

وَقِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا الْعَقْلُ؟، قَالَ: «أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا صِحَّةُ الْفِكْرِ فِي الذَّكَاءِ وَالْفِطْنَةِ، وَالْآخَرُ حُسْنُ التَّمْيِيزِ وَكَثْرَةُ الْإِصَابَةِ».

وَقِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا الْحُمْقُ؟، قَالَ: «قِلَّةُ الْإِصَابَةِ وَوَضْعُ الْكَلَامِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَكُلَّمَا مُدِحَ بِهِ الْعَاقِلُ كَانَ مَفْقُودًا فِي الْأَحْمَقِ».

وَقِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: أَوْصِنَا بِأَمْرٍ جَامِعٍ، قَالَ: " احْفَظُوا وَعُوا: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَمَعَهُ قَاضِيَانِ بَاطِنَانِ، أَحَدُهُمَا نَاصِحٌ وَالْآخَرُ غَاشٌّ، فَأَمَّا النَّاصِحُ فَالْعَقْلُ، وَأَمَّا الْغَاشِّ فَالْهَوَى وَهُمَا ضِدَّانِ، فَأَيُّهُمَا مِلْتَ مَعَهُ وَهِيَ الْآخَرُ ".

أعلم الناس وأفضلهم أعقلهم

أَقْسَامُ الْعَقْلِ

٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: «أَعْلَمُ النَّاسِ وَأَفْضَلُهُمْ أَعْقَلُهُمْ».

قسم العقل على ثلاثة أجزاء فمن كن فيه كمل عقله

أَقْسَامُ الْعَقْلِ

٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، أَنَّ شَيْخًا حَدَّثَهُمْ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: " قُسِّمَ الْعَقْلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ فَمَنْ كُنَّ فِيهِ كَمُلَ عَقْلُهُ: حُسْنُ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ، وَحُسْنُ الطَّاعَةِ لَهُ، وَحُسْنُ الصَّبْرِ عَلَى أَمْرِهِ ".

النظر إلى الأحمق سخنة عين، والنظر إلى البخيل يقسي القلب

شَرُّ الْأَحْمَقِ وَالْبَخِيلِ

٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ: «النَّظَرُ إِلَى الْأَحْمَقِ سِخْنَةُ عَيْنٍ، وَالنَّظَرُ إِلَى الْبَخِيلِ يُقَسِّي الْقَلْبَ».

إن جاريت الأحمق كنت مثله، وإن سكت عنه سلمت منه

شَرُّ الْأَحْمَقِ وَالْبَخِيلِ

٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «إِنْ جَارَيْتَ الْأَحْمَقَ كُنْتَ مِثْلَهُ، وَإِنْ سَكَتَّ عَنْهُ سَلِمْتَ مِنْهُ».

اللهم اجمع على الهدى أمرنا واجعل التقوى زادنا واجعل الجنة مآبنا

مِنْ دُعَاءِ الْمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ

٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا حُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، مُؤَذِّنِ الْبَرَاجِمِ قَالَ: كُنَّا نُجَالِسُ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْمَعْ عَلَى الْهُدَى أَمْرَنَا وَاجْعَلِ التَّقْوَى زَادَنَا وَاجْعَلِ الْجَنَّةَ مَآبَنَا وَارْزُقْنَا شُكْرًا يُرْضِيكَ عَنَّا وَوَرَعًا يَحْجُزُنَا عَنْ مَعَاصِيكَ وَخُلُقًا نَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ وَعَقْلًا تَنْفَعُنَا بِهِ» . فَكَانَ إِذَا ذَكَرَ الْعَقْلَ يَأْخُذُنِي مِنْهُ الضَّحِكُ، فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ: «يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ، لِأَيٍّ شَيْءٍ تَضْحَكُ؟ إِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ عِنْدَهُ كَذَا وَيَكُونُ عِنْدَهُ كَذَا فَلَا يَكُونُ لَهُ عَقْلٌ فَلَا يَكُونُ لَهُ شَيْءٌ».

📚 کتێبەکان