Latest Posts

نوێترین ئەثەر

فيمر فتزل قدمه، ويستمسك بالأخرى، فتزل ركبته، ويستمسك بالأخرى

بَابُ ذِكْرِ الصِّرَاطِ وَالْمَمَرِّ عَلَيْهِ

٥١ - ثنا سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ، قَالَ: فَيَمُرُّ فَتَزِلُّ قَدَمُهُ، وَيَسْتَمْسِكُ بِالْأُخْرَى، فَتَزِلُّ رُكْبَتُهُ، وَيَسْتَمْسِكُ بِالْأُخْرَى، وَالنَّارُ تَأْخُذُ مِنْهُ، فَتَرْمِيهِ بِشَرَرِهَا، وَتَلْذَعُهُ بِلَهَبِهَا، كُلَّمَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْهَا، ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَيْهِ وَقَالَ:...... حَتَّى يَنْجُوَ مِنْهَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ».

{وإن منكم إلا واردها} [مريم: ٧١] قال: «الصراط»

بَابُ ذِكْرِ الصِّرَاطِ وَالْمَمَرِّ عَلَيْهِ

٥٠ - ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: ٧١] قَالَ: «الصِّرَاطُ».

الصراط بين ظهري جهنم، جنبتاه كلاليب وحسك كثير

بَابُ ذِكْرِ الصِّرَاطِ وَالْمَمَرِّ عَلَيْهِ

٤٩ - نا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، جَنْبَتَاهُ كَلَالِيبُ وَحَسَكٌ كَثِيرٌ، يَحْتَبِسُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، وَالْمُنَافِقُونَ يَوْمَئِذٍ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُدْفَعُ إِلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُنَافِقٍ نُورٌ يَمْشُونَ بِهِ عَلَى الصِّرَاطِ، إِذْ غَشِيَتْهُمْ ظُلْمَةٌ، فَجَعَلَتْ تُطْفِئُ نُورَ الْمُنَافِقِينَ، وَتُضِئُ نُورَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُوَرٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ» وَالرَّحْمَةُ: الْجَنَّةُ، قَالَ الْحَسَنُ: فَثَمَّ أَدْرَكَتْهُمْ خَدِيعَةُ اللَّهِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: ١٤٢] عَلَى الصِّرَاطِ.

على جهنم جسر يمر به الرجل أسرع من البرق، ومن الريح، ومن الطير

بَابُ ذِكْرِ الصِّرَاطِ وَالْمَمَرِّ عَلَيْهِ

٤٨ - نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: أنا أَبُو الْفَيْضِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَى جَهَنَّمَ جِسْرٌ يَمُرُّ بِهِ الرَّجُلُ أَسْرَعَ مِنَ الْبَرْقِ، وَمِنَ الرِّيحِ، وَمِنَ الطَّيْرِ».

إن على النار ثلاث قناطر

بَابُ ذِكْرِ الصِّرَاطِ وَالْمَمَرِّ عَلَيْهِ

٤٧ - ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «إِنَّ عَلَى النَّارِ ثَلَاثَ قَنَاطِرَ: قَنْطَرَةٌ عَلَيْهَا الْأَمَانَةُ، لَا يَمُرُّ بِهَا مُضَيِّعُ الْأَمَانَةِ إِلَّا قَالَتْ: رَبِّ هَذَا ضَيَّعَنِي، وَقَنْطَرَةٌ عَلَيْهَا الرَّحِمُ، لَا يَمُرُّ بِهَا قَاطَعُ رَحِمٍ، إِلَّا تَقُولُ: رَبِّ هَذَا قَطَعَنِي، وَقَنْطَرَةٌ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهَا بِالْمِرْصَادِ» . قَالَ سَالِمٌ: وَلَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا نَاجٍ.

يعطى كل إنسان منافق ومؤمن نورا، ويغشاه ظلمة

بَابُ ذِكْرِ الصِّرَاطِ وَالْمَمَرِّ عَلَيْهِ

٤٦ - نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مُنَافِقٍ وَمُؤْمِنٍ نُورًا، وَيَغْشَاهُ ظُلْمَةٌ، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ مَعَهُمُ الْمُنَافِقُونَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فِيهَا كَلَالِيبُ وَحَسَكٌ، يَأْخُذُونَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِ وَيَنْجُو الْمُؤْمِنُ. فَيَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ، وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يُحَاسَبُونَ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى تَحِلَّ الشَّفَاعَةُ، فَيُشَفَّعُونَ».

رؤية رسول الله ﷺ ربه

رؤية رسول الله ﷺ ربه
وَسُئِلَ ابْن عَبَّاس: هَل رأى مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ربه؟ قَالَ: نعم رَآهُ، قَالَ عِكْرِمَة: فَقيل لِابْنِ عَبَّاس: أَلَيْسَ الله يَقُول: {لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار}؟ قَالَ ابْن عَبَّاس: لَا أم لَك ذَلِك نوره الَّذِي هُوَ نوره إِذا تجلى بِهِ لم يستقم لَهُ شَيْء.

وَقَالَ عِكْرِمَة: مَاذَا أعْطى الله عَبده من النُّور فِي عَيْنَيْهِ أَن لَو جعل نور أعين جَمِيع خلقه من الْجِنّ وَالْإِنْس وَالدَّوَاب وكل شَيْء خلق الله فَجعل نور أَعينهم فِي عين عبد من عباده ثمَّ كشف عَن الشَّمْس سترا وَاحِدًا ودونها سَبْعُونَ سترا إِذا مَا قدر أَن ينظر إِلَى الشَّمْس وَالشَّمْس جُزْء من سبعين جُزْءا من نور السّتْر، قَالَ عِكْرِمَة: فَانْظُر مَاذَا أعْطى الله عَبده من النُّور أَن ينظر إِلَى وَجه ربه الْكَرِيم عيَانًا فِي الْجنَّة.

وَعَن عِكْرِمَة: أَن الله يُرْسل إِلَى أوليائه فِي الْجنَّة براذين من ياقوت سرجها ولجمها من ذهب أَلين من الْحَرِير يخرجُون زائرين إِلَى رب الْعَالمين، وَقَالَ: يظلهم الْغَمَام وتحفهم الْمَلَائِكَة، قَالَ: ثمَّ يَقُول الله عز وَجل: يَا ملائكتي عبَادي وزواري وجيراني أطعموهم من لحم طير خضر لَيْسَ فِي الْجنَّة مثلهَا، ثمَّ يكسون ويطيبون ثمَّ يتجلى لَهُم الرب تبَارك وَتَعَالَى.

وَقد قَالَ أَبُو عَاصِم: إِذا كَانَ الْمُؤمن يحجب عَن ربه وَلَا يرَاهُ وَالْكَافِر مَحْجُوب عَن ربه فَمَا فضل الْمُؤمن على الْكَافِر؟ وَقَول الله عز وَجل وَرَسُوله وَأَصْحَاب رَسُوله أَحَق أَن يتبع من قَول جهم فِي النّظر إِلَى الله عز وَجل.

إنكار جهم النظر إلى الله عز وجل والرد عليه

إنكار جهم النظر إلى الله عز وجل والرد عليه:

وَأنكر جهم النّظر إِلَى الله جلّ وَعز وَجل، وَالله يَقُول: {وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة} وَقَالَ {تحيتهم يَوْم يلقونه سَلام} وَقَالَ {فِي مقْعد صدق عِنْد مليك مقتدر} وَقَالَ {كلا إِنَّهُم عَن رَبهم يَوْمئِذٍ لمحجوبون}.

وَاعْلَمُوا رحمكم الله أَن أعظم مَا يَرْجُو أهل الْجنَّة من الثَّوَاب النّظر إِلَى الله عز وَجل، وَقد روى أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّاس: يَا رَسُول الله هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: هَل تضَارونَ فِي الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لَيْسَ دونه سَحَاب؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُول الله، قَالَ: فَهَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الشَّمْس لَيْسَ دونهَا سَحَاب؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُول الله، قَالَ: فَأنْتم تَرَوْنَهُ يَوْم الْقِيَامَة كَذَلِك، وَقَالَ جرير بن عبد الله البَجلِيّ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَرَأى الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر قَالَ: فَإِنَّكُم ترَوْنَ ربكُم كَمَا ترَوْنَ هَذَا لَا تضَارونَ فِي رُؤْيَته.

وَعَن صُهَيْب عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله {للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة} قَالَ: النّظر إِلَى وَجه الله عز وَجل، وَعَن عِكْرِمَة فِي قَوْله {للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة} قَالُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله و {الْحسنى} الْجنَّة {وَزِيَادَة} قَالَ: النّظر إِلَى وَجه الله الْكَرِيم.

وَسُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن كل من دخل الْجنَّة نظر إِلَى الله؟ قَالَ: نعم، وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام يَقُول فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسَالَك برد الْعَيْش وَلَذَّة النّظر إِلَى وَجهك وشوقا إِلَى لقائك.

وَعَن أنس بن مَالك قَالَ: ذكر الْمَزِيد، فَقلت: وَمَا الْمَزِيد؟ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن أهل الْجنَّة يَغْدُونَ إِلَى رَبهم كل جُمُعَة فتوضع لَهُم مجَالِس فَمنهمْ على مَنَابِر وَمِنْهُم على كراسي وَنَحْو ذَلِك، فَيَقُول: أطعموا عبَادي، فيطعمون، ثمَّ يَقُول: اسقوا عبَادي، فيسقون، ثمَّ يَقُول: اكسوا عبَادي، فيكسون، قَالَ: وَذكر النّظر، قَالَ: فَيَنْظُرُونَ إِلَى الله تبَارك وَتَعَالَى.

دنو المؤمن يوم القيامة من ربه

دنو المؤمن يوم القيامة من ربه

وَقَالَ صَفْوَان بن مُحرز: كنت أماشي ابْن عمر فَعرض لَهُ رجل فَقَالَ: يَا ابْن عمر مَا تَقول فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: يدنو الْمُؤمن من ربه يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يضع كنفه عَلَيْهِ فيقرره بذنوبه فَيَقُول: هَل تعرف؟ فَيَقُول: أعرف، فَيَقُول: هَل تعرف؟ فَيَقُول: أعرف، فَيَقُول: فإِنِّي سترتها عَلَيْك فِي الدُّنْيَا وَأَنا أغفرها لَك الْيَوْم، قَالَ: وَيُعْطِي صحيفَة حَسَنَاته، وَأما الْكَافِر وَالْمُنَافِق فينادي بهم على رُءُوس الأشهاد: {هَؤُلَاءِ الَّذين كذبُوا على رَبهم أَلا لعنة الله على الظَّالِمين} وَإِنَّمَا سموا الْمَلَائِكَة المقربين لقربهم من الله دون جَمِيع خلقه.

وَإِنَّمَا تحيرت الْجَهْمِية وضلت عُقُولهمْ حِين قَالُوا: إِن الله لَا يَخْلُو مِنْهُ شَيْء وَلَا يَزُول عَن مَوْضِعه، فأسرع إِلَى الْجُهَّال قَوْلهم، وَكَذَلِكَ رَبنَا جلّ وَعز وَلَكِن لَيْسَ بِمَنْزِلَة الْخلق فِي نُزُوله وَلَيْسَ أحد من الْخلق يصير عَن مَكَانَهُ وَمَوْضِع كَانَ فِيهِ إِلَى مَكَان غَيره إِلَّا وَهُوَ زائل عَن مَوْضِعه ومكانه الأول لنَفسِهِ وَعلمه لجهله بِمَا يحدث بعده على مَكَانَهُ وموضعه الأول، وَإِن الله تبَارك وَتَعَالَى لما اسْتَوَى من الأَرْض إِلَى السَّمَاء أَو نزل من سَمَاء إِلَى سَمَاء أَو إِلَى الأَرْض لَا يعزب عَن علمه شَيْء فِي السَّمَوَات وَلَا فِي الأَرْض، علمه بِمَا فِيهِنَّ بعد الاسْتوَاء وَبعد النُّزُول كعلمه بِهن قبل ذَلِك لم ينقص الاسْتوَاء فِي النُّزُول من علمه وَلَا زَاد تَركه فِي علمه، فَمن كَانَ هَذَا حَاله فَلَيْسَ بزائل عَن خلقه وَلَا خلقه بخال من علمه تبَارك الله رب الْعَالمين.

إنكار جهم لنزول الله سبحانه وتعالى إلى سماء الدنيا والرد عليه

إنكار جهم لنزول الله سبحانه وتعالى إلى سماء الدنيا والرد عليه:

وَأنكر جهم أَن الله تَعَالَى ينزل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فِي النّصْف من شعْبَان، روى أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: ينزل الله تبَارك وَتَعَالَى كل لَيْلَة حِين يبقي ثلث اللَّيْل الآخر إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فيقول: من يدعوني فأستجيب لَهُ، من يستغفرني فَأغْفِر لَهُ، من يسألني فَأعْطِيه.

وَعَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَا: إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: إِن الله يُمْهل حَتَّى إِذا كَانَ ثلث اللَّيْل الآخر نزل إِلَى هَذِه السَّمَاء فَنَادَى يَقُول: هَل من مذنب يَتُوب هَل من مُسْتَغْفِر هَل من دَاع هَل من سَائل.

وَعَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن فِي اللَّيْل سَاعَة تفتح فِيهَا أَبْوَاب السَّمَاء فينادي مُنَادٍ: هَل من دَاع فأستجيب لَهُ، هَل من سَائل فَأعْطِيه، هَل من مُسْتَغْفِر فَأغْفِر لَهُ.

وَعَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {يمحو الله مَا يَشَاء وَيثبت وَعِنْده أم الْكتاب} قَالَ: ينزل الله تبَارك وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فِي شهر رَمَضَان فيدبر أَمر السّنة فَيَمْحُو مَا يَشَاء من الشَّقَاء والسعادة وَالْمَوْت والحياة.

وَعَن كَعْب قَالَ: إِن الله جلّ اسْمه يطلع فِي النّصْف من شعْبَان إِلَى أهل الأَرْض فَيغْفر لكل أحد إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَو مُشَاحِن.

وَمِمَّا يدل على أَن الله تبَارك وَتَعَالَى ينزل كَيفَ يَشَاء إِذا شَاءَ صُعُوده إِلَى السَّمَاء واستواؤه على الْعَرْش، فَزَعَمت الْجَهْمِية وَقَالَت: من يخلفه إِذا نزل؟ قيل لَهُم: فَمن خَلفه فِي الأَرْض حِين صعد؟ علمه بِمَا فِي الأَرْض كعلمه بِمَا فِي السَّمَاء وَعلمه بِمَا فِي السَّمَاء كعلمه بِمَا فِي الأَرْض سَوَاء لَا يخْتَلف.

وَمِمَّا يدل على ذَلِك قَوْله عز وَجل: {هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن تأتيهم الْمَلَائِكَة أَو يَأْتِي رَبك أَو يَأْتِي بعض آيَات رَبك يَوْم يَأْتِي بعض آيَات رَبك} وَقَوله {وعرضوا على رَبك صفا لقد جئتمونا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أول مرّة بل زعمتم ألن نجْعَل لكم موعدا} وَقَوله {وَيَوْم يعرض الَّذين كفرُوا على النَّار} وَقَوله {وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا}.

وَجَاءَت الْآثَار: روى عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِنِّي لقائم الْمقَام الْمَحْمُود، قيل: وَمَا الْمقَام الْمَحْمُود؟ قَالَ: ذَاك يَوْم ينزل الله عز وَجل على كرسيه يئط كَمَا يئط الرحل الْجَدِيد من تضايقه وهم كسعة مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، وَقَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيهم الله فِي ظلل من الْغَمَام} قَالَ: يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة فِي ظلل من السَّحَاب قد قطعت طاقات طاقات.

وَعَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أَمر الله السَّمَاء الدُّنْيَا فتشققت وَنزل مَا فِيهَا من الْمَلَائِكَة فأحاطوا بِالْأَرْضِ وَمن عَلَيْهَا ثمَّ الثَّانِيَة ثمَّ الثَّالِثَة ثمَّ الرَّابِعَة ثمَّ الْخَامِسَة ثمَّ السَّادِسَة ثمَّ السَّابِعَة فيصفون صفا دون صف، ثمَّ ينزل الْملك الْأَعْلَى وأتى بجهنم فَإِذا رَآهَا أهل الأَرْض فروا فَلَا يأْتونَ قطرا من أقطار الأَرْض إِلَّا وجدوا سبع صُفُوف من الْمَلَائِكَة فيرجعون إِلَى الْمَكَان الَّذِي كَانُوا فِيهِ لِلْحسابِ، فَذَلِك قَوْله {إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم يَوْم التناد يَوْم تولون مُدبرين} وَقَوله: {وَيَوْم تشقق السَّمَاء بالغمام وَنزل الْمَلَائِكَة تَنْزِيلا) وَقَوله {وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا} وَقَوله: {يَا معشر الْجِنّ والأنس إِن اسْتَطَعْتُم أَن تنفذوا من أقطار السَّمَوَات وَالْأَرْض فانفذوا لَا تنفذون إِلَّا بسُلْطَان} وَقَوله {وانشقت السَّمَاء فَهِيَ يَوْمئِذٍ واهية، وَالْملك على أرجائها} وأرجاؤها أطرافها وحافتها.

وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ: يقومُونَ لرب الْعَالمين، وَقَرَأَ عبد الله {وقفوهم إِنَّهُم مسئولون} حَتَّى يمر الْمُسلمُونَ فيتمثل الله عز وَجل لِلْخلقِ فَيَقُول لَهُم: من كُنْتُم تَعْبدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: الله، فَعِنْدَ ذَلِك يكْشف عَن سَاق وَلَا يبْقى مُؤمن إِلَّا خر سَاجِدا وَيبقى المُنَافِقُونَ ظُهُورهمْ طبقًا وَاحِدًا.

📚 کتێبەکان