Latest Posts

نوێترین ئەثەر

إذا كان يوم القيامة أعطي المؤمن كتابه بينه وبين ربه

بَابُ ذِكْرِ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٨٩ - نا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُعْطِيَ الْمُؤْمِنُ كِتَابَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، فَيُقَرِّرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِذُنُوبِهِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي عَمِلْتَ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَغْفِرُهَا اللَّهُ لَهُ، وَيُبْدِلُهُ مَكَانَهَا حَسَنَاتٍ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} فَيَوَدُّ أَنَّ مَنْ عَلَى الْأَرْضِ يَنْظُرُونَ فِي كِتَابِهِ. وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيُعْطَى كِتَابَهُ، فَيَقُولُ: عَبْدِي عَمِلْتَ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِكَ إِنْ عَمِلْتُهُ فَيَقُولُ الْمَلِكُ: أَمَا عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ إِنْ كُتِبَ عَلَيَّ إِلَّا بَاطِلٌ فَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: لَا. فَيَقُولُ الْمَلِكُ: أَمَا عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ» قَالَ الْأَشْعَرِيُّ: فَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يَنْطِقُ مِنْهُ فَخِذُهُ الْيُمْنَى.

إن الله تعالى يدعو العبد يوم القيامة، فيستره بيده

بَابُ ذِكْرِ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٨٨ - ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَدْعُو الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَسْتُرُهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ فَيَقُولُ: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ».

فضل الصدقة

فضل الصدقة

وَقَالَ ابْن مَسْعُود: خلق الله آدم مِمَّا وَصفه فِي كِتَابه ثمَّ أسْكنهُ الْجنَّة وإبليس إِنَّمَا خلقه ريحًا يدْخل فِي فَم الشَّيْء وَيخرج من دبره، وَقَالَ {ألم يعلمُوا أَن الله هُوَ يقبل التَّوْبَة عَن عباده وَيَأْخُذ الصَّدقَات وَأَن الله هُوَ التواب الرَّحِيم}.

وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن العَبْد إِذا تصدق من طيب يتقبلها الله مِنْهُ ويربيها كَمَا يُربي أحدكُم مهره أَو فَصِيله وَأَن الرجل ليتصدق باللقمة فتربو فِي يَد الله - أَو فِي كف الله حَتَّى تكون مثل جبل، فتصدقوا.

إنكار جهم لخلق الجنة والنار والرد عليه

إنكار جهم لخلق الجنة والنار والرد عليه:

وَأنكر جهم أَن الله جلّ اسْمه خلق الْجنَّة وَالنَّار وَالله عز وَجل يَقُول: {اسكن أَنْت وزوجك الْجنَّة وكلا مِنْهَا رغدا حَيْثُ شئتما وَلَا تقربا هَذِه الشَّجَرَة فتكونا من الظَّالِمين} [البقرة: ٣٥].

إنكار جهم بأن لله يدا والرد عليه

إنكار جهم بأن لله يدا والرد عليه:

قَالَ أَبُو عَاصِم: وَأنكر جهم أَن يكون لله تَعَالَى يَد، وَكذب على الله عز وَجل، وَالله يَقُول: {وَقَالَت الْيَهُود يَد الله مغلولة غلت أَيْديهم ولعنوا بِمَا قَالُوا بل يَدَاهُ مبسوطتان ينْفق كَيفَ يَشَاء وليزيدن كثيرا مِنْهُم مَا أنزل إِلَيْك من رَبك طغيانا وَكفرا وألقينا بَينهم الْعَدَاوَة والبغضاء إِلَى يَوْم الْقِيَامَة كلما أوقدوا نَارا للحرب أطفأها الله ويسعون فِي الأَرْض فَسَادًا وَالله لَا يحب المفسدين} وَقَالَ: {قال يَا إِبْلِيس مَا مَنعك أَن تسْجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من الْعَالين} وَقَالَ: {وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَاوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ} وَقَالَ {إِن الَّذين يُبَايعُونَك إِنَّمَا يبايعون الله يَد الله فَوق أَيْديهم فَمن نكث فَإِنَّمَا ينْكث على نَفسه وَمن أوفى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ الله فسيؤتيه أجرا عَظِيما}.

وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِنَّمَا سمى آدم لِأَنَّهُ من أَدِيم الأَرْض قَبضه من تربة الأَرْض فخلقه مِنْهَا وَفِي الأَرْض الْبيَاض والحمرة والسواد وَكَذَلِكَ ألوان النَّاس مُخْتَلفَة.

وَعَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله عز وَجل {وقربناه نجيا} قَالَ: سمع صريف الْقَلَم حِين كتب فِي اللَّوْح، وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أول من يكسى يَوْم الْقِيَامَة يَقُول الله عز وَجل: أكسوا خليلي إِبْرَاهِيم ثمَّ أكسي على أَثَره ثمَّ أقوم عَن يَمِين الله مقَاما يغبطني بِهِ الْأَولونَ وَالْآخرُونَ، وَفِي حَدِيث آخر: ساعد الله أَشد ومُوسَى الله أحد، وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: مَا التقى فئتان إِلَّا وكف الله بَينهمَا، فَإِذا أَرَادَ الله أَن يهْزم إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أمال كَفه بَينهمَا، وَعَن أم سَلمَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: مَا من خلق من بني آدم إِلَّا وَقَلبه بَين أصبعين من أَصَابِع الله إِن شَاءَ أَقَامَهُ وَإِن شَاءَ أزاغه، قَالَ جَابر بن عبد الله: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يكثر من القَوْل: يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبت قُلُوبنَا على دينك، قَالَ لَهُ رجل من أَصْحَابه: تخَاف علينا وَقد آمنا بك وَمَا جِئْت بِهِ؟ قَالَ: الْقلب بَين أصبعين من أَصَابِع الرَّحْمَن، يَقُول بهَا هَكَذَا وقلب بِأُصْبُعَيْهِ السبابَة وَالْوُسْطَى.

وَعَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله {يكْشف عَن سَاق} قَالَ: عَن سَاق عَرْشه تبَارك وَتَعَالَى، وَقَالَ أَيْضا: يقومُونَ يَوْم الْقِيَامَة لرب الْعَالمين فَعِنْدَ ذَلِك يكْشف عَن سَاق فَلَا يبْقى مُؤمن إِلَّا خر سَاجِدا وَيبقى المُنَافِقُونَ ظُهُورهمْ طبقًا وَاحِدًا، وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: أيفرح أحدكُم براحلته إِذا ضلت ثمَّ وجدهَا؟ قَالُوا: نعم، قَالَ: وَالَّذِي نفسي بِيَدِهِ الله أَشد فَرحا بتوبة عَبده إِذا تَابَ من أحدكُم براحلته، رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة، وروى أَيْضا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: تَحَاجَّتْ الْجنَّة وَالنَّار فَقَالَ الله عز وَجل للجنة: إِنَّمَا أَنْت رحمتي أرْحم بك من أَشَاء من عبادي، وَقَالَ للنار: إِنَّمَا أَنْت عذابي أعذب بك من أَشَاء من عبادي وَلكُل وَاحِدَة مِنْكُمَا ملؤُهَا، فَأَما أهل النَّار فيلقون فِيهَا وَتقول: هَل من مزِيد؟ وَلَا تمتلئ حَتَّى يضع رجله - أَو قَالَ قدمه فيها، فَتَقول: قطّ قطّ قطّ، فهناك تمتلئ وتنزوى، وَأما الْجنَّة فَإِن الله ينشئ لَهَا مَا شَاءَ.

إنكار جهم للشفاعة والرد عليه

إنكار جهم للشفاعة والرد عليه:

وَأنكر جهم الشَّفَاعَة وَأَن قوما يخرجُون من النَّار وَأَبُو هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن لكل نبي دَعْوَة مستجابة وإني اخْتَبَأْت دعوتي شَفَاعَة لأمتي وهي نائلة لكم إِن شَاءَ الله وَلمن مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا.

وَعَن أنس أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن قوما يخرجُون من النَّار قد أَصَابَهُم سفع من النَّار عُقُوبَة بذنوب عملوها ثمَّ يخرجهم الله من النَّار بِفضل رَحمته فيدخلهم الْجنَّة.

وَقَالَ جَابر بن عبد الله: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: يخرج قوم بالشفاعة، وَعَن عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: يدْخل أنَاس من أمتي النَّار فيحرقون حَتَّى يعودوا فحما فأستشفع لَهُم فَيدْخلُونَ الْجنَّة، وَقَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ: سيخرج بعدكم قوم يكذبُون بِالرَّجمِ ويكذبون بالدجال ويكذبون بِعَذَاب الْقَبْر ويكذبون بِقوم يخرجُون من النَّار.

وَعَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن الرجل ليشفع فِي مثل ربيعَة وَمُضر، وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: ليدخلن بشفاعة رجل من أمتي أَكثر من بني تَمِيم، قَالَ أَبُو ذَر: سواك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: سواي، وَعنهُ عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: إِن من أمتي لمن يشفع فِي أَكثر من ربيعَة وَمُضر.

وَعَن الْحسن بن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن أَصْحَاب الْكَبَائِر من موحدي الْأُمَم الَّذين مَاتُوا على كبائرهم غير نادمين تأخذهم النَّار على قدر أَعْمَالهم ثمَّ يخرجهم الله من النَّار فيدخلهم الْجنَّة.

إنكار جهم للإسراء والرد عليه

إنكار جهم للإسراء والرد عليه:

وَأنكر جهم أَن الله اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء، وَالله تبَارك وَتَعَالَى يَقُول: {هُوَ الَّذِي خلق لكم مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فسواهن سبع سموات وَهُوَ بِكُل شَيْء عليم}.

وَعَن عِكْرِمَة قَالَ: إِن الله تَعَالَى خلق آدم بِيَدِهِ كَرَامَة لِابْنِ آدم وغرس الْجنَّة بِيَدِهِ كَرَامَة لِابْنِ آدم وَكتب التَّوْرَاة بِيَدِهِ وَخلق السَّمَوَات وَالْأَرضين وكل شَيْء خلقه فِي سِتَّة أَيَّام فَبَدَأَ فِي خلقهمْ يَوْم الْأَحَد والإثنين وَالثُّلَاثَاء، وَالْأَرْبِعَاء وَالْخَمِيس وَالْجُمُعَة ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش فِي ثَلَاث سَاعَات بَقينَ من يَوْم الْجُمُعَة، فخلق فِي سَاعَة فِيهَا النتن الَّذِي أَلْقَاهُ على ابْن آدم كي لَا يعبدوه، وَفِي سَاعَة مِنْهَا السوس الَّذِي يَقع فِي الطَّعَام لكي يرغب الْعباد إِلَى الله، وَقَالَ مُجَاهِد: قَوْله: {هُوَ الَّذِي خلق لكم مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فسواهن سبع سموات وَهُوَ بِكُل شَيْء عليم} يَقُول: خلق سبع سموات بَعْضهَا فَوق بعض وَسبع أَرضين بَعْضهَا تَحت بعض.

إنكار جهم كلام الله لموسى عليه السلام والرد عليه

إنكار جهم كلام الله لموسى عليه السلام والرد عليه:

وَأنكر جهم أَن الله كلم مُوسَى تكليما وَالله يَقُول {وَلما جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلمه ربه قَالَ رب أَرِنِي أنظر إِلَيْك قَالَ لن تراني وَلَكِن انْظُر إِلَى الْجَبَل فَإِن اسْتَقر مَكَانَهُ فَسَوف تراني} وَقَالَ لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام {قال يا موسى إني اصطفيتك على النَّاس برسالاتي وبكلامي فَخذ مَا آتيتك وَكن من الشَّاكِرِينَ} وَقَالَ {فَلَمَّا أَتَاهَا نودي يَا مُوسَى إني أَنا رَبك فاخلع نعليك إِنَّك بالوادي الْمُقَدّس طوى وَأَنا اخْتَرْتُك فاستمع لما يُوحى إنني أَنا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا فاعبدني وأقم الصَّلَاة لذكري إِن السَّاعَة آتِيَة أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بِمَا تسْعَى} وَقَالَ {وَمَا أعجلك عَن قَوْمك يَا مُوسَى} وَقَالَ {وَإِذ نَادَى رَبك مُوسَى} وَقَالَ {فَلَمَّا جاءها نُودي أَن بورك من فِي النَّار وَمن حولهَا وَسُبْحَان الله رب الْعَالمين يَا مُوسَى إِنَّه أَنا الله الْعَزِيز الْحَكِيم} وَقَالَ {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودي من شاطئ الْوَادي الْأَيْمن فِي الْبقْعَة الْمُبَارَكَة من الشَّجَرَة أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنا الله رب الْعَالمين} وَقَالَ {وناديناه من جَانب الطّور الْأَيْمن وقربناه نجيا} وَقَالَ {وَمَا كنت بِجَانِب الطّور إِذْ نادينا}.

فَأَما الْأَثر فَإِن كَعْبًا قَالَ: لما كلم الله مُوسَى كَلمه بالألسن كلهَا قبل أَن يكلمهُ بِكَلَامِهِ قَالَ لَهُ مُوسَى: أي رب أَهَذا كلامك؟ قَالَ: لَا وَلَو كلمتك بكلامي لم تستقم أَو لم تَكُ شَيْئا، قَالَ: رب فَهَل من خلقك من يشبه كَلَامه كلامك؟ قَالَ: أَشد خلقي شبها بكلامي مَا تَسْمَعُونَ من هَذِه الصَّوَاعِق.

وَقَالَ وهب: نودي من الشَّجَرَة فَقيل: يَا مُوسَى، فَأجَاب سَرِيعا وَمَا يدري من دَعَاهُ وَمَا سرعَة إجَابَته إِلَّا أنسا بالأنس فَقَالَ: لبيْك إني لأسْمع صَوْتك وَلَا أرى مَكَانك فَأَيْنَ أَنْت؟ قَالَ: أَنا فَوْقك ومعك وأمامك وخلفك وَأقرب إِلَيْك من نَفسك، فَلَمَّا سمع مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام علم أَنه لَا ينبغي ذَلِك إِلَّا لرَبه عز وَجل فأيقن بِهِ فَقَالَ: كَذَلِك أَنْت يَا إلهي فكلامك أسمع أم رَسُولك؟ قَالَ: بل أَنا الَّذِي أُكَلِّمك، ثمَّ قَالَ الرب جلّ وَعز: إني أقمتك الْيَوْم مقَاما لَا ينبغي لبشر بعْدك أَن يقومه أدنيتك وقربتك حَتَّى سَمِعت كلامي وَكنت بأقرب الْأَمْكِنَة مني فَانْطَلق برسالتي فَإنَّك بعيني وسمعي ومعك أيدي ونصري وَقد ألبستك جنَّة من سلطاني تستكمل بهَا الْقُوَّة فِي أمري.

وَقَالَ مُجَاهِد: قوله عز وَجل: {فَمنهمْ من كلم الله} قَالَ: كلم مُوسَى وَأرْسل مُحَمَّدًا عَلَيْهِمَا السَّلَام، وَقَالَ كَعْب: كلم الله عز وَجل مُوسَى مرَّتَيْنِ.

وَعَن أبي سعيد الخدري قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: قَالَ آدم لمُوسَى: أَنْت الَّذِي اصطفاك الله بِكَلَامِهِ وَذكر الحَدِيث.

لا وعزتك ما رأيت خيرا قط ولا سرورا قط، ولا قرة عين قط

بَابُ ذِكْرِ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٨٧ - نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُؤْتَى بِأَنْعَمِ النَّاسِ كَانَ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: اصْبُغُوهُ صَبْغَةً فِي النَّارِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِهِ، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ أَصَبْتَ نَعِيمًا قَطُّ؟ هَلْ رَأَيْتَ قُرَّةَ عَيْنٍ قَطُّ؟ هَلْ رَأَيْتَ سرورًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ مَا رَأَيْتُ خَيْرًا قَطُّ وَلَا سُرُورًا قَطُّ، وَلَا قُرَّةَ عَيْنٍ قَطُّ. قَالَ: فَيَقُولُ: رُدُّوهُ. قَالَ: وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ كَانَ بَلَاءً فِي الدُّنْيَا، وَضُرًّا وَجَهْدًا، فَيَقُولُ: اصْبُغُوهُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ أَوْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ؟ قَالَ: لَا وَعِزَّتِكَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَكْرَهُهُ قَطُّ».

ما أسأل وما أتمنى إلا أن تردني إلى الدنيا فأقتل في سبيلك عشر مرات

بَابُ ذِكْرِ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٨٦ - نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُجَاءُ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: خَيْرَ مَنْزِلٍ. فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّ. فَيَقُولُ: مَا أَسْأَلُ وَمَا أَتَمَنَّى إِلَّا أَنْ تَرُدَّنِيَ إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ. قَالَ: وَيُجَاءُ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُ: ابْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: شَرَّ مَنْزِلٍ. فَيَقُولُ: افْتَدِ بِهِ بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبًا. فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، سُئِلَتْ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ».

📚 کتێبەکان