٤٩ - ولا يخرج أحد من أهل القبلة من الإسلام حتى يرد آية من كتاب الله عز وجل، أو يرد شيئاً من آثار رسول الله ﷺ، أو يذبح لغير الله، أو يصلي لغير الله، وإذا فعل شيئاً من ذلك، فقد وجب عليك أن تخرجه من الإسلام، وإذا لم يفعل شيئاً من ذلك، فهو مؤمن مسلم بالاسم لا بالحقيقة.
٥٠ - وكل ما سمعت من الآثار مما لم يبلغه عقلك، نحو قول رسول الله ﷺ: {قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن [عز وجل]}.
وقوله: {إن الله تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدنيا}، و{ينزل يوم عرفة}، و {ينزل يوم القيامة}، و {جهنم لا يزال يطرح فيها، حتى يضع عليها قدمه جل ثناؤه}، وقول الله تعالى للعبد: {إن مشيت إلي، هرولت إليك}، و قوله: {إن الله تبارك وتعالى ينزل يوم عرفة}، وقوله: {خلق الله آدم على صورته}، وقول النبي ﷺ: {رأيت ربي في أحسن صورة}.
وأشباه هذه الأحاديث فعليك بالتسليم والتصديق والتفويض، لا تفسر شيئاً من هذه بهواك، فإن الإيمان بهذا واجب، فمن فسر شيئاً من هذا بهواه، أو رده، فهو جهمي.
٥٤ - والإيمان بأن الله تبارك وتعالىٰ قد علم ما كان من أول الدهر، وما لم يكن، وما هو كائن أحصاه الله و عده عداً، ومن قال: إنه لا يعلم ما كان وما هو كائن، فقد كفر بالله العظيم.