Latest Posts

نوێترین ئەثەر

اذهبوا إلى النار، فمن وجدتم فيها منهم، فأخرجوه

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّارَ إِنَّمَا تَأْخُذُ مِنْ أَجْسَادِ الْمُوَحِّدِينَ وَتُصِيبُ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ ذُنُوبِهِمْ وَخَطَايَاهُمْ وَحُوبَاتِهِمُ الَّتِي كَانُوا ارْتَكَبُوهَا فِي الدُّنْيَا مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِمَّنْ لَمْ يَتَحَرَّ الْعِلْمَ وَلَا فَهْمَ أَخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّارَ لَا تُصِيبُ أَهْلَ التَّوْحِيدِ وَلَا تَمَسُّهُمْ وَإِنَّمَا يُصِيبُهُمْ حَرُّهَا وَأَذَاهَا وَغَمُّهَا وَشِدَّتُهَا، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَدْخُلُ النَّارَ بِارْتِكَابِ الْمَعَاصِي فِي الدُّنْيَا إِذَا لَمْ يَتَفَضَّلِ اللَّهُ وَلَمْ يَتَكَرَّمْ بِغُفْرَانِهَا مَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا يَعْمَلُ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ مِنَ الصِّيَامِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْغَزْوِ، وَكَيْفَ يَأْمَنُ يَا ذَوِي الْحِجَا النَّارَ مَنْ يُوَحِّدُ اللَّهَ وَلَا يَعْمَلُ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ شَيْئًا

٤٩٦ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ الْعُتْوَارِيِّ، أَحَدِ بَنِي لَيْثٍ وَكَانَ فِي حَجْرِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، عَلَيْهِ حَسَكُ السَّعْدَانِ، ثُمَّ يَسْتَجِيرُ النَّاسُ، فَنَاجٍ مُسْلِمٌ مَخْدُوجٌ بِهِ، ثُمَّ نَاجٍ وَمُحْتَبَسٌ وَمَنْكُوسٌ فِيهَا، فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، يَفْقِدُ الْمُؤْمِنُونَ رِجَالًا كَانُوا مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا، يُصَلُّونَ صَلَاتَهُمْ وَيُزَكُّونَ زَكَاتَهُمْ، وَيَصُومُونَ صِيَامَهُمْ وَيَحُجُّونَ حَجَّهُمْ، وَيَغْزُونَ غَزْوَهُمْ، فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا، عِبَادٌ مِنْ عِبَادِكَ كَانُوا مَعَنَا فِي الدُّنْيَا، يُصَلُّونَ صَلَاتَنَا وَيُزَكُّونَ زَكَاتَنَا، وَيَصُومُونَ صِيَامَنَا، وَيَحُجُّونَ حَجَّنَا، وَيَغْزُونَ غَزَوْنَا لَا نَرَاهُمْ؟ قَالَ: فَيُقَالُ: اذْهَبُوا إِلَى النَّارِ، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْهُمْ، فَأَخْرِجُوهُ، فَيَجِدُونَهُمْ قَدْ أَخَذَتْهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى قَدَمَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى سَاقَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى ثَدْيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَلَمْ تَغْشَ الْوَجْهَ، فَيَسْتَخْرِجُونَهُمْ مِنْهَا، فَيُطْرَحُونَهُمْ فِي مَاءِ الْحَيَا "، قِيلَ: وَمَا مَاءُ الْحَيَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «غُسْلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَنْبُتُونَ فِيهَا كَمَا تَنْبُتُ الزَّرْعَةُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ ثُمَّ يَشْفَعُ الْأَنْبِيَاءُ فِيمَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا، فَيَسْتَخْرِجُونَهُمْ مِنْهَا، ثُمَّ يَتَجَلَّى اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ عَلَى مَنْ فِيهَا، فَمَا يُتْرَكُ فِيهَا عَبْدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ، إِلَّا أَخْرَجَهُ مِنْهَا».

حتى إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار أمر الله الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد الله

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي ذَكَرْنَا صِفَتَهُ وَخَبَّرْنَا أَنَّهُ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ مِمَّنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ زَحْفًا لَا مِمَّنْ يَخْرُجُ بِالشَّفَاعَةِ وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ وَأَنَّ مَنْ يَخْرُجُ بِالشَّفَاعَةِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ هَذَا الْوَاحِدَ يَبْقَى بَعْدَهُمْ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْجَنَّةَ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ، لَا بِشَفَاعَةِ أَحَدٍ، وَيُعْطِيهِ تَفَضُّلًا مِنْهُ، وَكَرَمًا وَجُودًا مَا ذُكِرَ فِي الْخَبَرِ مِنَ الْجَنَّةِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ، مِمَّنْ قَدْ أَحْرَقَتْهُمُ النَّارُ خَلَا آثَارِ السُّجُودِ مِنْهُمْ، قَبْلَ الْقَضَاءِ بَيْنَ جَمِيعِ النَّاسِ

٤٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: ثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ الْأَهْوَالِ وَفِي الْخَبَرِ: " حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ، قَدِ امْتُحِشُوا، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ، وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَيَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ " فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: " ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ، قَالَ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ ".

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ». وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمْ أَحْفَظْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا قَوْلَهُ: «لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ».

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ».

* حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

وَثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَخْبَرَهُ، قَالَ: قَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.

* وَقَالَ الْهَاشِمِيُّ: إِنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ.

* قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَسَاقَا جَمِيعًا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْخَبَرِ، غَيْرَ أَنَّهُمَا رُبَّمَا اخْتَلَفَا فِي اللَّفْظَةِ، وَالشَّيْءُ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.

يطول يوم القيامة على الناس، فيقول بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى آدم، أبي البشر، ليشفع لنا

بَابُ ذِكْرِ مَا يُعْطِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ نِعَمِ الْجَنَّةِ وَمُلْكِهَا تَفَضُّلًا مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَسَعَةَ رَحْمَتِهِ آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِمَّنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا . . . . . .

٤٩٤ - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَطُولُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ، أَبِي الْبَشَرِ، لِيَشْفَعَ لَنَا " الْحَدِيثَ.

كما قال حجاج، وقال: مقدار ثلاثة أيام من أيام الدنيا

بَابُ ذِكْرِ مَا يُعْطِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ نِعَمِ الْجَنَّةِ وَمُلْكِهَا تَفَضُّلًا مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَسَعَةَ رَحْمَتِهِ آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِمَّنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا . . . . . .

٤٩٣ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِهَذَا الْخَبَرِ، وَقَالَ فِي قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي اخْتِلَافِهِمَا، كَمَا قَالَ حَجَّاجٌ، وَقَالَ: مِقْدَارَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا.

رجلين يخرجان من النار فيقول الله عز وجل لأحدهما: «يا ابن آدم ما أعددت لهذا اليوم، هل عملت خيرا قط رجوتني أو خشيتني؟»

بَابُ ذِكْرِ مَا يُعْطِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ نِعَمِ الْجَنَّةِ وَمُلْكِهَا تَفَضُّلًا مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَسَعَةَ رَحْمَتِهِ آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِمَّنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا . . . . . .

٤٩٢ - وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِنَّ آخِرَ رَجُلَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنَ النَّارِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأَحَدِهِمَا: «يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ، هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ رَجَوْتَنِي أَوْ خَشِيتَنِي؟» فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَهُوَ أَشَدُّ أَهْلِ النَّارِ حَسْرَةً، قَالَ: فَيُقَالُ لِلْآخَرِ: يَا ابْنَ آدَمَ، مَاذَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، يَا رَبِّ، غَيْرَ أَنِّي أَرْجُوكَ فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَقْرِرْنِي تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ لِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، وَآكُلُ مِنْ ثَمَرَتِهَا، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: «يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا» ، فَيَقُولُ: بَلَى، وَلَكِنْ هَذِهِ، فَيُقِرُّهُ تَحْتَهَا، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، قَالَ: ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ وَهِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَتَيْنِ، وَأَغْدَقُ مَاءً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَ هَذَا، فَيُدْنِيهِ فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَا يَتَمَالَكُ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «سَلْ وَتَمَنَّهْ» فَيَسْأَلُ وَيَتَمَنَّى مِقْدَارَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَيُلَقِّنُهُ مَا لَا عَلِمَ لَهُ بِهِ، فَيَسْأَلُ وَيَتَمَنَّى، فَإِذَا فَرَغَ، قَالَ: «لَكَ مَا سَأَلْتَ» ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «وَمِثْلُهُ مَعَهُ» وَقَالَ الْجُرَيْرِيُّ: «وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ» ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حَدِّثْ بِمَا سَمِعْتَ، وَأُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْتُ.

* حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادٌ وَلَمْ يَنْسُبْهُ، فَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ.

أول ما هلك بنو إسرائيل أن امرأة الفقير كانت تكلفه من الثياب أو الصبغ

بَابُ ذِكْرِ مَا يُعْطِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ نِعَمِ الْجَنَّةِ وَمُلْكِهَا تَفَضُّلًا مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَسَعَةَ رَحْمَتِهِ آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِمَّنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا . . . . . .

٤٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَوْ جَابِرٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ خُطْبَةً، فَأَطَالَهَا، وَذَكَرَ فِيهَا أَمْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَذَكَرَ أَنَّ " أَوَّلَ مَا هَلَكَ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنَّ امْرَأَةَ الْفَقِيرِ كَانَتْ تُكَلِّفُهُ مِنَ الثِّيَابِ أَوِ الصِّبْغِ، أَوْ قَالَ: مِنَ الصِّيغَةِ مَا تُكَلِّفُ امْرَأَةُ الْغَنِيَّ، فَذَكَرَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ قَصِيرَةً، وَاتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ وَخَاتَمًا لَهُ غَلَقٌ وَطَبَقٌ، وَحَشَتْهُ مِسْكًا، وَخَرَجَتْ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ أَوْ جَسِيمِتَيْنِ، فَبَعَثُوا إِنْسَانًا يَتَّبِعُهُمْ فَعَرَفَ الطَّوِيلَتَيْنِ، وَلَمْ يَعْرِفْ صَاحِبَةَ الرِّجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ وَذَكَرَ فِيهَا أَيْضًا آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، وَأَنَّهُ يَرَى شَجَرَةً، فَيَسْأَلُ أَنْ يُجْعَلَ تَحْتَهَا، فَيُقَالُ لَهُ: لَعَلَّكَ تَسْأَلُ غَيْرَهَا فَيُوَاثِقُ أَنْ لَا يَسْأَلَ غَيْرَهَا، ثُمَّ يَرَى أُخْرَى، فَيَسْأَلُ أَنْ يُؤْذَنَ فِيهَا، فَيُقَالُ: أَلَمْ تُوَاثِقْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ، فَيُوَاثِقُ أَيْضًا أَنْ لَا يَسْأَلَ غَيْرَهَا، ثُمَّ يَسْأَلُ، قَالَ أَبُو الْمُعْتَمِرِ: وَأَعْجَبَنِي هَذَا أنَّهُ يُوَاثِقُ فَلَا يَفِي، وَهُوَ يُعْطَى الَّذِي يَسْأَلُ، وَنَحْوًا مِنْ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ".

يكون في النار قوم، ما شاء الله، ثم يرحمهم فيخرجهم، فيخرجون فيكونون في أدنى الجنة

بَابُ ذِكْرِ مَا يُعْطِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ نِعَمِ الْجَنَّةِ وَمُلْكِهَا تَفَضُّلًا مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَسَعَةَ رَحْمَتِهِ آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِمَّنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا . . . . . .

٤٩٠ - حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَرِيرٍ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَكُونُ فِي النَّارِ قَوْمٌ، مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَرْحَمُهُمْ فَيُخْرِجُهُمْ، فَيَخْرُجُونَ فَيَكُونُونَ فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ، فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهَرِ الْحَيَوَانِ، وَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ، لَوْ أَضَافَ أَحَدُهُمْ أَهْلَ الدُّنْيَا لَأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ وَفَرَشَهُمْ وَلَحَفَهُمْ» قَالَ عَطَاءٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: «وَزَوَّجَهُمْ، لَا يَنْقُصُهُ اللَّهُ شَيْئًا».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ خَبَرَ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مَعَ تَمَامِ هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِ ذِكْرِ نَعِيمِ الْآخِرَةِ.

📚 کتێبەکان