Latest Posts

نوێترین ئەثەر

باب مسير أبي عبد الله إلى العسكر

بَاب مسير أبي عبد الله إلى الْعَسْكَر
قَالَ أَبُو الْفضل: ثمَّ أخرج أبي رَحمَه الله لَيْلًا ومعنا حراس مَعَهم النفاطات، فَلَمَّا أصبح وأضاء الْفجْر، قَالَ لي: يَا صَالح أمَعَك دَرَاهِم؟ قلت: نعم، قَالَ: أعطهم، فأعطيتهم درهما درهما، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا جعل يَعْقُوب يسير مَعَه، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عبد الله، ابْن الثَّلْجِي، بَلغنِي أنه كَانَ يذكرك.

فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا يُوسُف، سل الله الْعَافِيَة.

فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عبد الله، أُرِيد أَن أؤدي عَنْك فِيهِ رِسَالَة إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ، فَسكت.

فَقَالَ لَهُ: إِن عبد الله بن إِسْحَاق أخبرني أَن الوابصي قَالَ لَهُ: إِنِّي أشْهَدْ عَلَيْهِ أنه قَالَ: إِن أحْمَد يعبد ماني.

فَقَالَ: يَا أَبَا يُوسُف، يَكْفِي الله.

فَغَضب يَعْقُوب فَالْتَفت إِلَيّ، فَقَالَ: مَا رَأَيْت أعْجَبْ مِمَّا نَحن فِيهِ، أسأله أَن يُطلق لي كلمة أخبر أَمِير الْمُؤمنِينَ، فَلَا يفعل.

قَالَ أَبُو الْفضل: وَقصر أبي الصَّلَاة فِي خُرُوجه إِلَى الْعَسْكَر، وَقَالَ: تقصر الصَّلَاة فِي أَرْبَعَة برد، وَهِي سِتَّة عشر فرسخا، فَصليت يَوْمًا بِهِ الْعَصْر، فَقَالَ لي: طولت بِنَا الْعَصْر، تقْرَأ فِي الرَّكْعَة مِقْدَار خَمْسَ عشرَة آيَة، وَكنت أصلي بِهِ فِي الْعَسْكَر.

قَالَ أَبُو الْفضل: فَلَمَّا صرنا بَين الحائطين قَالَ لنا يَعْقُوب: أقِيمُوا، ثمَّ وَجه إِلَى المتَوَكل بِمَا عمل، فَدَخَلْنَا الْعَسْكَر، وَأبي منكس الرَّأْس وَرَأسه مغطى، فَقَالَ لَهُ يَعْقُوب: اكشف رَأسك يَا أَبَا عبد الله فكشفه، ثمَّ جَاءَ وصيف يُرِيد الدَّار، فَلَمَّا نظر إِلَى النَّاس وجمعهم قَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ _ قَالُوا: أحْمَد بن حَنْبَل.

فَوجه إِلَيْهِ بعد مَا جَازَ بِيَحْيَى بن هرثمة، فَقَالَ: يُقْرِئك الْأَمِير، يُقْرِئك السَّلَام، وَيَقُول: الْحَمد لله الَّذِي لم يشمت بك أهل الْبدع، قد علمت مَا كَانَ من حَال ابْن أبي دؤاد، فَيَنْبَغِي أَن تَتَكَلَّم بِمَا يجب لله وَمضى يحيى.

باب ذكر ورود كتاب المتوكل إلى أبي ومعه الجائزة وبإشخاصه إلى المعسكر

بَاب ذكر وُرُود كتاب المتَوَكل إِلَى أبي وَمَعَهُ الْجَائِزَة وبإشخاصه إِلَى المعسكر
قَالَ أَبُو الْفضل: ثمَّ ورد من الْغَد يَعْقُوب قوصرة، فَدخل إِلَى أبي فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عبد الله، أَمِير الْمُؤمنِينَ يقرأ عَلَيْك السَّلَام، وَيَقُول: قد صَحَّ عندنَا نقاء ساحتك وَقد أَحْبَبْت أَن أسر بقربك، وأتبرك بدعائك، وَقد وجهت إِلَيْك عشرَة الآف دِرْهَم مَعُونَة على سفرك، وأخرج بدرة فِيهَا صرة نَحْو مِائَتي دِينَار، وَالْبَاقِي دَرَاهِم صِحَاح فَلم ينظر إِلَيْهَا، ثمَّ شدها يَعْقُوب وَقَالَ لَهُ: أَعُود غَدا حَتَّى أنْظُر مَا تعزم عَلَيْهِ؟ وَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عبد الله، الْحَمد لله الَّذِي لم يشمت بك أهل الْبدع وَانْصَرف. فَجئْت بإجانة خضراء أكبها على البدرة، فَلَمَّا كَانَ عِنْد الْمغرب، قَالَ: يَا صَالح، خُذ هَذِه الصرة عنْدك، فصيرتها عِنْد رَأْسِي فَوق الْبَيْت، فَلَمَّا كَانَ سحرًا إِذْ هُوَ يُنَادي: يَا صَالح، فَقُمْت، فَصَعدت إِلَيْهِ.

فَقَالَ يَا صَالح: مَا نمتُ لَيْلَتي هَذِه؟

فَقلت لَهُ: يَا أبه لم؟ فَجعل يبكي، وَقَالَ: سلمت من هَؤُلَاءِ حَتَّى إِذا كَانَ فِي آخر عمري بُليتُ بهم وَقد عزمت على أَن تفرق هَذَا الشَّيْء إِذا أَصبَحت، فَقلت: ذَلِك إِلَيْك، فَلَمَّا أصبح جَاءَهُ الْحسن بن الْبَزَّار، فَقَالَ: يَا صَالح جئني بميزان، وجهوا إِلَى أَبنَاء الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار، ثمَّ قَالَ: وَجه إِلَى فلَان حَتَّى يفرق فِي ناحيته، وَإِلَى فلَان، فَلم يزل حَتَّى فرقها كلهَا، ونفض الْكيس، وَنحن فِي حَالَة الله بهَا عليم، فَجَاءَنِي ابْن لي فَقَالَ لَهُ: يَا أبه أَعْطِنِي درهما، فَنظر إِلَيّ، فأخرجت قِطْعَة أَعْطيته، فَكتب صَاحب الْبَرِيد: إنه تصدق بِالدَّرَاهِمِ من يَوْمه حَتَّى تصدق بالكيس، قَالَ عَليّ بن الجهم: فَقلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، قد تصدق بهَا، وَعلم النَّاس أنه قد قبل مِنْك، مَا يصنع أحْمَد بِالْمَالِ؟ وإنما قوته رغيف!.

قَالَ: فَقَالَ لي: صدقت يَا عَليّ.

باب ذكر ورود كتاب المتوكل إلى عبد الله بن إسحاق في سبب العلوي الذي طلبه

بَاب ذكر وُرُود كتاب المتَوَكل إِلَى عبد الله بن إِسْحَاق فِي سَبَب الْعلوِي الَّذِي طلبه
أخْبُرْنَا الْأُسْتَاذ الإِمَام: أَبُو عُثْمَان إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن الصَّابُونِي رَضِي الله عَنهُ، قِرَاءَة عَلَيْهِ، قدم علينا دمشق فِي رَجَب سنة اثْنَتيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة، قَالَ: أخْبُرْنَا أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن أحْمَد المخلدي رَضِي الله عَنهُ قَالَ: أخْبُرْنَا أَبُو بكر عبد الله الأسفراييني، قَالَ: سَمِعت أَبَا الْفضل صَالح بن أحْمَد يَقُول: لما توفّي إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، وَولي ابْنه مُحَمَّد بن عبد الله بن إِسْحَاق كتب المتَوَكل إِلَيْهِ، أَن وَجه إِلَى أحْمَد بن حَنْبَل: أَن عنْدك طلبة أَمِير الْمُؤمنِينَ، فوجهه بحاجبه مظفر، وَحضر صَاحب الْبَرِيد، وَكَانَ يعرف بِابْن الْكَلْبِيّ، وَكتب إِلَيْهِ أَيْضا.

قَالَ مظفر: يَقُول لَك الْأَمِير قد كتب إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ: أَن عنْدك طلبته؟

وَقَالَ لَهُ ابْن الْكَلْبِيّ: مثل ذَلِك. وَكَانَ قد نَام النَّاس، فدق الْبَاب وَكَانَ على أبي إزار، فَفتح لَهُم الْبَاب، وقعدوا على بَابه، وَمَعَهُمْ شَيْء، فَلَمَّا قرئَ عَلَيْهِ الْكتاب.

فَقَالَ لَهُم أبي: مَا أعرف هَذَا، وإني لأرى طَاعَته فِي الْعسر واليسر، والمنشط وَالْمكْره والأثرة.

وإني لآسف عَن تخلفي عَن الصَّلَاة جمَاعَة، وَعَن حُضُور الْجُمُعَة ودعوة الْمُسلمين.

قَالَ أَبُو الْفضل: وَقد كَانَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَجه إِلَى أبي: الزم بَيْتك، وَلَا تخرج إِلَى جُمُعَة وَلَا جمَاعَة، وَإِلَّا نزل بك مَا نزل بك فِي أَيَّام أبي إِسْحَاق.

قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: قد أمرني أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن أحلفك مَا عنْدك طلبته، فتحلف.

قَالَ: إِن استحلفني حَلَفت، فأحلفه بِاللَّه وبالطلاق: أَن مَا عنْدك طلبة أَمِير الْمُؤمنِينَ، وَكَأَنَّهُم أومأوا إِلَى أَن عِنْده علويا.

ثمَّ قَالَ لَهُ: أُرِيد أَن أفتش مَنْزِلك؟

قَالَ أَبُو الْفضل: وَكنت حَاضرا، فَقَالَ: ومنزل ابْنك.

فَقَامَ مظفر وَابْن الْكَلْبِيّ وَامْرَأَتَانِ مَعَهُمَا، فدخلا فَفَتَّشَا الْبَيْت، ثمَّ فتشتا الْمَرْأَتَانِ النِّسَاء.

وَقَالَ أَبُو الْفضل: ثمَّ دخلُوا إِلَى منزلي ففتشوا الْحَرِيم ثمَّ خَرجُوا.

فَلَمَّا كَانَ بعد يَوْمَيْنِ ورد كتاب عَليّ بن الجهم: أَن أَمِير الْمُؤمنِينَ قد صَحَّ عِنْده براءتك مِمَّا قذفت بِهِ، وَقد كَانَ أهل الْبدع قد مدوا أَعينهم.

فَالْحَمْد لله الَّذِي لم يشمتهم بك، وَقد وَجه إِلَيْك أَمِير الْمُؤمنِينَ (بِيَعْقُوب الْمَعْرُوف بقوصرة، وَمَعَهُ جَائِزَة) ويأمرك بِالْخرُوجِ، فَالله، الله، أَن تستعفي أَو ترد المَال.

باب ذكر خروج أبي عبد الله في المرة الأولى إلى سومراي، وإشخاص المتوكل له

بَاب ذكر خُرُوج أبي عبد الله فِي الْمرة الأولى إِلَى سومراي، وإشخاص المتَوَكل لَهُ
أخْبُرْنَا المخلدي، قَالَ: حَدثنَا عبد الله الأسفرايني، قَالَ: سَمِعت أَبَا الْفضل يَقُول: وَجه المتَوَكل إِلَى إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم يَأْمُرهُ بِحمْل أبي إِلَى المعسكر. قَالَ: فَوجه إِسْحَاق إِلَى أبي، فَقَالَ: إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ قد كتب إِلَيّ يَأْمُرنِي بإشخاصك إِلَيْهِ، فتأهب لذَلِك.

قَالَ أبي: فَقَالَ لي إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم: اجْعَلنِي فِي حل.

فَقلت: قد جعلتك وكل من حضر فِي حل.

قَالَ أبي: فَقَالَ لي إِسْحَاق أسالك عَن الْقرَان مسألة مسترشد لَا مسألة امتحان، وَليكن ذَلِك عنْدك مَسْتُورا، مَا نقُول فِي الْقرَان؟

قَالَ أبي: فَقلت: الْقرَان كَلَام الله لَيْسَ بمخلوق.

قَالَ: فَقل لي: من أَيْن قلت غير مَخْلُوق؟

قَالَ أبي: فَقلت لَهُ: قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: (أَلَّا لَهُ الْخلق وَالْأَمر)، ففرق بَين الْخلق وَالْأَمر.

فَقَالَ إِسْحَاق: الْأَمر مَخْلُوق.

فَقَالَ أبي: فَقلت لَهُ: يَا إِسْحَاق، إِن الله يخلق خلقا.

فَقَالَ أبي: فَقَالَ لي وَعَمن تحكي، أنَّه لَيْسَ بمخلوق؟

قَالَ: فَقلت: جَعْفَر بن مُحَمَّد قَالَ: لَيْسَ بخالق وَلَا مَخْلُوق.

قَالَ: فَسكت.

قَالَ أبي: فَلَمَّا كَانَت اللَّيْلَة الثَّانِيَة، وَجه إِلَيّ مَا تَقول فِي الْخُرُوج؟

قَالَ: فَقلت: ذَلِك إِلَيْك.

فَقَالَ: الَّذِي حكيت هُوَ عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة.

فَقلت: لَا، حكيت عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب.

قَالَ: فَسكت.

قَالَ أَبُو الْفضل: ثمَّ أخْرُج أبي حَتَّى إِذا صرنا بِموضع يُقَال: بصرى، بَات أبي فِي مَسْجِد، وَنحن مَعَه، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوف اللَّيْل، جَاءَه النيسابوري، فَقَالَ: يَقُول لَك الْأَمِير ارْجع.

فَقلت لَهُ: يَا أبه، أَرْجُو أَن يكون فِيهِ خيرا.

فَقَالَ: لم أزل اللَّيْلَة أَدْعُو الله.

وَكتب المتَوَكل إِلَى إِسْحَاق يَأْمُرهُ أَن يسْأَل عَن الْمَطْبُوخ؟

فَوجه إِلَيْهِ إِسْحَاق. فكتب إِلَيْهِ: إِنَّمَا جَاءَ فِي الحَدِيث: (مَا ذهب ثُلُثَاهُ وَبَقِي ثلثه).

باب القول بالإيمان والعمل به

بَاب القَوْل بِالْإِيمَان وَالْعَمَل بِهِ
أخبرنَا المخلدي، قَالَ: حَدثنَا عبد الله الأسفرايني قَالَ صَالح: حَدثنِي أبي قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن يزِيد، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن لَهِيعَة عَن عبد الله بن هُبَيْرَة النسائي، عَن عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ، إنه قَالَ: لَيْسَ الْإِيمَان بالتمني، وَلَكِن الْإِيمَان قَول يعقل، وَعمل يفعل.

حَدثنِي أبي قَالَ: حَدثنِي بن شماس، قَالَ: سَمِعت يحيى بن سليم وَرَوَاهُ عَن جريج، قَالَ: الْإِيمَان قَول وَعمل.

حَدثنِي أبي قَالَ: حَدثنَا ابْن شماس، قَالَ: وَسُئِلَ فُضَيْل بن عِيَاض وَأَنا أسمع عَن الْإِيمَان، فَقَالَ: الْإِيمَان عندنَا دَاخله وخارجه الْإِقْرَار بِاللِّسَانِ، وَالْقَبُول بِالْقَلْبِ، وَالْعَمَل بِهِ.

حَدثنِي أبي قَالَ: سَمِعت يحيى بن سعيد يَقُول: الْإِيمَان قَول وَعمل.

حَدثنِي أبي قَالَ: حَدثنَا أَبُو سَلمَة الْخُزَاعِيّ، قَالَ: مَالك، وَشريك وَأَبُو بكر بن عَيَّاش وَعبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة وَحَمَّاد بن سَلمَة وَحَمَّاد بن زيد: الْإِيمَان: الْمعرفَة، وَالْإِقْرَار: الْعَمَل.

حَدثنِي أبي قَالَ: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن شماس قَالَ: سَمِعت: ابْن الْمُبَارك وَجَرِير بن عبد الحميد وَيحيى بن سليم وَالنضْر بن شُمَيْل وَبَقِيَّة بن الْوَلِيد وَأَبُو إِسْحَاق الْفَزارِيّ وَإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش قَالُوا: الْإِيمَان قَول وَعمل.

باب زيادة الإيمان ونقصانه

بَاب زِيَادَة الْإِيمَان ونقصانه
حَدثنَا المخلدي قَالَ: حَدثنَا الأسفراييني قَالَ: أَبُو الْفضل قَالَ أبي: الْإِيمَان قَول وَعمل، وَيزِيد وَينْقص.

حَدثنَا صَالح، قَالَ: فَحَدثني أبي قَالَ: سَمِعت يحيى بن سعيد الْقطَّان يَقُول: كَانَ سُفْيَان بن سعيد يُنكر أَن يَقُول: أَنا مُؤمن، وَحسن، يَعْنِي الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان وَرَآهُ.

حَدثنَا أبي، قَالَ: حَدثنَا أَبُو نعيم، قَالَ: سَمِعت سُفْيَان يَقُول: الْإِيمَان يزِيد وَينْقص.

حَدثنِي أبي، قَالَ: سَمِعت وَكِيع يَقُول: الْإِيمَان يزِيد وَينْقص، قَالَ: وَكَذَا كَانَ سُفْيَان يَقُول.

حَدثنَا صَالح، قَالَ: حَدثنِي أبي قَالَ: سَمِعت سُفْيَان بن عيينة يَقُول: لَا يعنف من قَالَ: الْإِيمَان يزِيد وَينْقص.

حَدثنِي أبي، قَالَ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن شماس قَالَ: سَمِعت جرير بن عبد الحميد يَقُول: الْإِيمَان يزِيد وَينْقص.

حَدثنِي أبي قَالَ: حَدثنِي أَبُو جَعْفَر السويدي عَن يحيى بن سليم عَن هِشَام عَن الْحسن قَالَ: الْإِيمَان قَول وَعمل.

باب الفرق بين الإيمان والإسلام

بَاب الْفرق بَين الْإِيمَان وَالْإِسْلَام
أخبرنَا المخلدي، قَالَ حَدثنَا الأسفرايني قَالَ: حَدثنَا صَالح، قَالَ: حَدَّثَنِيهِ أبي، قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّزَّاق، قَالَ: أخبرنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيه، قَالَ: أعْطى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رجَالًا وَلم يُعْط رجلا مِنْهُم.

فَقَالَ سعد: يَا نَبِي الله أَعْطَيْت فلَانا وَفُلَانًا، وَلم تعط فلَانا شَيْئا، وَهُوَ مُؤمن.
فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَو مُسلم، حَتَّى أَعَادَهَا سعد ثَلَاثًا، وَالنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، يَقُول لَهُ: أَو (مُسلم) ثمَّ قَالَ النَّبِي: إِنِّي لأعطي رجَالًا، وأدع من هُوَ أحب إِلَيّ مِنْهُم فَلَا أعْطِيه شَيْئا مَخَافَة أَن يكبوا فِي النَّار على وُجُوههم.

وَقَالَ الزُّهْرِيّ: فترى أَن الْإِسْلَام الْكَلِمَة، وَالْإِيمَان الْعَمَل.

حَدثنَا صَالح، قَالَ: حَدثنِي أبي قَالَ: حَدثنَا مؤمل، قَالَ: حَدثنَا حَمَّاد بن زيد قَالَ: سَمِعت هِشَام يَقُول: كَانَ الْحسن وَمُحَمّد يَقُولَانِ مُسلم وَبهَا يَأْتِ مُؤمن.

حَدثنَا صَالح، قَالَ حَدثنِي أبي: قَالَ حَدثنَا أَبُو سَلمَة الْخُزَاعِيّ قَالَ: كَانَ حَمَّاد بن زيد يفرق بَين الْإِيمَان وَالْإِسْلَام، وَيجْعَل الْإِسْلَام عَاما وَالْإِيمَان خَاصّا.

قَالَ وَقَالَ أبي: يرْوى عَن أبي جَعْفَر قَالَ: الْإِيمَان مَقْصُود فِي الْإِسْلَام فَإِذا زنا خرج من الْإِيمَان إِلَى الْإِسْلَام.

حَدثنَا أبي قَالَ: حَدثنَا مُعَاوِيَة بن عَمْرو عَن أبي إِسْحَاق عَن الأوزاعي قَالَ: قلت لِلزهْرِيِّ: إنهم يَقُولُونَ: إِن لم يكن مُؤمنا فَمَا هُوَ؟، قَالَ: فَأنْكر ذَلِك وَكره مَسْأَلَتي عَنهُ.

باب اتباع الأثر والسنة في تقدمة أبي بكر وعمر رضوان الله عليهما

بَاب اتبَاع الْأَثر وَالسّنة فِي تقدمة أبي بكر وَعمر رضوَان الله عَلَيْهِمَا
أخْبُرْنَا المخلدي، قَالَ حَدثنَا الأسفرايني، قَالَ: سَمِعت صَالح يَقُول: قلت لأبي: أَي شَيْء تذْهب فِي التَّفْضِيل؟

قَالَ: إِلَى حَدِيث ابْن عمر.
قَالَ: تَذْهَب إِلَى حَدِيث سفينة؟
قَالَ: نعم نستعمل الْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا.
حَدِيث سفينة: الْخلَافَة ثَلَاثُونَ سنة.

فمنك أَبُو بكر سنتَيْن وَشَيْء، وَعمر عشرا، وَعُثْمَان اثْنَا عشر، وَعلي سِتا رضوَان الله عَلَيْهِم.

قلت: فإن قَالَ قَائِل: لم تثبت خلَافَة عَليّ يَنْبَغِي لَك أَن تربع.
قَالَ: إِنَّمَا، نتبع مَا جَاءَ.
أما قَوْلنَا نَحن: (عَليّ) عِنْدِي من الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهدين، قد سمى نَفسه أَمِير الْمُؤمنِينَ، وأهل بدر متوافرون يسمونه أَمِير الْمُؤمنِينَ، ويحج بِالنَّاسِ، وَيقطع، ويرجم.

قلت: فإن قَالَ قد يجد الْخَارِجِي حِين يحرج بئس أَمِير الْمُؤمنِينَ؟

قَالَ: هَذَا قَول سوء خَبِيث ردىء.
فَيَقُول عَليّ: إِنَّمَا كَانَ خارجي بئس القَوْل، نَعُوذ بِاللَّه من الغلو.

وَسُئِلَ وَأَنا شَاهد عَن من يقدم عليا على عُثْمَان تبدع؟

قَالَ: هَذَا أهل أَن يبدع، أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قدمُوا عُثْمَان.

وَسُئِلَ أبي وَأَنا شَاهد عَن الْإِيمَان وَالْإِسْلَام؟

فَقَالَ: قَالَ ابْن أبي ذُؤَيْب: الْإِسْلَام القَوْل، وَالْإِيمَان الْعَمَل.

قيل لَهُ: مَا تَقول أَنْت؟

قَالَ: الْإِسْلَام غير الْإِيمَان.

قَالَ الزُّهْرِيّ فِي حَدِيث عَامر بن سعد حِين قَالَ الرجل يَا رَسُول الله: أنه مُؤمن، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مُسلم.

باب الصلاة خلف القدري والرافضي

بَاب الصَّلَاة خلف القدري والرافضي
أخْبُرْنَا المخلدي، قَالَ حَدثنَا الأسفراييني، قَالَ: سَمِعت صَالح يَقُول: سَألَتْ أبي: يُصَلِّي الرجل خلف القدري، فَإِذا قَالَ: إِن الله لَا يعلم مَا يعْمل الْعباد حَتَّى يعملوا.

قَالَ: لَا يصلى خَلفه.

سَمِعت صَالح، يَقُول: قَالَ أبي: لَا يصلى خلف الرافضي إِذا كَانَ يتَنَاوَل أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.

باب من أريد على أن يقول القرآن مخلوق فأجاب إلى هذا والصلاة خلفه وخلف من ارتد

بَاب من أُرِيد على أَن يَقُول الْقُرْآن مَخْلُوق فأجاب إِلَى هَذَا وَالصَّلَاة خَلفه وَخلف من ارْتَدَّ
أخْبُرْنَا المخلدي، قَالَ حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد الأسفراييني، قَالَ أَبُو الْفضل: قَالَ أبي: إِن امتحن فَلَا يُجيب وَلَا كَرَاهَة، فالمكروه لَا يكون عِنْدِي إِلَّا أَن ينَال بِضَرْب أَو بتعذيب، فَأَما المتهدد فَلَا يكون عِنْدِي بالتهديد مكْرها، لَأن الْآيَة الَّتِي قَالَ الله فِيهَا {إِلَّا من أكره وَقَلبه مطمئن بِالْإِيمَان} فالإيمان نزلت فِي عمار، وَكَانَ عمار عذب.

قلت لأبي: فَإِذا اجْتمع رجلَانِ: أَحدهمَا قد امتحن، وَالْآخر لم يمْتَحن، ثمَّ حضرت الصَّلَاة؟
قَالَ يتَقَدَّم الَّذِي لم يمْتَحن.

وَقَالَ أبي: كَانَ سُفْيَان بن عنينة يحدث هَذَا الحَدِيث وَلم أسْمَعْهُ أَنا عَن إِسْمَاعِيل عَن قيس، قَالَ: اجْتمع الْأَشْعَث بن قيس وَجَرِير على جَنَازَة، فقدمه الْأَشْعَث عَلَيْهَا، وَقَالَ الْأَشْعَث للنَّاس: إِنِّي ارتددت، وإنه لم يرْتَد، وأعجب أبي هَذَا الحَدِيث.

قَالَ أَبُو الْفضل: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله بن سُفْيَان بن عيينة.

قَالَ أَبُو الْفضل: وَضرب أبي على حَدِيث كل من أجَاب.

وَقَالَ أَبُو الْفضل: قدم ابن رَبَاح يُرِيد الْبَصْرَة فَبَلغهُ أَن عبد الله القواريري شيعه أَو سلم عَلَيْهِ فَصَارَ القواريري إِلَى أبي فَلَمَّا نظر إِلَيْهِ، قَالَ: ألم يكف مَا كَانَ مِنْك من الْإِجَابَة حَتَّى سلمت على ابْن رَبَاح، ورد الْبَاب فِي وَجهه.

وجاءه الْحزَامِي - وَقد ذهب إِلَى ابْن دؤاد - فدق الْبَاب، فَلَمَّا خرج إِلَيْهِ وَرَآهُ، أغلق الْبَاب وَدخل.

سَمِعت صَالح، يَقُول: قَالَ أبي: لَا يشْهد رجل عِنْد قَاض جهمي.

سَمِعت صَالح، قَالَ: وَسُئِلَ أبي عَن الرجل يكون قد أشْهَدْ رجلا على شَهَادَة يَدعُوهُ إِلَى القَاضِي ليشهد لَهُ، وَالْقَاضِي جهمي، قَالَ: لَا يذهب إِلَيْهِ.

قيل لَهُ: فإن استعدى عَلَيْهِ فَذهب بِهِ فامتحن؟

قَالَ: لَا يُجيب وَلَا كَرَاهَة، يَأْخُذ كفا من تُرَاب يضْرب بِهِ وَجهه.

📚 کتێبەکان