Latest Posts

نوێترین ئەثەر

إنكار جهم أن لله تعالى كرسيا

إنكار جهم أن لله تعالى كرسيا

قَالَ أَبُو عَاصِم: وَأنكر جهم أَن يكون لله كرْسِي، وَقد قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {وسع كرسيه السَّمَاوَات وَالْأَرْض}، وَعَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {وسع كرسيه السَّمَاوَات وَالْأَرْض}، قَالَ: الْكُرْسِيّ مَوضِع الْقَدَمَيْنِ وَلَا يقدر أحد قدره غير أَن أَبَا عَاصِم يعْني - النَّبِيل - قَالَ: الْكُرْسِيّ مَوضِع الْقَدَمَيْنِ وَلَا يقدر قدر عَرْشه، وَعَن مُجَاهِد قَوْله: {وسع كرسيه السَّمَاوَات وَالْأَرْض} قَالَ: مَا السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي الْكُرْسِيّ إِلَّا مثل حَلقَة بِأَرْض فلاة.

وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِنِّي لقائم الْمقَام الْمَحْمُود، قيل: وَمَا الْمقَام الْمَحْمُود؟ قَالَ: ذَاك يَوْم ينزل الله تبَارك وَتَعَالَى على كرسيه يئط كَمَا يئط الرحل الْجَدِيد من تضايقه وَهُوَ كسعة مَا بَين السَّمَوَات وَالْأَرْض.

وقال أبو هريرةَ: الكرسي أعظم من السماوات والأرض.

وَعَن عبد الرَّحْمَن بن الْبَيْلَمَانِي قَالَ: مَا من لَيْلَة إِلَّا وَينزل ربكُم إِلَى السَّمَاء وَإِذا نزل إِلَى السَّمَاء خر أَهلهَا سجودا حَتَّى يرجع، وَذكر وهب عَن عَظمَة الله فَقَالَ: إِن السَّمَوَات السَّبع وَالْأَرضين السَّبع والبحار السَّبع لفي الهيكل قيل لفي الْكُرْسِيّ وَإِن قَدَمَيْهِ لعلى الْكُرْسِيّ فَهُوَ يحمل الْكُرْسِيّ وَقد عَاد الْكُرْسِيّ كالنعل فِي قدمهَا، فَسئلَ وهب: مَا الهيكل؟ قَالَ: شَيْء من أَطْرَاف السَّمَاء إِلَى الأَرْض محدق بالأرضين والبحار كالأطناب كالفسطاط.

وَعَن أنس بن مَالك قَالَ: يَقُول جِبْرِيل: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نزل عَن عَرْشه إِلَى كرسيه وحف الْكُرْسِيّ بالمنابر وحفت المنابر بالكراسي فجَاء النَّبِيُّونَ فقعدوا عَلَيْهَا ثمَّ يتجلى لَهُم الرب تبَارك وَتَعَالَى.

وَقَالَ أنس بن مَالك عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: يأتوني فأمشي بَين أَيْديهم حَتَّى آتي بَاب الْجنَّة وللباب مصراعان من ذهب مسيرَة مَا بَينهمَا خَمْسمِائَة عَام - قال معبد: وَكَأني أنظُر إلى أصابع أنس بن مَالك حين فتحها يقول: مسيرَة خَمْسمِائَة عَام - وعَلى الْبَاب حَلقَة من ياقوتة حَمْرَاء فأستفتح فَيُؤذن لي فَأدْخل على رَبِّي تبَارك وَتَعَالَى فأجده قَاعِدا على كرْسِي الْعِزّ فَأخر لَهُ سَاجِدا.

رد أبي عاصم خشيش بن أصرم عليهم

رد أبي عاصم خشيش بن أصرم عليهم

قَالَ أَبُو عَاصِم خشيش بن أَصْرَم: وَقد أنكر جهم أَن يكون الله على الْعَرْش، وَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي خلق لكم مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فسواهن سبع سموات وَهُوَ بِكُل شَيْء عليم} وَقَالَ: {الله الَّذِي رفع السَّمَاوَات بِغَيْر عمد ترونها ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش وسخر الشَّمْس وَالْقَمَر كل يجْرِي لأجل مُسَمّى يدبر الْأَمر يفصل الْآيَات لَعَلَّكُمْ بلقاء ربكُم توقنون} وَقَالَ: {الله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا فِي سِتَّة أَيَّام ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش مَا لكم من دونه من ولي وَلَا شَفِيع} وَقَالَ: {إِن ربكُم الله الَّذِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش} {وَكَانَ عَرْشه على المَاء} وَقَالَ: {الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى} وَقَوله: {الَّذين يحملون الْعَرْش وَمن حوله} وَقَوله: {وَيحمل عرش رَبك فَوْقهم يَوْمئِذٍ ثَمَانِيَة} وَقَالَ: {حافين من حول الْعَرْش يسبحون بِحَمْد رَبهم وَقضي بَينهم بِالْحَقِّ وَقيل الْحَمد لله رب الْعَالمين} وَقَالَ: {ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش الرَّحْمَن فاسأل بِهِ خَبِيرا} وَقَالَ: {رب الْعَرْش الْعَظِيم}.

وَقَالَ أَبُو عَاصِم: من كفر بِآيَة من كتاب الله فقد كفر بِهِ أجمع فَمن أنكر الْعَرْش فقد كفر بِهِ أجمع وَمن أنكر الْعَرْش فقد كفر بِاللَّه، وَجَاءَت الْآثَار بِأَن لله عرشا وَأَنه على عَرْشه: وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الْحق كتب كتابا فَوَضعه عِنْده فَوق الْعَرْش: إِن رَحْمَتي سبقت غَضَبي، وَفِي حَدِيث آخر أَيْضا: لما خلق الله الْخلق كتب كتابا على نَفسه فَهُوَ مَرْفُوع فَوق الْعَرْش: إِن رَحْمَتي تغلب غَضَبي.

وَعَن سعيد بن جُبَير قَوْله {وَكَانَ عَرْشه على المَاء} قَالَ على متن الرّيح، وَعَن وَائِل قَالَ: رَأَيْت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سمع رجلا يَقُول: الْحَمد لله حمدا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا سلم قَالَ: من صَاحب الْكَلِمَة آنِفا؟ قَالَ الرجل: أَنا وَمَا أردْت بهَا بَأْسا، قَالَ: لقد رَأَيْتهَا قد ابتدرها اثْنَا عشر ملكا ورأيتها فتحت لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء فَمَا ينهنها شَيْء دون الْعَرْش.

وَعَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جُلُوسًا بالبطحاء إِذْ مرت سَحَابَة فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا هَذِه؟ قُلْنَا: سَحَاب، قَالَ: والمزن، قُلْنَا: والمزن، قَالَ: والقتار، قَالَ: فسكتنا، قَالَ: أَتَدْرُونَ كم بَين السَّمَاء وَالْأَرْض؟ قُلْنَا: الله وَرَسُوله أعلم، قَالَ: بَينهمَا مسيرَة خَمْسمِائَة عَام، إِلَى أَن ذكر السَّمَوَات السَّبع ثمَّ قَالَ: وَفَوق السَّمَاء السَّابِعَة بَحر بَين أَسْفَله وَأَعلاهُ كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَفَوق ذَلِك ثَمَانِيَة أوعال مَا بَين ركبهمْ وأظلافهم كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَفَوق ذَلِك الْعَرْش وَمَا بَين أَسْفَله وَأَعلاهُ كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَالله عز وَجل فَوق ذَلِك وَلَا يخفى عَلَيْهِ شَيْء من أَعمال بنى آدم.

وَعَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اهتز الْعَرْش لمَوْت سعد بن معَاذ، وَعَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين غربت الشَّمْس: أتدري أَيْن تذْهب؟ قلت: الله وَرَسُوله أعلم، قَالَ: فَإِنَّهَا تذْهب فتسجد تَحت الْعَرْش فَتَسْتَأْذِن فَيُؤذن لَهَا.

وَمن كَعْب الحبر قَالَ: أقرب الْخلق إِلَى الله تَعَالَى جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل عَلَيْهِم السَّلَام وهم تَحت زَوَايَا الْعَرْش وَبينهمْ وَبَين رب الْعَالمين خَمْسُونَ ألف سنة.

وَعَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: أَربع أَمْلَاك يحملون الْعَرْش [الكرسي] على أكتافهم لكل وَاحِد مِنْهُم أَربع وُجُوه: وَجه ثَوْر وَوجه أَسد وَوجه نسر وَوجه إِنْسَان وَلكُل وَاحِد مِنْهُم أَربع أَجْنِحَة أما جَنَاحَانِ فعلى وَجهه ليحفظاه من أَن ينظر إِلَى الْعَرْش فيصعق فيهفو بهما لَيْسَ لَهُ كَلَام إِلَّا أَن يَقُول: قدوس الْملك الْقوي مَلَأت عَظمته السَّمَوَات وَالْأَرْض.

وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ينزل الْجَبَّار فِي {ظلل من الْغَمَام وَالْمَلَائِكَة}، {وَيحمل عرش رَبك فَوْقهم يَوْمئِذٍ ثَمَانِيَة} وهم الْيَوْم أَرْبَعَة أَقْدَامهم على تخوم الأَرْض السُّفْلى، وَالسَّمَوَات إِلَى حُجَزهمْ وَالْعرش على مَنَاكِبهمْ، فَيَضَع الله تبَارك وَتَعَالَى كرسيه حَيْثُ شَاءَ من أرضه.

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن الله تبَارك وَتَعَالَى لما فرغ من خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض خلق الصُّور فَأعْطَاهُ إسْرَافيل فَهُوَ وَاضعه على فِيهِ شاخص بَصَره إِلَى السَّمَاء ينظر مَتى يُؤمر، وَعَن ابْن عمر قَالَ: خلق الله تبَارك وَتَعَالَى أَرْبَعَة أَشْيَاء بِيَدِهِ: الْعَرْش وجنات عدن وآدَم والقلم.

وَقَالَ أَبُو أُمَامَة: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: سلوا الله الفردوس فَإِنَّهَا سرة الْجنَّة، وَأهل الْجنَّة يسمعُونَ أطيط الْعَرْش.

وَعَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: أول من يكسى يَوْم الْقِيَامَة إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ عَن يَمِين الْعَرْش قبطيتين، ثمَّ يكسى النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَهُوَ عَن يَمِين الْعَرْش حلَّة حبرَة.

وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن الله جلّ اسْمه كَانَ على عَرْشه قبل أَن يخلق شَيْئا فَأول شَيْء خلق الْقَلَم فَأمره أَن يكْتب مَا هُوَ كَائِن.

ومنهم الجهمية وهم ثماني فرق

ومِنْهُم الْجَهْمِية وهم ثَمَانِي فرق

وَمِنْهُم صنف من المعطلة يَقُولُونَ: إِن الله لَا شَيْء، وَمَا من شَيْء، وَلَا فِي شَيْء، وَلَا يَقع عَلَيْهِ صفة شَيْء، وَلَا معرفَة شَيْء، وَلَا توهُم شَيْء، وَلَا يعْرفُونَ الله فِيمَا زَعَمُوا إِلَّا بالتخمين فوقعوا عَلَيْهِ اسْم الألوهية، وَلَا يصفونه بِصفة يَقع عَلَيْهِ الألوهية، وَقَالَ الله عز وَجل فِي كِتَابه: {قل أَي شَيْء أكبر شَهَادَة قل الله شَهِيدا بيني وَبَيْنكُم} فَأخْبر أَنه شَيْء، وَقَالَ أَيْضا: {من أَشد منا قُوَّة أَو لم يرَوا أَن الله الَّذِي خلقهمْ هُوَ أَشد مِنْهُم قُوَّة وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يجحدون}.

وَأما مَا جَاءَت بِهِ الْآثَار فَهُوَ مَا روى أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ليسئلنكم النَّاس عَن كل شَيْء حَتَّى يسئلونكم: هَذَا الله خلق الْخلق فَمن خلق الله؟ فَقولُوا: الله خَالق كل شَيْء وَقبل كل شَيْء وَهُوَ بعد كل شَيْء.

وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رجل: يَا رَسُول الله إِنَّه يعرض فِي نَفسِي الْأَمر لِأَن أكون حممة أحب إِلَيَّ من أَن أَتكَلّم بِهِ، فَقَالَ رَسُول الله: الله أكبر الْحَمد لله الَّذِي رد أمره إِلَى الوسوسة، وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا تزالون تسئلون حَتَّى يَقُول أحدكُم: هَذَا الله خلق الْخلق فَمن خلق الله؟ وَذكره.

وَمِنْهُم صنف زَعَمُوا: أَن الله شَيْء وَلَيْسَ كالأشياء لَا يَقع عَلَيْهِ صفة وَلَا معرفَة وَلَا توهم وَلَا نور وَلَا سمع وَلَا بصر وَلَا كَلَام وَلَا تكلم، وَإِن الْقُرْآن مَخْلُوق، وَإنَّهُ لم يكلم مُوسَى، وَلَا يكلم قطّ، وَإِن الله خلق قولا وكلاما فَوَقع ذَاك القَوْل وَالْكَلَام فِي مسامع من شَاءَ الله من خلقه فَبَلغهُ السَّامع عَن الله بعد مَا سَمعه فَسمى ذَلِك قولا وكلاما، تَعَالَى الله عَمَّا يَقُولُونَ علوا كَبِيرا.

وَمِنْهُم صنف زَعَمُوا: أَنه لَيْسَ بَين الله وَبَين خلقه حجاب وَلَا خلل، وَأَنه لَا يتَخَلَّص من خلقه وَلَا يتَخَلَّص الْخلق مِنْهُ إِلَّا أَن يفنيهم أجمع، فَلَا يبْقى من خلقه شَيْء وَهُوَ مَعَ الآخر فِي آخر خلقه ممتزج بِهِ فَإِذا أمات خلقه تخلص مِنْهُم وتخلصوا مِنْهُ وَأَنه لَا يَخْلُو مِنْهُ شَيْء من خلقه وَلَا يَخْلُو هُوَ مِنْهُم.

وَمِنْهُم صنف: أَنْكَرُوا أَن يكون الله سُبْحَانَهُ فِي السَّمَاء وأنكروا الْكُرْسِيّ وأنكروا الْعَرْش أَن يكون الله فَوْقه وَفَوق السَّمَوَات من قبل هَذَا، وَقَالُوا: إِن الله فِي كل مَكَان حَتَّى فِي الْأَمْكِنَة القذرة، تَعَالَى الله عَمَّا يَقُولُونَ علوا كَبِيرا.

وَمِنْهُم صنف قَالُوا: لَا نقُول إِن الله بَائِن من الْخلق وَلَا غير بَائِن وَلَا فَوْقهم وَلَا تَحْتهم وَلَا بَين أَيْمَانهم وَلَا عَن شمائلهم وَلَا هُوَ أعظم من بعوض وَلَا قراد وَلَا أَصْغَر مِنْهَا، وَلَا نقُول هَذَا، وَلَا نقُول: إِن الله قوي وَلَا شَدِيد وَلَا حَيّ وَلَا ميت وَلَا يغْضب وَلَا يرضى وَلَا يسْخط وَلَا يحب وَلَا يعجب وَلَا يرحم وَلَا يفرح وَلَا يسمع وَلَا يبصر وَلَا يقبض وَلَا يبسط وَلَا يضع وَلَا يرفع، تَعَالَى الله عَمَّا يَقُولُونَ علوا كَبِيرا.

وَمِنْهُم صنف زَعَمُوا: أَن الْعباد لَا يرَوْنَ الله وَلَا ينظرُونَ إِلَيْهِ فِي الْجنَّة وَلَا غَيرهَا زَعَمُوا أَنه لَيْسَ بَينهم وَبَين الله خلل ينظرُونَ إِلَيْهِ مِنْهَا وَإنَّهُ لَا حجاب لله، وَإِن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام كفر حِين سَأَلَ ربه وَلِأَنَّهُ سَأَلَ مَا لم يكن، وَإِن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام كفر حِين قَالَ: {تعلم مَا فِي نَفسِي وَلَا أعلم مَا فِي نَفسك إِنَّك أَنْت علام الغيوب} لأَنهم زَعَمُوا أَنه حِين زعم أَن لله نفسا فقد كفر، بلغ بهم الغلو إِلَى تَكْفِير الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام تَعَالَى الله عَمَّا يَقُولُونَ علوا كَبِيرا.

وَمِنْهُم صنف زَعَمُوا: أَن الْجنَّة وَالنَّار لم يخلقهما الله بعد وأنهما تفنيان بعد خلقهما فَيخرج أهل الطَّاعَة من الْجنَّة بعد دُخُولهَا إِلَى الْحزن بعد الْفَرح وَالْغَم بعد السرُور والشقاء بعد الرخَاء جَمِيع أهل الْجنان من الْمَلَائِكَة والأنبياء وَالْمُؤمنِينَ وَإِن الْجنَّة تخرب بعد عمارتها حَتَّى تصير رميما لَا أحد فِيهَا.

وَيخرج أهل النَّار بعد دُخُولهَا فَيصير إِلَى الْفَرح بعد الْحزن وَإِلَى السرُور بعد الْغم وَإِلَى الرخَاء بعد الشَّقَاء جَمِيع أهل النَّار من الأبالسة والفراعنة والكافرين، وَإِن النَّار تخرب بعد عمارتها حَتَّى تخفق أَبْوَابهَا وَلَيْسَ فِيهَا أحد، فَيصْرف ثَوَاب الله عَن أوليائه وعقاب الله عَن أعدائه، تَعَالَى الله عَمَّا يَقُولُونَ علوا كَبِيرا.

وَمِنْهُم صنف: أَنْكَرُوا الْمِيزَان أَنْكَرُوا أَن يكون لله ميزَان يزن فِيهِ الْخلق أَعْمَالهم، وأنكروا الصِّرَاط أَن يكون الله عز وَجل يُجِيز على الصِّرَاط أحدا، وأنكروا الْكِرَام الْكَاتِبين أَن يكون الله عز وَجل يَجْعَل على عباده حفظَة يحفظون أَعْمَالهم، وأنكروا الشَّفَاعَة أَن يشفع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأحد من أمته وَأَن يخرج النَّاس من النَّار بعد مَا دخلوها، وأنكروا عَذَاب الْقَبْر ومنكرا ونكيرا، وَزَعَمُوا أَن الرّوح تَمُوت كَمَا يَمُوت الْبدن، وَأَن لَيْسَ عِنْد الله أَرْوَاح ترزق شُهَدَاء وَلَا غَيرهم، وأنكروا الْإِسْرَاء أَن يكون رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أسرى بِهِ من الْمَسْجِد الْحَرَام إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى، وأنكروا الرُّؤْيَا وَزَعَمُوا أَنَّهَا أضغاث أَحْلَام، وأنكروا أَن يكون ملك الْمَوْت يقبض الْأَرْوَاح، تَعَالَى الله عَمَّا يَقُولُونَ علوا كَبِيرا.

وَهَذَا إِجْمَاع كَلَام الْجَهْمِية وَإِنَّمَا سموا جهمية، لِأَن الجهم بن صَفْوَان كَانَ أول من اشتق هَذَا الْكَلَام من كَلَام السمنية صنف من الْعَجم بِنَاحِيَة خُرَاسَان وَكَانُوا شككوه فِي دينه حَتَّى ترك الصَّلَاة أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَقَالَ: لَا أُصَلِّي لمن لَا أعرفهُ، ثمَّ اشتق هَذَا الْكَلَام وَبنى عَلَيْهِ من بعده.

بين جلدة الكافر ولحمه ديدان تركض كحمر الوحش

بَابُ ذِكْرِ حَيَّاتِ النَّارِ وَعَقَارِبِهَا

٢١ - ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «بَيْنَ جِلْدَةِ الْكَافِرِ وَلَحْمِهِ دِيدَانٌ تَرْكُضُ كَحُمُرِ الْوَحْشِ، وَإِنَّ حَيَّاتِهَا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ، وَعَقَارِبَهَا كَالْبِغَالِ الدُّلْمِ».

جبل في جهنم يكلفون الصعود عليه، كلما وضعوا أيديهم عليه ذابت

بَابُ ذِكْرِ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ وَجِبَالِهَا

٢٠ - نا قَيْسٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «جَبَلٌ فِي جَهَنَّمَ يُكَلَّفُونَ الصُّعُودَ عَلَيْهِ، كُلَّمَا وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَيْهِ ذَابَتْ، فَإِذَا رَفَعُوهَا عَادَتْ».

باب الفرق وذكرها وشرحها ومذهب كل فرقة، وبالله التوفيق

بَاب الْفرق وَذكرهَا وَشَرحهَا وَمذهب كل فرقة، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق

قَالَ أَبُو الْحُسَيْن الملطي رَحمَه الله: أَنا أسوق هَذِه الْمذَاهب بِصِحَّة الْبَيَان إِن شَاءَ الله، وَاعْلَمُوا رحمكم الله أَن أول من افترق من هَذِه الْمذَاهب: الزَّنَادِقَة وهم خمس فرق، والجهمية ثَمَانِي فرق، والقدرية سبع فرق، والمرجئة اثْنَتَا عشرَة فرقة، والرافضة خمس عشرَة فرقة، والحرورية خمس وَعِشْرُونَ فرقة، فَذَلِك اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فرقة، فَهَذِهِ جُمْلَتهمْ.

قَالَ أَبُو عَاصِم خُشيش بن أَصْرَم الْإِسْنَاد عَنهُ فِي أول الْكتاب، ثمَّ تشعبت كل فرقة من هَذِه الْفرق على فرق كَانَ جِمَاعهَا الأَصْل، ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْفُرُوع فَكفر بَعضهم بَعْضًا، فافترقت الزَّنَادِقَة على خمس فرق، وافترقت مِنْهَا فرقة على سِتّ فرق فَمنهمْ:

المعطلة: الذين يَزْعمُونَ أَن الْأَشْيَاء كائنة من غير تكوين، وَأَنه لَيْسَ لَهَا مكون وَلَا مدبر، وَأَن هَذَا الْخلق بِمَنْزِلَة النَّبَات فِي الفيافي والقفار، يَمُوت سنة شَيْء، وَيحيى سنة شَيْء، وينبت شَيْء، وَأَنَّهَا تغلب عَلَيْهَا الطبائع الْأَرْبَعَة فِي أبدانها فَإِذا غلبت إِحْدَاهُنَّ قتلته لِأَنَّهُ يَمُوت الصَّغِير وَيحيى الْكَبِير، وَإِن أَبَاهُ خلقه وَخلق الْأَب أَبوهُ لَا يعْرفُونَ آدم، وَإِن آدم لَهُ آبَاء، تَعَالَى الله عَمَّا يَقُولُونَ علواً كبيرا.

وَمِنْهُم المانوية: يَزْعمُونَ أَن ثمَّ إِلَهَيْنِ وخالقين، خَالق للخير والنور والضياء، وخالق للشر والظلمة وَالْبَلَاء، نزهوا الله وَزَعَمُوا أَنه لم يخلق الظلمَة وَالْبَلَاء والهوام وَالسِّبَاع فَجعلُوا مَعَه لما نزهوه شَرِيكا خلق هَذِه الْأَشْيَاء، وَزَعَمُوا أَن الله تَعَالَى خلق الرّوح الْجَارِي فِي الْجَسَد فَقَالُوا: أَلا ترى الرّوح إِذا فَارق الْجَسَد أنتن؟ وَأَن الْخَالِق الآخر عِنْدهم خلق الْجَسَد وَالله لَا يخلق نَتنًا وَلَا قذرا فَجعلُوا لِلْخلقِ كلهم خالقين، تَعَالَى الله عَمَّا يَقُولُونَ علوا كَبِيرا، وَإِنَّمَا سموا مانية لِأَن رجلا كَانَ يُقَال لَهُ: ماني، زَعَمُوا أَنه نَبِيّهم وَكَانَ فِي زمن الأكاسرة فَقتله بَعضهم، وَقد قَالَ الله عز وَجل فِي كِتَابه: {مَا اتخذ الله من ولد وَمَا كَانَ مَعَه من إِلَه إِذا لذهب كل إِلَه بِمَا خلق ولعلا بَعضهم على بعض سُبْحَانَ الله عَمَّا يصفونَ} فهذان شَاهِدَانِ.

وَمِنْهُم المزدكية: وهم صنف من الزَّنَادِقَة وَذَلِكَ أَنهم زَعَمُوا أَن الدُّنْيَا خلقهَا الله خلقا وَاحِدًا وَخلق لَهَا خلقا وَاحِدًا وَهُوَ آدم جعلهَا لَهُ يَأْكُل من طعامها وَيشْرب من شرابها ويتلذذ بلذائذها وينكح نساءها، فَلَمَّا مَاتَ آدم جعلهَا مِيرَاثا بَين وَلَده بِالسَّوِيَّةِ لَيْسَ لأحد فضل فِي مَال وَلَا أهل، فَمن قدر على مَا فِي أَيدي النَّاس وَتَنَاول نِسَاءَهُمْ بِسَرِقَة أَو خِيَانَة أَو مكر أَو خلابة أَو بِمَعْنى من الْمعَانِي فَهُوَ لَهُ مُبَاح سَائِغ وفضول مَا فِي أَيدي ذَوي الْفضل محرم عَلَيْهِم حَتَّى يصير بِالسَّوِيَّةِ بَين الْعباد سَوَاء، وَإِنَّمَا سموا مزدكية لِأَنَّهُ ظهر فِي زمن الأكاسرة رجل يُقَال لَهُ: مزدك، فَقَالَ هَذِه الْمقَالة، كذب أَعدَاء الله، وَالله يَقُول {نَحن قسمنا بَينهم معيشتهم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا ورفعنا بَعضهم فَوق بعض دَرَجَات ليتَّخذ بَعضهم بَعْضًا سخريا وَرَحْمَة رَبك خير مِمَّا يجمعُونَ} وَقَالَ {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُم بَيْنكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تكون تِجَارَة عَن ترَاض مِنْكُم وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم إِن الله كَانَ بكم رحِيما وَمن يفعل ذَلِك عُدْوانًا وظلما فَسَوف نصليه نَارا وَكَانَ ذَلِك على الله يَسِيرا}.

وَمِنْهُم العبدكية: زَعَمُوا أَن الدُّنْيَا كلهَا حرَام محرم لَا يحل الْأَخْذ مِنْهَا إِلَّا الْقُوت من حِين ذهب أَئِمَّة الْعدْل وَلَا تحل الدُّنْيَا إِلَّا بِإِمَام عَادل وَإِلَّا فَهِيَ حرَام ومعاملة أَهلهَا حرَام فَحل لَك أَن تَأْخُذ الْقُوت من الْحَرَام من حَيْثُ كَانَ، وَإِنَّمَا سمو العبدكية لِأَن عَبدك وضع لَهُم هَذَا ودعاهم إِلَيْهِ وَأمرهمْ بتصديقه، كذب أَعدَاء الله، قَالَ الله عز وَجل: {وَأحل الله البيع وَحرم الرِّبَا} وَمَا أحل الله الْقُوت إِلَّا للمضطرين وَلم تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ وَلَا لذِي مرّة سوى كَذَا رَوَاهُ عبد الله بن عمر، وَقَالَ رَسُول الله: لَغَنِيّ وَلَا لذِي مرّة سوى.

وَمِنْهُم الروحانية: وهم أَصْنَاف وَإِنَّمَا سموا الروحانية لأَنهم زَعَمُوا أَن أَرْوَاحهم تنظر إِلَى ملكوت السَّمَوَات وَبهَا يعاينون الْجنان ويجامعون الْحور الْعين وتسرح فِي الْجنَّة، وَسموا أَيْضا الفكرية لأَنهم يتفكرون زَعَمُوا فِي هَذَا حَتَّى يصيرون إِلَيْهِ فَجعلُوا الْفِكر بِهَذَا غَايَة عِبَادَتهم ومنتهى إرادتهم ينظرُونَ بأرواحهم فِي تِلْكَ الفكرة إِلَى هَذِه الْغَايَة فيتلذذون بمخاطبة الله لَهُم، ومصافحته إيَّاهُم ونظرهم إِلَيْهِ زَعَمُوا ويتمتعون بمجامعة الْحور الْعين ومفاكهة الْأَبْكَار على الأرائك متكئين وَيسْعَى عَلَيْهِم الْولدَان المخلدون بأصناف الطَّعَام وألوان الشَّرَاب وطرائف الثِّمَار، وَلَو كَانَت الفكرة فِي ذنوبهم النَّدَم عَلَيْهَا وَالتَّوْبَة مِنْهَا وَالِاسْتِغْفَار لَكَانَ مُسْتَقِيمًا وَأما هَذِه الفكرة فبوبها لَهُم الشَّيْطَان لِأَنَّهُ لَا يتلذذ بلذات الْجنَّة إِلَّا من صَار إِلَيْهَا يَوْم الْقِيَامَة وَهَكَذَا وعد الله عباده الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات.

وَمِنْهُم صنف من الروحانية زَعَمُوا: أَن حب الله يغلب على قُلُوبهم وأهوائهم وإرادتهم حَتَّى يكون حبه أغلب الْأَشْيَاء عَلَيْهِم، فَإِذا كَانَ كَذَلِك عِنْدهم كَانُوا عِنْده بِهَذِهِ الْمنزلَة، وَوَقعت عَلَيْهِم الْخلَّة من الله، فَجعل لَهُم السّرقَة وَالزِّنَا وَشرب الْخمر وَالْفَوَاحِش كلهَا على وَجه الخلة الَّتِي بَينهم وَبَين الله لَا على وَجه الْحَلَال وَلَكِن على وَجه الْخلَّة كَمَا يحل للخليل الْأَخْذ من مَال خليله بِغَيْر إِذْنه، مِنْهُم رَبَاح وكليب كَانَا يَقُولَانِ بِهَذِهِ الْمقَالة ويدعوان إِلَيْهَا، كذب أَعدَاء الله وَكَيف يكون ذَلِك وإِبْرَاهِيم الْخَلِيل خَلِيل الرَّحْمَن عَلَيْهِ السَّلَام يسئل يَوْم الْقِيَامَة أَن يشفع للنَّاس إِلَى رَبهم ليحكم بَينهم فَيَقُول: لست هُنَاكَ، وَيذكر ثَلَاث كذبات كَذَا روى عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ.

وَمِنْهُم صنف من الروحانية زَعَمُوا: أَنه يَنْبَغِي للعباد أَن يدخلُوا فِي مضمار الميدان حَتَّى يبلغُوا إِلَى غَايَة السبقة من تضمير أنفسهم وَحملهَا على الْمَكْرُوه فَإِذا بلغت تِلْكَ الْغَايَة أعْطى نَفسه كل مَا تشْتَهى وتتمنى، وَإِن أكل الطَّيِّبَات كَأَكْل الأراذلة من الْأَطْعِمَة وَكَانَ الصَّبْر والخبيص عِنْده بِمَنْزِلَة وَكَانَ الْعَسَل والخل عِنْده بِمَنْزِلَة فَإِذا كَانَ كَذَلِك فقد بلغ غَايَة السبقة، وَسقط عَنهُ تضمير الميدان وَاتبع نَفسه مَا اشتهت، مِنْهُم ابْن حبَان كَانَ يَقُول هَذِه الْمقَالة.

وَمِنْهُم صنف يَقُولُونَ: إِن ترك الدُّنْيَا إشغال للقلوب وتعظيم للدنيا ومحبة لَهَا وَلما عظمت الدُّنْيَا عِنْدهم تركُوا طيب طعامها ولذيذ شرابها ولين لباسها وَطيب رائحتها فأشغلوا قُلُوبهم بالتعلق بِتَرْكِهَا وَكَانَ من إهانتها مؤاتاة الشَّهَوَات عِنْد اعتراضها حَتَّى لَا يشْتَغل الْقلب بذكرها ويعظم عِنْده مَا ترك مِنْهَا، ورباح وكليب كَانَا يَقُولَانِ هَذِه الْمقَالة.

وَمِنْهُم صنف زَعَمُوا: أَن الزّهْد فِي الدُّنْيَا هُوَ الزّهْد فِي الْحَرَام فَأَما الْحَلَال فمباح لهَذِهِ الْأمة من أطايب الطَّعَام وغرايب الألوان وكفاية الخدم ولين الرياش وسعة الْمنَازل ووطاءة المهاد، وتشييد الْقُصُور وكفاية الْحَاجَات وَترك الطلبات، وقطن الأوطان، وَإِن الْأَغْنِيَاء أفضل منزلَة عِنْد الله من الْفُقَرَاء لما أعْطوا من فضل أَمْوَالهم وفضول من نَوَائِب حُقُوقهم وأدركوا من مُنْتَهى رغباتهم، لقد قَالُوا خلاف مَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة عَنهُ عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: يدْخل الْفُقَرَاء الْجنَّة قبل الْأَغْنِيَاء بِنصْف يَوْم خَمْسمِائَة عَام، وروى عبد الله بن عمر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن فُقَرَاء الْمُهَاجِرين يسبقون الْأَغْنِيَاء يَوْم الْقِيَامَة بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا.

هي صخرة في جهنم، إذا وضعوا أيديهم عليها ذابت، وإذا رفعوها عادت

بَابُ ذِكْرِ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ وَجِبَالِهَا

١٨ - نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ - يَعْنِي - ابْنَ سَعْدٍ الْعَوْفِيَّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {سَأُرْهِقَهُ صَعُودًا} [المدثر: ١٧] قَالَ: «هِيَ صَخْرَةٌ فِي جَهَنَّمَ، إِذَا وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَيْهَا ذَابَتْ، وَإِذَا رَفَعُوهَا عَادَتْ».

هو واد في النار

بَابُ ذِكْرِ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ وَجِبَالِهَا

١٧ - ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «هُوَ وَادٍ فِي النَّارِ، يُقَالُ لَهُ: وَيْلٌ».

ويل: واد في جهنم لا يعلمه إلا الله تعالى

بَابُ ذِكْرِ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ وَجِبَالِهَا

١٦ - ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «وَيْلٌ: وَادٍ فِي جَهَنَّمَ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى».

📚 کتێبەکان