Latest Posts

نوێترین ئەثەر

إنكار جهم بأن الله يتكلم والرد عليه

إنكار جهم بأن الله يتكلم والرد عليه:

وينبغي أَن يُقَال للجهمية: من يُحَاسب النَّاس يَوْم الْقِيَامَة إِن كَانَ لم يكلم وَلَا يتَكَلَّم؟ أَلَيْسَ هُوَ الْمخبر {فلنسألن الَّذين أرسل إِلَيْهِم ولنسئلن الْمُرْسلين} وَقَوله لعيسى عَلَيْهِ السَّلَام {أَأَنْت قلت للنَّاس اتخذوني وَأمي إِلَهَيْنِ من دون الله قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يكون لي أَن أَقُول مَا لَيْسَ لي بِحَق إِن كنت قلته فقد عَلمته تعلم مَا فِي نَفسِي وَلَا أعلم مَا فِي نَفسك إِنَّك أَنْت علام الغيوب} فَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام الْحق وَلم يدع كذبا {وَمَا قلت لَهُم إِلَّا مَا أمرتني بِهِ}.

يؤتى بالميزان يوم القيامة، فلو وضعت في كفته السموات والأرض ومن فيهن، لوسعته

بَابُ ذِكْرِ الْمَوَازِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٦٦ - نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: «يُؤْتَى بِالْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّتِهِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ، لَوَسِعَتْهُ. فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا مَنْ تَزِنُ بِهَذَا؟ فَيَقُولُ: مَا شِئْتُ مِنْ خَلْقِي. فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ».

لو أن السموات السبع، والأرضين السبع في كفة، ولا إله إلا الله في كفة، مالت بهن لا إله إلا الله

بَابُ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ

٦٥ - ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي كِفَّةٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ، مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهُ إِلَّا اللَّهُ».

يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه

بَابُ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ

٦٤ - ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُجْمَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُهَمُّونَ لِذَلِكَ، وَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَغَثْنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا، أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا، ثُمَّ ذَكَرَ مُوسَى، وَعِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قَالَ: فَيَأْتُونِي، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا».

إن الناس يصيرون جثى يوم القيامة، كل أمة تتبع نبيها

بَابُ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ

٦٣ - ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ جُثًى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا، يَقُولُونَ: يَا فُلَانُ اشْفَعْ لَنَا، يَا فُلَانُ اشْفَعْ لَنَا، حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ».

ما نعلم خليقة أكرم على الله من آدم، خلقه بيده، ونفخ فيه من روحه

بَابُ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ

٦٢ - ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَقُولُونَ مَنْ تَعْلَمُونَ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيُنَجِّيَنَا مِنْ شِدَّةِ هَذَا الْيَوْمِ وَكَرْبِهِ وَغَمِّهِ؟ فَيَقُولُونَ: مَا نَعْلَمُ خَلِيقَةً أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ آدَمَ، خَلْقَهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَهُ. فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ يُنَجِّينَا مِنْ شِدَّةِ هَذَا الْيَوْمِ وَكَرْبِهِ وَغَمِّهِ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ أَوَّلُ النَّبِيِّينَ، فَيَأْتُونَ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا مَا وَجَدْنَا أَحَدًا يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ. فَيَقُولُ: يَا بَنِيَّ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَخَذَ وِعَاءً فَجَعَلَ فِيهِ بِضَاعَتَهُ، ثُمَّ خَتَمَ عَلَيْهَا حَتَّى كَانَ لَا يَخْلُصُ إِلَى مَا فِي الْوِعَاءِ أَحَدٌ حَتَّى يَفُضَّ الْخَاتَمَ؟ فَيَقُولُونَ: لَا. فَيَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، فَأْتُوهُ يَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ» . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَيَأْتِينِي النَّاسُ فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ يُنَجِّينَا مِنْ طُولِ هَذَا الْيَوْمِ وَغَمِّهِ وَكَرْبِهِ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَنَا لَهَا. قَالَ: فَأَنْطَلِقُ حَتَّى آتِيَ بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحِلَقِ الْبَابِ فَأَسْتَفْتِحَ» . قَالَ الْحَسَنُ: وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَمَا يُوَافِي بِذَنْبٍ. فَيَقُولُ رَبِّي: افْتَحُوا لِعَبْدِي أَحْمَدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُفْتَحُ لِي الْبَابُ، فَأَدْخَلُ الْجَنَّةَ فَأَجِدُ رَبِّي جَالِسًا عَلَى كُرْسِيِّهِ فِي جَنَّتِهِ، فَأَخِرُّ لِرَبِّي سَاجِدًا. قَالَ: فَيُعَلِّمُنِي رَبِّي مَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي فَيَقُولُ لِي: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أُمَّتِي. فَيَحُدُّ لِي رَبِّي حَدًّا، ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، قَالَ: فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فِي الشَّفَاعَةِ ".

فذلك المقام المحمود

بَابُ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ

٦١ - ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «يُنَادَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مِنْ هَدَيْتَ، وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَبِكَ وَإِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ. فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ».

كلام الله عز وجل

كلام الله عز وجل

وَأنكر جهم أَن الله تَعَالَى يتَكَلَّم وَالله يَقُول: {أفتطمعون أَن يُؤمنُوا لكم وَقد كَانَ فريق مِنْهُم يسمعُونَ كَلَام الله ثمَّ يحرفونه من بعد مَا علقوه وهم يعْلَمُونَ} وَقَالَ: {لَا تَبْدِيل لكلمات الله} وَقَالَ {وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله ثمَّ أبلغه مأمنه ذَلِك بِأَنَّهُم قوم لَا يعلمُونَ} وَقَالَ {وَلَا مبدل لكلمات الله وَلَقَد جَاءَك من نبإ الْمُرْسلين} وَقَالَ {واتل مَا أُوحِي إِلَيْك من كتاب رَبك لَا مبدل لكلماته} وَقَالَ {لَو كَانَ الْبَحْر مدادا لكلمات رَبِّي لنفد الْبَحْر قبل أَن تنفد كَلِمَات رَبِّي وَلَو جِئْنَا بِمثلِهِ مدَدا} وَقَالَ: {لَو أَن مَا في الأَرْض من شَجَرَة أَقْلَام وَالْبَحْر يمده من بعده سَبْعَة أبحر مَا نفدت كَلِمَات الله}، وَقَالَ: {يريدون أن يبدلوا كلام الله}، وَقَالَ: {أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُون فِي بطونهم إِلَّا النَّار وَلَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم} وَقَالَ {وتمت كلمة رَبك لأملأن جَهَنَّم} وَقَالَ {وَإِذ قَالَ رَبك للْمَلَائكَة إِنِّي جَاعل فِي الأَرْض خَليفَة قَالُوا أَتجْعَلُ فِيهَا من يفْسد فِيهَا ويسفك الدِّمَاء وَنحن نُسَبِّح بحَمْدك ونقدس لَك قَالَ إِنِّي أعلم مَا لَا تعلمُونَ} وَقَالَ {إِذْ قَالَ رَبك للْمَلَائكَة إِنِّي خَالق بشرا من طين} وَقَالَ {شهد الله إِنَّه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة وَأولُوا الْعلم قَائِما بِالْقِسْطِ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم} وَقَالَ {كَمثل آدم خلقه من تُرَاب ثمَّ قَالَ لَهُ كن فَيكون} وَقَالَ {وَإِذا قضى أمرا فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كن فَيكون} وَقَالَ {وَمن أصدق من الله قيلا} وَقَالَ {فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنْتُم تكفرون} وَقَالَ {إِنَّمَا قَوْلنَا لشَيْء إِذا أردناه أَن نقُول لَهُ كن فَيكون} وَقَالَ {وناداهما ربهما ألم أنهكما عَن تلكما الشَّجَرَة وَأَقل لَكمَا إِن الشَّيْطَان لَكمَا عَدو مُبين} وَقَالَ {يَوْم يجمع الله الرُّسُل} وَقَالَ {إِذْ قَالَ الله يَا عِيسَى ابْن مَرْيَم اذكر نعمتي عَلَيْك وعَلى والدتك إِذْ أيدتك بِروح الْقُدس تكلم النَّاس فِي المهد وكهلا وَإِذ علمتك الْكتاب وَالْحكمَة والتوراة والأنجيل وَإِذ تخلق من الطين كَهَيئَةِ الطير بإذني فتنفخ فِيهَا فَتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وَإِذ تخرج الْمَوْتَى بإذني وَإِذ كَفَفْت بني إِسْرَائِيل عَنْك إِذْ جئتهم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذين كفرُوا إِن هَذَا إِلَّا سحر مُبين) وَقَالَ {إِنِّي متوفيك ورافعك إِلَيّ ومطهرك من الَّذين كفرُوا وجاعل الَّذين اتبعوك فَوق الَّذين كفرُوا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ إِلَيّ مرجعكم فأحكم بَيْنكُم فِيمَا كُنْتُم فِيهِ تختلفون} وَقَالَ {هَذَا يَوْم ينفع الصَّادِقين صدقهم} وَقَالَ {وَإِذ قَالَ رَبك للْمَلَائكَة إِنِّي خَالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون} وَقَالَ {وَالله يَقُول الْحق وَهُوَ يهدي السَّبِيل} وَقَالَ {فَقَالَ لَهَا وللأرض ائتيا طَوْعًا أَو كرها قَالَتَا أَتَيْنَا طائعين} وَفِي الْقُرْآن مثل هَذَا كثير.

فَأَما الْآثَار فَإِن ابْن مَسْعُود قَالَ: إِنَّمَا هِيَ اثْنَتَانِ: الْهدى وَالْكَلَام، فَأحْسن الْكَلَام كَلَام الله وَأحسن الْهدى هدى مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَشر الْأُمُور محدثاتها.

وَعَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مَا تقرب الْعباد إِلَى الله عز وَجل بِمثل مَا خرج مِنْهُ - يعْني الْقُرْآن.

وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ: خلق الله لوحا مَحْفُوظًا من درة بَيْضَاء دفتاه ياقوتة كَلَامه بر وَكتابه نور وَعرضه مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ينظر فِيهِ كل يَوْم ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ نظرة يخلق بِكُل نظرة وَيحيي وَيُمِيت ويعز ويذل وَيفْعل مَا يَشَاء.

وَقَالَ جَابر بن عبد الله: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يعرض نَفسه فِي الْمَوْسِم على النَّاس فِي الْموقف يَقُول: هَل من رجل يحملني إِلَى قومه فَإِن قُريْشًا منعوني أَن أبلغ كَلَام ربى عز وَجل، فَأَتَاهُ رجل من بني هَمدَان فَقَالَ: أَنا، فَقَالَ: أَو عِنْد قَوْمك لي مَنْعَة؟ وَسَأَلَهُ من هُوَ قَالَ: من هَمدَان، ثمَّ إِن الهمداني خشى إِن يجفوه قومه فَقَالَ: يَا رَسُول الله آتيهم فَأخْبرهُم ثمَّ أَلْقَاك من قَابل، فَانْطَلق وَجَاءَت وُفُود الْأَنْصَار فِي رَجَب.

إنكار جهم عذاب القبر والمنكر ونكير والرد عليه

إنكار جهم عذاب القبر والمنكر ونكير والرد عليه:

وَأنكر جهم عَذَاب الْقَبْر ومنكرا ونكيرا وَقَالَ: أَلَيْسَ يَقُول: {لَا يذوقون فِيهَا الْمَوْت إِلَّا الموتة الأولى}.

وَقد أخبرنَا بِأَمْر مُنكر وَنَكِير فَمن أولى أَن يتبع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أم جهم؟ ثمَّ يُقَال لَهُم: أخبرونا عَن عُزَيْر حِين أماته الله عز وَجل مائَة عَام ثمَّ بَعثه بعد مَوته كم موتَة أَمَاتَهُ وَكم حَيَاة أَحْيَاهُ؟ {ألم تَرَ إِلَى الَّذين خَرجُوا من دِيَارهمْ وهم أُلُوف حذر الْمَوْت فَقَالَ لَهُم الله موتوا ثمَّ أحياهم إِن الله لذُو فضل على النَّاس وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يشكرون} كم موتة أماتهم وكم حياة أحياهم؟ وَالسَّبْعُونَ الَّذين قَالُوا لمُوسَى: {أرنا الله جهرة} فأماتهم الله ثمَّ أحياهم وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {ثمَّ بعثناكم من بعد موتكم لَعَلَّكُمْ تشكرون} كم موتَة أماتهم وَكم حَيَاة أحياهم؟

وَفِيمَا يخبر عَن مُنكر وَنَكِير قَوْله تَعَالَى: {يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَالْآخِرَة} روى عَن عمر رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: كَيفَ بك يَا عمر وبفتاني الْقَبْر إِذا اتياك يحفران الأَرْض بأنيابهما ويطآن أشعارهما أعينهما كالبرق الخاطف وأصواتهما كالرعد القاصف مَعَهُمَا مرزبة لَو اجْتمع عَلَيْهَا أهل من لم يقلوها، قَالَ عمر: وَأَنا على مثل مَا أَنا عَلَيْهِ الْيَوْم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: وَأَنت على مثل مَا أَنْت عَلَيْهِ الْيَوْم، قَالَ: إِذا كفيكهما إِن شَاءَ الله، قَالَ: وَعبيد بن عُمَيْر يَقُول: ذَلِك مُنكر وَنَكِير.

وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ: يجلس العَبْد فِي قَبره إجلاسا فَيُقَال لَهُ: مَا أَنْت؟ فَإِن كَانَ من أهل الْجنَّة قَالَ: أَنا عبد الله حَيا وَمَيتًا أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، فيفسح لَهُ فِي قَبره مَا شَاءَ الله وَينزل عَلَيْهِ من كسْوَة الْجنَّة وَيرى مَكَانَهُ فِي الْجنَّة، وَيُقَال للْآخر: مَا أَنْت؟ فَيَقُول: لَا أدري، ثَلَاث مَرَّات، فَيُقَال لَهُ: لَا دَريت، ثَلَاثًا فيضيق عَلَيْهِ قَبره حَتَّى تخْتَلف أضلاعه وَيرى مَكَانَهُ من النَّار فَيُرْسل عَلَيْهِ حيات من جَوَانِب قَبره فتنهشه وتأكله فَإِن جزع وَصَاح ضرب بمقمعة من نَار أَو حَدِيد.

وَعَن عَائِشَة رَحْمَة الله عَلَيْهَا أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَقُول: اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من عَذَاب الْقَبْر، وَقَالَت: دخلت عليَّ امْرَأَة من الْيَهُود فَقَالَت: إِن عَذَاب الْقَبْر من الْبَوْل، فَقلت: كذبت، قَالَت: بلَى إِنَّا لنقرض مِنْهُ الْجُلُود وَالثَّوْب، فَدخل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد ارْتَفَعت أصواتنا فَقَالَ عليه السلام: مَا هَذَا؟ فَأَخْبَرنَاهُ بِمَا قَالَت، قَالَ: صدقت، فَمَا صلى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من يَوْمئِذٍ إِلَّا قَالَ فِي دبر كل صَلَاة: اللَّهُمَّ رب جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل أعذني من حر النَّار وَعَذَاب الْقَبْر.

قول ابن عباس إن الدنيا يديرها أربعة أملاك

قول ابن عباس إن الدنيا يديرها أربعة أملاك:

وَلَقي سماك ابْن عَبَّاس فِي الْمَدِينَة فَقَالَ: مَا تَقول فِي أَمر غمني واهتممت بِهِ؟ قَالَ: مَا هُوَ؟ قلت: نفسان اتّفق مَوْتهمَا فِي طرفَة عين وَاحِد فِي الْمشرق وَآخر فِي الْمغرب كَيفَ قدر عَلَيْهِمَا ملك الْمَوْت؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا قدرَة ملك الْمَوْت على أهل الْمَشَارِق والمغارب والظلمات والنور والهواء إِلَّا كقعدة الرجل على مائدة يتَنَاوَل من أَيهَا شَاءَ.

وَقد ذكر أَيْضا أَن الدُّنْيَا يدبرها أَرْبَعَة أَمْلَاك فجبريل على الرّيح والجنود وَمِيكَائِيل على الْقطر والنبات وَملك الْأَنْفس على الْأَنْفس وكل هَؤُلَاءِ يوفع إِلَى إسْرَافيل.

وَقَالَ مُجَاهِد: مَا على الأرض بَيت شعر وَلَا مدر إِلَّا وَملك الْمَوْت يطوف فِيهِ كل يَوْم مرَّتَيْنِ وَقَوله {توفته رسلنَا} قَالَ: تتوفاه الرُّسُل وَملك الْمَوْت يقبض مِنْهُم الْأَنْفس.

قَالَ الْحسن بن عبيد الله: هم أعوان ملك الْمَوْت، وَقَالَ سُلَيْمَان بن دَاوُد لملك الْمَوْت عَلَيْهِمَا السَّلَام: أَلا تعدل بَين هَؤُلَاءِ النَّاس؟ قَالَ: أَنا أعلم بذلك مِنْك إِنَّمَا هِيَ كتاب أَو صحيفَة تلقى.

📚 کتێبەکان