واعلم رحمك الله أن العلم ليس بكثرة الرواية والكتب
١٠٣ - واعلم رحمك الله أن العلم ليس بكثرة الرواية والكتب، إنما العالم من اتبع العلم والسنن، وإن كان قليل العلم والكتب، ومن خالف الكتاب والسنة، فهو صاحب بدعة، وإن كان كثير العلم والكتب.
١٠٣ - واعلم رحمك الله أن العلم ليس بكثرة الرواية والكتب، إنما العالم من اتبع العلم والسنن، وإن كان قليل العلم والكتب، ومن خالف الكتاب والسنة، فهو صاحب بدعة، وإن كان كثير العلم والكتب.
١٠٤ - واعلم رحمك الله أن من قال في دين الله برأيه وقياسه، وتأويله من غير حجة من السنة والجماعة، فقد قال على الله ما لا يعلم.
١٠٥ - والحق ما جاء من عند الله عز وجل، والسنة: سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والجماعة: ما اجتمع عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان.
١٠٦ - ومن اقتصر على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما كان عليه أصحابه و الجماعة، فلج على أهل البدعة كلهم، واستراح بدنه، وسلم له دينه إن شاء الله، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: {ستفترق أمتي}، و بين لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناجي منها فقال: {ما كنت أنا عليه اليوم وأصحابي}، فهذا هو الشفاء والبيان، والأمر الواضح، والمنار المستنير، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {إياكم والتعمق، وإياكم والتنطع، وعليكم بدينكم العتيق}*.
١٠٧ - واعلم أن الدين العتيق: ما كان من وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قتل عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وكان قتله أول الفرقة، وأول الاختلاف، فتحاربت الأمة، وتفرقت، واتبعت الطمع والأهواء، والميل إلى الدنيا، فليس لأحد رخصة في شيء أحدثه مما لم يكن عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يكون رجل يدعو إلى شيء أحدثه من قبله من أهل البدع، فهو كمن أحدثه، فمن زعم ذلك أو قال به، فقد رد السنة وخالف الحق و الجماعة، وأباح البدع، وهو أضر على هذه الأمة من إبليس.
١٠٨ - ومن عرف ما ترك أصحاب البدع من السنة، وما فارقوا فيه فتمسك به، فهو صاحب سنة وصاحب جماعة، وحقيق أن يتبع وأن يعان وأن يحفظ، وهو ممن أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
١٠٩ - واعلموا رحمكم الله أن أصول البدع أربعة أبواب: انشعب من هذه الأربعة إثنان وسبعون هوى، ثم يصير كل واحد من البدع يشعب حتى تصير كلها إلى ألفين وثمان مائة قالة، وكلها ضلالة، وكلها في النار، إلا واحدة.