وأن القرآن إلى السنة أحوج من السنة إلى القرآن
٧٠ - وأن القرآن إلى السنة أحوج من السنة إلى القرآن.
٧١ - والكلام والجدال والخصومة في القدر خاصة منهي عنه عند جميع الفرق، لأن القدر سر الله، ونهى الرب تبارك وتعالى الأنبياء عن الكلام في القدر، ونهى رسول الله ﷺ عن الخصومة في القدر، وكرهه أصحاب رسول الله ﷺ والتابعون، وكرهه العلماء وأهل الورع، ونهوا عن الجدال في القدر، فعليك بالتسليم والإقرار والإيمان، واعتقاد ما قال رسول الله ﷺ في جملة الأشياء، وتسكت عما سوى ذلك.
٧٢ - والإيمان بأن رسول الله ﷺ أسري به إلى السماء، وصار إلى العرش، وكلم الله تبارك وتعالى، ودخل الجنة، واطلع إلى النار ورأى الملائكة، وسمع كلام الله عز وجل، ونشرت له الأنبياء، ورأى سرادقات العرش والكرسي، وجميع ما في السماوات، وما في الأرضين، في اليقظة حمله جبريل على البراق حتى أداره في السماوات، وفرضت له الصلاة في تلك الليلة، ورجع إلى مكة في تلك الليلة، وذلك قبل الهجرة.
٧٣ - واعلم أن أرواح الشهداء في قناديل تحت العرش تسرح في الجنة، وأرواح المؤمنين تحت العرش، وأرواح الكفار والفجار في برهوت، وهي في سجين.
٧٤ - والإيمان بأن الميت يقعد في قبره، ويرسل الله فيه الروح حتى يسأله منكر ونكير عن الإيمان وشرائعه، ثم يسل روحه بلا ألم، ويعرف الميت الزائر إذا أتاه، وينعم في القبر المؤمن، ويعذب الفاجر كيف شاء الله.
٧٦ - والإيمان بأن الله تبارك وتعالىٰ هو الذي كلم موسى بن عمران يوم الطور، وموسى يسمع من الله الكلام بصوت وقع في مسامعه منه لا من غيره، فمن قال غير هذا، فقد كفر بالله العظيم.