Latest Posts

نوێترین ئەثەر

كعكر الزيت، فإذا قربه إليه سقطت فروة وجهه فيه

بَابُ ذِكْرِ شَرَابِ أَهْلِ النَّارِ

٢٧ - قثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {كَالْمُهْلِ} [الكهف: ٢٩] قَالَ: «كَعَكَرِ الزَّيْتِ، فَإِذَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ».

عقارب أنيابها كالنخل الطوال

بَابُ ذِكْرِ حَيَّاتِ النَّارِ وَعَقَارِبِهَا

٢٦ - نا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ} [النحل: ٨٨] قَالَ «عَقَارِبُ أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ».

عقارب أمثال النخل الطوال تنهشهم في جهنم

بَابُ ذِكْرِ حَيَّاتِ النَّارِ وَعَقَارِبِهَا

٢٥ - ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ} [النحل: ٨٨] قَالَ «عَقَارِبُ أَمْثَالُ النَّخْلِ الطِّوَالِ تَنْهَشُهُمْ فِي جَهَنَّمَ».

إن في جهنم لواديا، وإن جهنم لتتعوذ من شر ذلك الوادي كل يوم سبع مرات

بَابُ ذِكْرِ حَيَّاتِ النَّارِ وَعَقَارِبِهَا

٢٤ - نا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ يَزِيدَ الشَّامِيِّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَوَادِيًا، وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَتَتَعَوَّذُ مِنْ شَرِّ ذَلِكَ الْوَادِي كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَإِنَّ فِي الْوَادِي لَجُبًّا، إِنَّ جَهَنَّمَ وَذَلِكَ الْوَادِيَ لَيَتَعَوَّذُونَ مِنْ ذَلِكَ الْجُبِّ، وَإِنَّ فِي الْجُبِّ لَحَيَّةً، وَإِنَّ جَهَنَّمَ وَالْوَادِيَ وَذَلِكَ الْجُبَّ يَتَعَوَّذُونَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ تِلْكَ الْحَيَّةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، أَعَدَّهُ اللَّهُ لِلْأَشْقِيَاءِ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ الَّذِينَ يَعْصُونَ اللَّهَ فِيهِ».

إنه ليسمع بين جلد الكافر ولحمه من جلبة الدود كجلبة الوحش

بَابُ ذِكْرِ حَيَّاتِ النَّارِ وَعَقَارِبِهَا

٢٣ - نا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، يُحَدِّثُ فِي الْمَسْجِدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: " إِنَّهُ لَيُسْمَعُ بَيْنَ جِلْدِ الْكَافِرِ وَلَحْمِهِ مِنْ جَلَبَةِ الدُّودِ كَجَلَبَةِ الْوَحْشِ.

إن في النار لحيات مثل أعناق البخت، تلسع أحدهم اللسعة فيجد حموتها أربعين خريفا

بَابُ ذِكْرِ حَيَّاتِ النَّارِ وَعَقَارِبِهَا

٢٢ - ابْنُ لَهِيعَةَ، نا دَرَّاجٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ، صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فِي النَّارِ لَحَيَّاتٍ مِثْلَ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ، تَلْسَعُ أَحَدَهُمُ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حُمْوَتَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، وَإِنَّ فِيهَا لَعَقَارِبَ كَالْبِغَالِ الْمُوكَفَةِ تَلْسَعُ أَحَدَهُمْ فَيَجِدُ حُمْوَتَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا».

إنكار جهم أن يكون الله سبحانه وتعالى في السماء دون الأرض ورد المؤلف عليه

إنكار جهم أن يكون الله سبحانه وتعالى في السماء دون الأرض ورد المؤلف عليه:

قَالَ أَبُو عَاصِم: وَأنكر جهم أَن يكون الله فِي السَّمَاء دون الأَرْض وَقد دلّ فِي كِتَابه أَنه فِي السَّمَاء دون الأَرْض بقوله حِين قَالَ لعيسى عَلَيْهِ السَّلَام {إِنِّي متوفيك ورافعك إِلَيّ ومطهرك من الَّذين كفرُوا} وَقَوله: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينا} وَقَوله {بل رَفعه الله إِلَيْهِ} وَقَالَ: {يدبر الْأَمر من السَّمَاء إِلَى الأَرْض ثمَّ يعرج إِلَيْهِ} وَقَوله {إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب والعمل الصالح يرفعه} وَقَالَ {وَعِنْده مفاتح الْغَيْب لَا يعلمهَا إِلَّا هُوَ} وَقَالَ جلّ اسْمه {وَهُوَ القاهر فَوق عباده وَهُوَ الْحَكِيم الْخَبِير} وَقَالَ {وردوا إِلَى الله مَوْلَاهُم الْحق} وَقَالَ {وَلَقَد جئتمونا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أول مرّة} وَقَالَ {أأمنتم من فِي السَّمَاء أَن يخسف بكم الأَرْض فَإِذا هِيَ تمور أم أمنتم من فِي السَّمَاء أَن يُرْسل عَلَيْكُم حاصبا فستعلمون كَيفَ نَذِير} وَقَالَ {ثمَّ إِلَى ربكُم مرجعكم} وَقَالَ: {إِن الَّذين عِنْد رَبك لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَته} وَقَالَ: {وَإِن من شَيْء إِلَّا عندنَا خزائنه} وَقَالَ: {وَله من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن عِنْده لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَته} وَقَالَ {وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ} وَقَالَ {ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون} وَقَالَ {ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِي دُخان} وَقَالَ: {إِن الْمُتَّقِينَ فِي جنَّات ونهر فِي مقْعد صدق عِنْد مليك مقتدر} وَقَالَ {وَجعلُوا الْمَلَائِكَة الَّذين هم عباد الرَّحْمَن إِنَاثًا} وَقَالَ فِي التَّنْزِيل: {وَإِذا قيل لَهُم آمنُوا بِمَا أنزل الله قَالُوا نؤمن بِمَا أنزل علينا ويكفرون بِمَا وَرَاءه وَهُوَ الْحق مُصدقا لما مَعَهم قل فَلم تقتلون أَنْبيَاء الله من قبل إِن كُنْتُم مُؤمنين} وَقَالَ: {من كَانَ عدوا لجبريل فَإِنَّهُ نزله على قَلْبك بِإِذن الله مُصدقا لما بَين يَدَيْهِ وَهدى وبشرى للْمُؤْمِنين} وَقَالَ {وَلَقَد أنزلنَا إِلَيْك آيَات بَيِّنَات} وَقَالَ: {أن يكفروا بِمَا أنزل الله بغيا أَن ينزل الله من فَضله على من يَشَاء من عباده فباؤا بغضب على غضب وللكافرين عَذَاب مهين} وَقَالَ: {مَا يود الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب وَلَا الْمُشْركين أَن ينزل عَلَيْكُم من خير من ربكُم وَالله يخْتَص برحمته من يَشَاء وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم}، وَقَالَ: {وَالَّذين يُؤمنُونَ بِمَا أنزل إِلَيْك وَمَا أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون} وَقَالَ {نزل عَلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ مُصدقا لما بَين يَدَيْهِ وَأنزل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل من قبل هدى للنَّاس وَأنزل الْفرْقَان} وَقَالَ {هُوَ الَّذِي أنزل عَلَيْك الْكتاب مِنْهُ آيَات محكمات} وَقَالَ {وَإِن كُنْتُم فِي ريب مِمَّا نزلنَا على عَبدنَا} وَقَالَ {قل من أنزل الْكتاب الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نورا} وَقَالَ: {هَذَا كتاب أَنزَلْنَاهُ مبارك} وَقَالَ: {وَلَو أننا نزلنَا إِلَيْهِم الْمَلَائِكَة وكلمهم الْمَوْتَى وحشرنا عَلَيْهِم كل شَيْء قبلا مَا كَانُوا ليؤمنوا إِلَّا أَن يَشَاء الله وَلَكِن أَكْثَرهم يجهلون} وَقَالَ: {المص كتاب أنزل إِلَيْك} وَقَالَ {إِن وليي الله الَّذِي نزل الْكتاب} وَقَالَ {فَأنْزل الله سكينته على رَسُوله وعَلى الْمُؤمنِينَ} وَقَالَ {فَأنْزل الله سكينته عَلَيْهِ} وَقَالَ يحذر المُنَافِقُونَ أَن تنزل عَلَيْهِم سُورَة تنبئهم بِمَا فِي قُلُوبهم قل استهزءوا إِن الله مخرج مَا تحذرون) وَقَالَ {وَإِذا أنزلت سُورَة أَن آمنُوا بِاللَّه} وَقَالَ {وَإِذا مَا أنزلت سُورَة فَمنهمْ من يَقُول} {وَإِذا مَا أنزلت سُورَة نظر بَعضهم إِلَى بعض هَل يراكم من أحد ثمَّ انصرفوا صرف الله قُلُوبهم بِأَنَّهُم قوم لَا يفقهُونَ} وَقَالَ {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا} وَقَالَ {كتاب أَنزَلْنَاهُ إِلَيْك} {إنا أنزلناه فِي لَيْلَة مباركة} وَقَالَ {يَا أَيهَا الرَّسُول بلغ مَا أنزل إِلَيْك من رَبك} وَقَالَ: {حَتَّى يقيموا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَمَا أنزل إِلَيْك من رَبك} وَقَالَ: {هَل يَسْتَطِيع رَبك أَن ينزل علينا مائدة من السَّمَاء} وَقَالَ {وَلَو نزلنَا عَلَيْك كتابا فِي قرطاس فلمسوه بِأَيْدِيهِم لقَالَ الَّذين كفرُوا إِن هَذَا إِلَّا سحر مُبين} وَقَالَ {وَقَالُوا لَوْلَا أنزل عَلَيْهِ ملك وَلَو أنزلنَا ملكا لقضي الْأَمر ثمَّ لَا ينظرُونَ} وَقَالُوا {لَوْلَا أنزل عَلَيْهِ آيَة من ربه} وَقَالَ {إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ لتَحكم بَين النَّاس بِمَا أَرَاك الله} وَقَالَ {آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله وَالْكتاب الَّذِي نزل على رَسُوله وَالْكتاب الَّذِي أنزل من قبل} وَقَالَ {إِنَّا أنزلنَا التَّوْرَاة فِيهَا هدى وَنور} وَقَالَ {وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الْكَافِرُونَ} {وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الظَّالِمُونَ} {وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الْفَاسِقُونَ} وَقَالَ {وَإِذا قيل لَهُم مَاذَا أنزل ربكُم قَالُوا أساطير الْأَوَّلين} {وماذا أنزل ربكُم قَالُوا خيرا} {وأنزلنا إِلَيْك الذّكر لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم ولعلهم يتفكرون} {وَإِذا بدلنا آيَة مَكَان آيَة وَالله أعلم بِمَا ينزل} وَقَالَ {قل نزله روح الْقُدس من رَبك بِالْحَقِّ} وَقَالَ {نزل بِهِ الرّوح الْأمين} {على قَلْبك لتَكون من الْمُنْذرين} {وَنُنزل من الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة للْمُؤْمِنين}، وَقَالَ: {لنزلنا عَلَيْهِم من السَّمَاء ملكا رَسُولا} {وبالحق أَنزَلْنَاهُ وبالحق نزل} وَقَالَ {الْحَمد لله الَّذِي أنزل على عَبده الْكتاب} وَقَالَ {وَهَذَا ذكر مبارك أَنزَلْنَاهُ} وَقَالَ: {تبَارك الَّذِي نزل الْفرْقَان على عَبده) وَقَالَ: {وَإنَّهُ لتنزيل رب الْعَالمين نزل بِهِ الرّوح الْأمين} وَقَالَ: {وَإنَّهُ لتنزيل من حَكِيم حميد} وَقَالَ: {إِنَّا سمعنَا كتابا أنزل من بعد مُوسَى} وَقَالَ {تَنْزِيل من رب الْعَالمين}.

إنكار جهم أن لله تعالى كرسيا

إنكار جهم أن لله تعالى كرسيا

قَالَ أَبُو عَاصِم: وَأنكر جهم أَن يكون لله كرْسِي، وَقد قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {وسع كرسيه السَّمَاوَات وَالْأَرْض}، وَعَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {وسع كرسيه السَّمَاوَات وَالْأَرْض}، قَالَ: الْكُرْسِيّ مَوضِع الْقَدَمَيْنِ وَلَا يقدر أحد قدره غير أَن أَبَا عَاصِم يعْني - النَّبِيل - قَالَ: الْكُرْسِيّ مَوضِع الْقَدَمَيْنِ وَلَا يقدر قدر عَرْشه، وَعَن مُجَاهِد قَوْله: {وسع كرسيه السَّمَاوَات وَالْأَرْض} قَالَ: مَا السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي الْكُرْسِيّ إِلَّا مثل حَلقَة بِأَرْض فلاة.

وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِنِّي لقائم الْمقَام الْمَحْمُود، قيل: وَمَا الْمقَام الْمَحْمُود؟ قَالَ: ذَاك يَوْم ينزل الله تبَارك وَتَعَالَى على كرسيه يئط كَمَا يئط الرحل الْجَدِيد من تضايقه وَهُوَ كسعة مَا بَين السَّمَوَات وَالْأَرْض.

وقال أبو هريرةَ: الكرسي أعظم من السماوات والأرض.

وَعَن عبد الرَّحْمَن بن الْبَيْلَمَانِي قَالَ: مَا من لَيْلَة إِلَّا وَينزل ربكُم إِلَى السَّمَاء وَإِذا نزل إِلَى السَّمَاء خر أَهلهَا سجودا حَتَّى يرجع، وَذكر وهب عَن عَظمَة الله فَقَالَ: إِن السَّمَوَات السَّبع وَالْأَرضين السَّبع والبحار السَّبع لفي الهيكل قيل لفي الْكُرْسِيّ وَإِن قَدَمَيْهِ لعلى الْكُرْسِيّ فَهُوَ يحمل الْكُرْسِيّ وَقد عَاد الْكُرْسِيّ كالنعل فِي قدمهَا، فَسئلَ وهب: مَا الهيكل؟ قَالَ: شَيْء من أَطْرَاف السَّمَاء إِلَى الأَرْض محدق بالأرضين والبحار كالأطناب كالفسطاط.

وَعَن أنس بن مَالك قَالَ: يَقُول جِبْرِيل: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نزل عَن عَرْشه إِلَى كرسيه وحف الْكُرْسِيّ بالمنابر وحفت المنابر بالكراسي فجَاء النَّبِيُّونَ فقعدوا عَلَيْهَا ثمَّ يتجلى لَهُم الرب تبَارك وَتَعَالَى.

وَقَالَ أنس بن مَالك عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: يأتوني فأمشي بَين أَيْديهم حَتَّى آتي بَاب الْجنَّة وللباب مصراعان من ذهب مسيرَة مَا بَينهمَا خَمْسمِائَة عَام - قال معبد: وَكَأني أنظُر إلى أصابع أنس بن مَالك حين فتحها يقول: مسيرَة خَمْسمِائَة عَام - وعَلى الْبَاب حَلقَة من ياقوتة حَمْرَاء فأستفتح فَيُؤذن لي فَأدْخل على رَبِّي تبَارك وَتَعَالَى فأجده قَاعِدا على كرْسِي الْعِزّ فَأخر لَهُ سَاجِدا.

رد أبي عاصم خشيش بن أصرم عليهم

رد أبي عاصم خشيش بن أصرم عليهم

قَالَ أَبُو عَاصِم خشيش بن أَصْرَم: وَقد أنكر جهم أَن يكون الله على الْعَرْش، وَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي خلق لكم مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فسواهن سبع سموات وَهُوَ بِكُل شَيْء عليم} وَقَالَ: {الله الَّذِي رفع السَّمَاوَات بِغَيْر عمد ترونها ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش وسخر الشَّمْس وَالْقَمَر كل يجْرِي لأجل مُسَمّى يدبر الْأَمر يفصل الْآيَات لَعَلَّكُمْ بلقاء ربكُم توقنون} وَقَالَ: {الله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا فِي سِتَّة أَيَّام ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش مَا لكم من دونه من ولي وَلَا شَفِيع} وَقَالَ: {إِن ربكُم الله الَّذِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش} {وَكَانَ عَرْشه على المَاء} وَقَالَ: {الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى} وَقَوله: {الَّذين يحملون الْعَرْش وَمن حوله} وَقَوله: {وَيحمل عرش رَبك فَوْقهم يَوْمئِذٍ ثَمَانِيَة} وَقَالَ: {حافين من حول الْعَرْش يسبحون بِحَمْد رَبهم وَقضي بَينهم بِالْحَقِّ وَقيل الْحَمد لله رب الْعَالمين} وَقَالَ: {ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش الرَّحْمَن فاسأل بِهِ خَبِيرا} وَقَالَ: {رب الْعَرْش الْعَظِيم}.

وَقَالَ أَبُو عَاصِم: من كفر بِآيَة من كتاب الله فقد كفر بِهِ أجمع فَمن أنكر الْعَرْش فقد كفر بِهِ أجمع وَمن أنكر الْعَرْش فقد كفر بِاللَّه، وَجَاءَت الْآثَار بِأَن لله عرشا وَأَنه على عَرْشه: وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الْحق كتب كتابا فَوَضعه عِنْده فَوق الْعَرْش: إِن رَحْمَتي سبقت غَضَبي، وَفِي حَدِيث آخر أَيْضا: لما خلق الله الْخلق كتب كتابا على نَفسه فَهُوَ مَرْفُوع فَوق الْعَرْش: إِن رَحْمَتي تغلب غَضَبي.

وَعَن سعيد بن جُبَير قَوْله {وَكَانَ عَرْشه على المَاء} قَالَ على متن الرّيح، وَعَن وَائِل قَالَ: رَأَيْت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سمع رجلا يَقُول: الْحَمد لله حمدا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا سلم قَالَ: من صَاحب الْكَلِمَة آنِفا؟ قَالَ الرجل: أَنا وَمَا أردْت بهَا بَأْسا، قَالَ: لقد رَأَيْتهَا قد ابتدرها اثْنَا عشر ملكا ورأيتها فتحت لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء فَمَا ينهنها شَيْء دون الْعَرْش.

وَعَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جُلُوسًا بالبطحاء إِذْ مرت سَحَابَة فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا هَذِه؟ قُلْنَا: سَحَاب، قَالَ: والمزن، قُلْنَا: والمزن، قَالَ: والقتار، قَالَ: فسكتنا، قَالَ: أَتَدْرُونَ كم بَين السَّمَاء وَالْأَرْض؟ قُلْنَا: الله وَرَسُوله أعلم، قَالَ: بَينهمَا مسيرَة خَمْسمِائَة عَام، إِلَى أَن ذكر السَّمَوَات السَّبع ثمَّ قَالَ: وَفَوق السَّمَاء السَّابِعَة بَحر بَين أَسْفَله وَأَعلاهُ كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَفَوق ذَلِك ثَمَانِيَة أوعال مَا بَين ركبهمْ وأظلافهم كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَفَوق ذَلِك الْعَرْش وَمَا بَين أَسْفَله وَأَعلاهُ كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَالله عز وَجل فَوق ذَلِك وَلَا يخفى عَلَيْهِ شَيْء من أَعمال بنى آدم.

وَعَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اهتز الْعَرْش لمَوْت سعد بن معَاذ، وَعَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين غربت الشَّمْس: أتدري أَيْن تذْهب؟ قلت: الله وَرَسُوله أعلم، قَالَ: فَإِنَّهَا تذْهب فتسجد تَحت الْعَرْش فَتَسْتَأْذِن فَيُؤذن لَهَا.

وَمن كَعْب الحبر قَالَ: أقرب الْخلق إِلَى الله تَعَالَى جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل عَلَيْهِم السَّلَام وهم تَحت زَوَايَا الْعَرْش وَبينهمْ وَبَين رب الْعَالمين خَمْسُونَ ألف سنة.

وَعَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: أَربع أَمْلَاك يحملون الْعَرْش [الكرسي] على أكتافهم لكل وَاحِد مِنْهُم أَربع وُجُوه: وَجه ثَوْر وَوجه أَسد وَوجه نسر وَوجه إِنْسَان وَلكُل وَاحِد مِنْهُم أَربع أَجْنِحَة أما جَنَاحَانِ فعلى وَجهه ليحفظاه من أَن ينظر إِلَى الْعَرْش فيصعق فيهفو بهما لَيْسَ لَهُ كَلَام إِلَّا أَن يَقُول: قدوس الْملك الْقوي مَلَأت عَظمته السَّمَوَات وَالْأَرْض.

وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ينزل الْجَبَّار فِي {ظلل من الْغَمَام وَالْمَلَائِكَة}، {وَيحمل عرش رَبك فَوْقهم يَوْمئِذٍ ثَمَانِيَة} وهم الْيَوْم أَرْبَعَة أَقْدَامهم على تخوم الأَرْض السُّفْلى، وَالسَّمَوَات إِلَى حُجَزهمْ وَالْعرش على مَنَاكِبهمْ، فَيَضَع الله تبَارك وَتَعَالَى كرسيه حَيْثُ شَاءَ من أرضه.

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن الله تبَارك وَتَعَالَى لما فرغ من خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض خلق الصُّور فَأعْطَاهُ إسْرَافيل فَهُوَ وَاضعه على فِيهِ شاخص بَصَره إِلَى السَّمَاء ينظر مَتى يُؤمر، وَعَن ابْن عمر قَالَ: خلق الله تبَارك وَتَعَالَى أَرْبَعَة أَشْيَاء بِيَدِهِ: الْعَرْش وجنات عدن وآدَم والقلم.

وَقَالَ أَبُو أُمَامَة: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: سلوا الله الفردوس فَإِنَّهَا سرة الْجنَّة، وَأهل الْجنَّة يسمعُونَ أطيط الْعَرْش.

وَعَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: أول من يكسى يَوْم الْقِيَامَة إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ عَن يَمِين الْعَرْش قبطيتين، ثمَّ يكسى النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَهُوَ عَن يَمِين الْعَرْش حلَّة حبرَة.

وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن الله جلّ اسْمه كَانَ على عَرْشه قبل أَن يخلق شَيْئا فَأول شَيْء خلق الْقَلَم فَأمره أَن يكْتب مَا هُوَ كَائِن.

ومنهم الجهمية وهم ثماني فرق

ومِنْهُم الْجَهْمِية وهم ثَمَانِي فرق

وَمِنْهُم صنف من المعطلة يَقُولُونَ: إِن الله لَا شَيْء، وَمَا من شَيْء، وَلَا فِي شَيْء، وَلَا يَقع عَلَيْهِ صفة شَيْء، وَلَا معرفَة شَيْء، وَلَا توهُم شَيْء، وَلَا يعْرفُونَ الله فِيمَا زَعَمُوا إِلَّا بالتخمين فوقعوا عَلَيْهِ اسْم الألوهية، وَلَا يصفونه بِصفة يَقع عَلَيْهِ الألوهية، وَقَالَ الله عز وَجل فِي كِتَابه: {قل أَي شَيْء أكبر شَهَادَة قل الله شَهِيدا بيني وَبَيْنكُم} فَأخْبر أَنه شَيْء، وَقَالَ أَيْضا: {من أَشد منا قُوَّة أَو لم يرَوا أَن الله الَّذِي خلقهمْ هُوَ أَشد مِنْهُم قُوَّة وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يجحدون}.

وَأما مَا جَاءَت بِهِ الْآثَار فَهُوَ مَا روى أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ليسئلنكم النَّاس عَن كل شَيْء حَتَّى يسئلونكم: هَذَا الله خلق الْخلق فَمن خلق الله؟ فَقولُوا: الله خَالق كل شَيْء وَقبل كل شَيْء وَهُوَ بعد كل شَيْء.

وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رجل: يَا رَسُول الله إِنَّه يعرض فِي نَفسِي الْأَمر لِأَن أكون حممة أحب إِلَيَّ من أَن أَتكَلّم بِهِ، فَقَالَ رَسُول الله: الله أكبر الْحَمد لله الَّذِي رد أمره إِلَى الوسوسة، وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا تزالون تسئلون حَتَّى يَقُول أحدكُم: هَذَا الله خلق الْخلق فَمن خلق الله؟ وَذكره.

وَمِنْهُم صنف زَعَمُوا: أَن الله شَيْء وَلَيْسَ كالأشياء لَا يَقع عَلَيْهِ صفة وَلَا معرفَة وَلَا توهم وَلَا نور وَلَا سمع وَلَا بصر وَلَا كَلَام وَلَا تكلم، وَإِن الْقُرْآن مَخْلُوق، وَإنَّهُ لم يكلم مُوسَى، وَلَا يكلم قطّ، وَإِن الله خلق قولا وكلاما فَوَقع ذَاك القَوْل وَالْكَلَام فِي مسامع من شَاءَ الله من خلقه فَبَلغهُ السَّامع عَن الله بعد مَا سَمعه فَسمى ذَلِك قولا وكلاما، تَعَالَى الله عَمَّا يَقُولُونَ علوا كَبِيرا.

وَمِنْهُم صنف زَعَمُوا: أَنه لَيْسَ بَين الله وَبَين خلقه حجاب وَلَا خلل، وَأَنه لَا يتَخَلَّص من خلقه وَلَا يتَخَلَّص الْخلق مِنْهُ إِلَّا أَن يفنيهم أجمع، فَلَا يبْقى من خلقه شَيْء وَهُوَ مَعَ الآخر فِي آخر خلقه ممتزج بِهِ فَإِذا أمات خلقه تخلص مِنْهُم وتخلصوا مِنْهُ وَأَنه لَا يَخْلُو مِنْهُ شَيْء من خلقه وَلَا يَخْلُو هُوَ مِنْهُم.

وَمِنْهُم صنف: أَنْكَرُوا أَن يكون الله سُبْحَانَهُ فِي السَّمَاء وأنكروا الْكُرْسِيّ وأنكروا الْعَرْش أَن يكون الله فَوْقه وَفَوق السَّمَوَات من قبل هَذَا، وَقَالُوا: إِن الله فِي كل مَكَان حَتَّى فِي الْأَمْكِنَة القذرة، تَعَالَى الله عَمَّا يَقُولُونَ علوا كَبِيرا.

وَمِنْهُم صنف قَالُوا: لَا نقُول إِن الله بَائِن من الْخلق وَلَا غير بَائِن وَلَا فَوْقهم وَلَا تَحْتهم وَلَا بَين أَيْمَانهم وَلَا عَن شمائلهم وَلَا هُوَ أعظم من بعوض وَلَا قراد وَلَا أَصْغَر مِنْهَا، وَلَا نقُول هَذَا، وَلَا نقُول: إِن الله قوي وَلَا شَدِيد وَلَا حَيّ وَلَا ميت وَلَا يغْضب وَلَا يرضى وَلَا يسْخط وَلَا يحب وَلَا يعجب وَلَا يرحم وَلَا يفرح وَلَا يسمع وَلَا يبصر وَلَا يقبض وَلَا يبسط وَلَا يضع وَلَا يرفع، تَعَالَى الله عَمَّا يَقُولُونَ علوا كَبِيرا.

وَمِنْهُم صنف زَعَمُوا: أَن الْعباد لَا يرَوْنَ الله وَلَا ينظرُونَ إِلَيْهِ فِي الْجنَّة وَلَا غَيرهَا زَعَمُوا أَنه لَيْسَ بَينهم وَبَين الله خلل ينظرُونَ إِلَيْهِ مِنْهَا وَإنَّهُ لَا حجاب لله، وَإِن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام كفر حِين سَأَلَ ربه وَلِأَنَّهُ سَأَلَ مَا لم يكن، وَإِن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام كفر حِين قَالَ: {تعلم مَا فِي نَفسِي وَلَا أعلم مَا فِي نَفسك إِنَّك أَنْت علام الغيوب} لأَنهم زَعَمُوا أَنه حِين زعم أَن لله نفسا فقد كفر، بلغ بهم الغلو إِلَى تَكْفِير الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام تَعَالَى الله عَمَّا يَقُولُونَ علوا كَبِيرا.

وَمِنْهُم صنف زَعَمُوا: أَن الْجنَّة وَالنَّار لم يخلقهما الله بعد وأنهما تفنيان بعد خلقهما فَيخرج أهل الطَّاعَة من الْجنَّة بعد دُخُولهَا إِلَى الْحزن بعد الْفَرح وَالْغَم بعد السرُور والشقاء بعد الرخَاء جَمِيع أهل الْجنان من الْمَلَائِكَة والأنبياء وَالْمُؤمنِينَ وَإِن الْجنَّة تخرب بعد عمارتها حَتَّى تصير رميما لَا أحد فِيهَا.

وَيخرج أهل النَّار بعد دُخُولهَا فَيصير إِلَى الْفَرح بعد الْحزن وَإِلَى السرُور بعد الْغم وَإِلَى الرخَاء بعد الشَّقَاء جَمِيع أهل النَّار من الأبالسة والفراعنة والكافرين، وَإِن النَّار تخرب بعد عمارتها حَتَّى تخفق أَبْوَابهَا وَلَيْسَ فِيهَا أحد، فَيصْرف ثَوَاب الله عَن أوليائه وعقاب الله عَن أعدائه، تَعَالَى الله عَمَّا يَقُولُونَ علوا كَبِيرا.

وَمِنْهُم صنف: أَنْكَرُوا الْمِيزَان أَنْكَرُوا أَن يكون لله ميزَان يزن فِيهِ الْخلق أَعْمَالهم، وأنكروا الصِّرَاط أَن يكون الله عز وَجل يُجِيز على الصِّرَاط أحدا، وأنكروا الْكِرَام الْكَاتِبين أَن يكون الله عز وَجل يَجْعَل على عباده حفظَة يحفظون أَعْمَالهم، وأنكروا الشَّفَاعَة أَن يشفع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأحد من أمته وَأَن يخرج النَّاس من النَّار بعد مَا دخلوها، وأنكروا عَذَاب الْقَبْر ومنكرا ونكيرا، وَزَعَمُوا أَن الرّوح تَمُوت كَمَا يَمُوت الْبدن، وَأَن لَيْسَ عِنْد الله أَرْوَاح ترزق شُهَدَاء وَلَا غَيرهم، وأنكروا الْإِسْرَاء أَن يكون رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أسرى بِهِ من الْمَسْجِد الْحَرَام إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى، وأنكروا الرُّؤْيَا وَزَعَمُوا أَنَّهَا أضغاث أَحْلَام، وأنكروا أَن يكون ملك الْمَوْت يقبض الْأَرْوَاح، تَعَالَى الله عَمَّا يَقُولُونَ علوا كَبِيرا.

وَهَذَا إِجْمَاع كَلَام الْجَهْمِية وَإِنَّمَا سموا جهمية، لِأَن الجهم بن صَفْوَان كَانَ أول من اشتق هَذَا الْكَلَام من كَلَام السمنية صنف من الْعَجم بِنَاحِيَة خُرَاسَان وَكَانُوا شككوه فِي دينه حَتَّى ترك الصَّلَاة أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَقَالَ: لَا أُصَلِّي لمن لَا أعرفهُ، ثمَّ اشتق هَذَا الْكَلَام وَبنى عَلَيْهِ من بعده.

📚 کتێبەکان