Latest Posts

نوێترین ئەثەر

دنو المؤمن يوم القيامة من ربه

دنو المؤمن يوم القيامة من ربه

وَقَالَ صَفْوَان بن مُحرز: كنت أماشي ابْن عمر فَعرض لَهُ رجل فَقَالَ: يَا ابْن عمر مَا تَقول فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: يدنو الْمُؤمن من ربه يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يضع كنفه عَلَيْهِ فيقرره بذنوبه فَيَقُول: هَل تعرف؟ فَيَقُول: أعرف، فَيَقُول: هَل تعرف؟ فَيَقُول: أعرف، فَيَقُول: فإِنِّي سترتها عَلَيْك فِي الدُّنْيَا وَأَنا أغفرها لَك الْيَوْم، قَالَ: وَيُعْطِي صحيفَة حَسَنَاته، وَأما الْكَافِر وَالْمُنَافِق فينادي بهم على رُءُوس الأشهاد: {هَؤُلَاءِ الَّذين كذبُوا على رَبهم أَلا لعنة الله على الظَّالِمين} وَإِنَّمَا سموا الْمَلَائِكَة المقربين لقربهم من الله دون جَمِيع خلقه.

وَإِنَّمَا تحيرت الْجَهْمِية وضلت عُقُولهمْ حِين قَالُوا: إِن الله لَا يَخْلُو مِنْهُ شَيْء وَلَا يَزُول عَن مَوْضِعه، فأسرع إِلَى الْجُهَّال قَوْلهم، وَكَذَلِكَ رَبنَا جلّ وَعز وَلَكِن لَيْسَ بِمَنْزِلَة الْخلق فِي نُزُوله وَلَيْسَ أحد من الْخلق يصير عَن مَكَانَهُ وَمَوْضِع كَانَ فِيهِ إِلَى مَكَان غَيره إِلَّا وَهُوَ زائل عَن مَوْضِعه ومكانه الأول لنَفسِهِ وَعلمه لجهله بِمَا يحدث بعده على مَكَانَهُ وموضعه الأول، وَإِن الله تبَارك وَتَعَالَى لما اسْتَوَى من الأَرْض إِلَى السَّمَاء أَو نزل من سَمَاء إِلَى سَمَاء أَو إِلَى الأَرْض لَا يعزب عَن علمه شَيْء فِي السَّمَوَات وَلَا فِي الأَرْض، علمه بِمَا فِيهِنَّ بعد الاسْتوَاء وَبعد النُّزُول كعلمه بِهن قبل ذَلِك لم ينقص الاسْتوَاء فِي النُّزُول من علمه وَلَا زَاد تَركه فِي علمه، فَمن كَانَ هَذَا حَاله فَلَيْسَ بزائل عَن خلقه وَلَا خلقه بخال من علمه تبَارك الله رب الْعَالمين.

إنكار جهم لنزول الله سبحانه وتعالى إلى سماء الدنيا والرد عليه

إنكار جهم لنزول الله سبحانه وتعالى إلى سماء الدنيا والرد عليه:

وَأنكر جهم أَن الله تَعَالَى ينزل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فِي النّصْف من شعْبَان، روى أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: ينزل الله تبَارك وَتَعَالَى كل لَيْلَة حِين يبقي ثلث اللَّيْل الآخر إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فيقول: من يدعوني فأستجيب لَهُ، من يستغفرني فَأغْفِر لَهُ، من يسألني فَأعْطِيه.

وَعَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَا: إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: إِن الله يُمْهل حَتَّى إِذا كَانَ ثلث اللَّيْل الآخر نزل إِلَى هَذِه السَّمَاء فَنَادَى يَقُول: هَل من مذنب يَتُوب هَل من مُسْتَغْفِر هَل من دَاع هَل من سَائل.

وَعَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن فِي اللَّيْل سَاعَة تفتح فِيهَا أَبْوَاب السَّمَاء فينادي مُنَادٍ: هَل من دَاع فأستجيب لَهُ، هَل من سَائل فَأعْطِيه، هَل من مُسْتَغْفِر فَأغْفِر لَهُ.

وَعَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {يمحو الله مَا يَشَاء وَيثبت وَعِنْده أم الْكتاب} قَالَ: ينزل الله تبَارك وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فِي شهر رَمَضَان فيدبر أَمر السّنة فَيَمْحُو مَا يَشَاء من الشَّقَاء والسعادة وَالْمَوْت والحياة.

وَعَن كَعْب قَالَ: إِن الله جلّ اسْمه يطلع فِي النّصْف من شعْبَان إِلَى أهل الأَرْض فَيغْفر لكل أحد إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَو مُشَاحِن.

وَمِمَّا يدل على أَن الله تبَارك وَتَعَالَى ينزل كَيفَ يَشَاء إِذا شَاءَ صُعُوده إِلَى السَّمَاء واستواؤه على الْعَرْش، فَزَعَمت الْجَهْمِية وَقَالَت: من يخلفه إِذا نزل؟ قيل لَهُم: فَمن خَلفه فِي الأَرْض حِين صعد؟ علمه بِمَا فِي الأَرْض كعلمه بِمَا فِي السَّمَاء وَعلمه بِمَا فِي السَّمَاء كعلمه بِمَا فِي الأَرْض سَوَاء لَا يخْتَلف.

وَمِمَّا يدل على ذَلِك قَوْله عز وَجل: {هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن تأتيهم الْمَلَائِكَة أَو يَأْتِي رَبك أَو يَأْتِي بعض آيَات رَبك يَوْم يَأْتِي بعض آيَات رَبك} وَقَوله {وعرضوا على رَبك صفا لقد جئتمونا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أول مرّة بل زعمتم ألن نجْعَل لكم موعدا} وَقَوله {وَيَوْم يعرض الَّذين كفرُوا على النَّار} وَقَوله {وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا}.

وَجَاءَت الْآثَار: روى عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِنِّي لقائم الْمقَام الْمَحْمُود، قيل: وَمَا الْمقَام الْمَحْمُود؟ قَالَ: ذَاك يَوْم ينزل الله عز وَجل على كرسيه يئط كَمَا يئط الرحل الْجَدِيد من تضايقه وهم كسعة مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، وَقَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيهم الله فِي ظلل من الْغَمَام} قَالَ: يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة فِي ظلل من السَّحَاب قد قطعت طاقات طاقات.

وَعَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أَمر الله السَّمَاء الدُّنْيَا فتشققت وَنزل مَا فِيهَا من الْمَلَائِكَة فأحاطوا بِالْأَرْضِ وَمن عَلَيْهَا ثمَّ الثَّانِيَة ثمَّ الثَّالِثَة ثمَّ الرَّابِعَة ثمَّ الْخَامِسَة ثمَّ السَّادِسَة ثمَّ السَّابِعَة فيصفون صفا دون صف، ثمَّ ينزل الْملك الْأَعْلَى وأتى بجهنم فَإِذا رَآهَا أهل الأَرْض فروا فَلَا يأْتونَ قطرا من أقطار الأَرْض إِلَّا وجدوا سبع صُفُوف من الْمَلَائِكَة فيرجعون إِلَى الْمَكَان الَّذِي كَانُوا فِيهِ لِلْحسابِ، فَذَلِك قَوْله {إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم يَوْم التناد يَوْم تولون مُدبرين} وَقَوله: {وَيَوْم تشقق السَّمَاء بالغمام وَنزل الْمَلَائِكَة تَنْزِيلا) وَقَوله {وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا} وَقَوله: {يَا معشر الْجِنّ والأنس إِن اسْتَطَعْتُم أَن تنفذوا من أقطار السَّمَوَات وَالْأَرْض فانفذوا لَا تنفذون إِلَّا بسُلْطَان} وَقَوله {وانشقت السَّمَاء فَهِيَ يَوْمئِذٍ واهية، وَالْملك على أرجائها} وأرجاؤها أطرافها وحافتها.

وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ: يقومُونَ لرب الْعَالمين، وَقَرَأَ عبد الله {وقفوهم إِنَّهُم مسئولون} حَتَّى يمر الْمُسلمُونَ فيتمثل الله عز وَجل لِلْخلقِ فَيَقُول لَهُم: من كُنْتُم تَعْبدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: الله، فَعِنْدَ ذَلِك يكْشف عَن سَاق وَلَا يبْقى مُؤمن إِلَّا خر سَاجِدا وَيبقى المُنَافِقُونَ ظُهُورهمْ طبقًا وَاحِدًا.

إنكار جهم أن يكون لله سبحانه وتعالى حجاب والرد عليه

إنكار جهم أن يكون لله سبحانه وتعالى حجاب والرد عليه:

وَأنكر جهم أَن يكون لله جلّ وَعلا حجاب وَمِمَّا يدل على أَن الله تبَارك وَتَعَالَى فِي السَّمَاء بَائِن من خلقه ودونه الْحجب الَّتِي احتجب بهَا: قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن الله لَا ينَام وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن ينَام يخْفض الْقسْط وَيَرْفَعهُ، يرفع إِلَيْهِ عمل النَّهَار قبل اللَّيْل وَعمل اللَّيْل قبل النَّهَار حجابه النُّور وَلَو كشفها لأحرقت سبحات وَجهه كل شَيْء أدْركهُ بَصَره.

وَقَالَ كَعْب الحبر: أقرب الْخلق إِلَى الله تَعَالَى جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وهم تَحت زَوَايَا الْعَرْش وَبينهمْ وَبَينه مسيرَة خمسين ألف سنة.

وَقَالَ ابْن عمر: احتجب الله من الْخلق بأَرْبعَة: بِنَار وظلمة وَنور وظلمة، وَعَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: إِن إِبْلِيس على عَرْشه فِي لجة خضراء يتَمَثَّل بالعرش يَوْم كَانَ على المَاء ويحتجب بالحجب دون الرَّحْمَن تبَارك تَعَالَى.

إنكار جهم للكرام الكاتبين والرد عليه

إنكار جهم للكرام الكاتبين والرد عليه:

وَأنكر جهم {وَإِن عَلَيْكُم لحافظين كراما كاتبين} وَقد رأى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رجلا يغْتَسل فِي صحن دَاره، فَقَالَ: اتَّقوا الله واستحيوا من الْكِرَام الْكَاتِبين إِذا اغْتسل أحدكُم فليتوار.

وَدخل يعلى بن عبيد على مُحَمَّد بن سوقة قَالَ: أحدثكُم بِحَدِيث لَعَلَّ الله ينفعك فَإِنَّهُ قد نفعنا، قَالَ لنا عَطاء بن أبي رَبَاح: إِن من كَانَ قبلكُمْ يكره فضول الْكَلَام مَا عدا كتاب الله يقرءونه أَو أَمر بِمَعْرُوف أَو نهى عَن مُنكر أَو تنطق بحاجتك لمعيشتك الَّتِي لَا بُد لَك مِنْهَا، أتنكرون {إِن عَلَيْكُم لحافظين كراما كاتبين} وَإِن {عَن الْيَمين وَعَن الشمَال قعيد} أما يستحيي أحدكُم لَو نشرت عَلَيْهِ صَحِيفَته الَّتِي أملي صدر نَهَاره أَكثر مَا فِيهَا لَيْسَ من أَمر دينه وَلَا دُنْيَاهُ.

الصراط كحد السيف - أو كحرف السيف - دحض مزلة

بَابُ ذِكْرِ الصِّرَاطِ وَالْمَمَرِّ عَلَيْهِ

٤٥ - نا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «الصِّرَاطُ كَحَدِّ السَّيْفِ - أَوْ كَحَرْفِ السَّيْفِ - دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، بِجَنْبَتَيْهِ مَلَائِكَةٌ مَعَهُمْ كَلَالِيبُ، يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. قَالَ: فَيَمُرُّ النَّاسُ عَلَيْهِ كَالْبَرْقِ، وَكَالطَّيْرِ، وَكَالرِّيحِ، وَكَأَجْوَدِ الْخَيْلِ، وَالرَّاكِبِ، فَمِنْ مُسَلَّمٍ نَاجٍ، وَمِنْ مَخْدُوشٍ نَاجٍ، وَمِنْ مَرْكُوسٍ فِي النَّارِ».

كان أكرم خليقة الله على الله تعالى، أبو القاسم صلى الله عليه وسلم

بَابُ ذِكْرِ الصِّرَاطِ وَالْمَمَرِّ عَلَيْهِ

٤٤ - نا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: «كَانَ أَكْرَمَ خَلِيقَةِ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ أُمَّةً أُمَّةً، وَنَبِيٍّا نَبِيًّا، حَتَّى يَكُونَ أَحْمَدُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَأُمَّتُهُ آخِرَ الْقَوْمِ مَرْكَزًا، ثُمَّ يُوضَعُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ قَالَ: فَيَقُومُ وَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ، بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا، فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ، فَيَطْمِسُ اللَّهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ، فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا مِنْ يَمِينٍ وَمِنْ شِمَالٍ، وَيَمُرُّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ، فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ تُبَوِّئُهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى يَمِينِكَ، عَلَى يَسَارِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيُّ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ عِيسَى وَأُمَّتُهُ؟ قَالَ: فَيَقُومُ، فَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا، فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ، فَيَطْمِسُ اللَّهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ، فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا مِنْ شِمَالِ وَمِنْ يَمِينٍ، وَيَنْجُو النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ، فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ تُبَوِّئُهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى يَمِينِكَ، عَلَى يَسَارِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ تَعَالَى، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيٌّ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، ثُمَّ تَتْبَعُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالْأُمَمُ، حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمْ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ».

يؤتى بالصراط، حده كحد الموسى

بَابُ ذِكْرِ الصِّرَاطِ وَالْمَمَرِّ عَلَيْهِ

٤٣ - نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: «يُؤْتَى بِالصِّرَاطِ، حَدُّهُ كَحَدِّ الْمُوسَى فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا - أَوْ كَلِمَةً غَيْرَ هَذَا، أَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ - مَنْ يُجِيزُ عَلَى هَذَا؟ فَيَقُولُ: مَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي. قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ».

والذي نفس محمد بيده لو أن بابا من أبواب جهنم فتح بالمشرق لغلى دماغ أناس بالمغرب

بَابُ ذِكْرِ شِدَّةِ عَذَابِ أَهْلِ النَّارِ

٤٢ - نا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، إِذْ نَزَلَ بِالظَّهِيرَةِ، فَضُرِبَ لَهُ بِنَاءٌ، وَاشْتَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَرُّ الشَّمْسِ مِنْ فَوْقِهِمْ، وَالرَّمْضَاءُ مِنْ تَحْتِهِمْ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَكَادُ يَتَنَاوَلُ قَدَمَيْهِ تَنَاوُلًا ثُمَّ يَتَلَفَّفُ فِي عَبَاءَتِهِ، ثُمَّ يَنْجَدِلُ فِي الشَّمْسِ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعَزِّيَهُمْ فَنَادَاهُمْ:» أَلَا أَرَاكُمْ تَجْزَعُونَ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ، وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ فُتِحَ بِالْمَشْرِقِ لَغَلَى دِمَاغُ أُنَاسٍ بِالْمَغْرِبِ، حَتَّى تَسِيلَ مَنَاخِرُهِمْ مِنْ حَرِّهَا ".

والذي بعثك بالحق لو أن مثل خرق الإبرة خرق منها لاحترق أهل الأرض كلهم

بَابُ ذِكْرِ شِدَّةِ عَذَابِ أَهْلِ النَّارِ

٤١ - نا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا جِبْرِيلُ حَدِّثْنِي عَنِ النَّارِ. قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ مِثْلَ خَرْقِ الْإِبْرَةِ خُرِقَ مِنْهَا لَاحْتَرَقَ أَهْلُ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ. وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ خَازِنًا مِنْ خُزَّانِ جَهَنَّمَ أُخْرِجَ، لَمَاتَ أَهْلُ الْأَرْضِ إِذَا نَظَرُوا إِلَيْهِ؛ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ تَشْوِيهِ خَلْقِهِ , وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ جَهَنَّمَ عُلِّقَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، لَمَاتَ أَهْلُ الْأَرْضِ؛ مِنْ نَتَنِ رِيحِهِ».

إنكار جهم للميزان والرد عليه

إنكار جهم للميزان والرد عليه:

وَأنكر جهم الْمِيزَان: وَالله عز وَجل يَقُول {وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة فَلَا تظلم نفس شَيْئا وَإِن كَانَ مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل أَتَيْنَا بهَا وَكفى بِنَا حاسبين}، وَقَالَت أم الْمُؤمنِينَ رَحْمَة الله عَلَيْهَا ورضوانه: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حجري فَرَأَيْت قربه مني فِي الدُّنْيَا وتباعدهم فِي الْآخِرَة بأعمالهم وَذكرت النَّار فَبَكَيْت فقطر من دموعي على لحيته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: مَا لعَائِشَة؟ قلتُ: يَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْك ذكرت النَّار فَبَكَيْت هَل تذكرُونَ أهليكم يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: أما فِي ثَلَاث مَوَاطِن فَلَا: حِين يُقَال فِي الصُّحُف {هاؤم} فَإِن أحدا لَا يذكر أحدا حَتَّى ينظر بِيَمِينِهِ يعْطى كِتَابه أم بِشمَالِهِ، وَحين تُوضَع الْأَعْمَال فِي الموازين فَإِن أحدا لَا يذكر أحدا حَتَّى يثقل مِيزَانه أَو يخف، وَحين يُؤْخَذ النَّاس على الصِّرَاط بَين ظهراني جَهَنَّم جنبتاه كلاليب وحسك فَإِن أحدا لَا يذكر أحدا عِنْد ذَلِك حَتَّى ينظر ينجو أم يَقع، وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن الموازين بيد الله يرفع أَقْوَامًا وَيَضَع آخَرين، وَقَالَ عِكْرِمَة: أَشد النَّاس حسرة يَوْم الْقِيَامَة رجل أبْصر مَاله فِي ميزَان غَيره إِنَّه يَأْكُل كفيه إِلَى إبطَيْهِ ثمَّ ينبتان، ثمَّ يأكلهما حسرة وندامة حَتَّى يقْضِي الله فِي أمره مَا أَرَادَ.

📚 کتێبەکان