Latest Posts

نوێترین ئەثەر

أنتم المؤمنون إن شاء الله تعالى وهو أميركم وقد قبلت هديته

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧٢٥ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّبِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِصْمَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَتَاهَا رَسُولُ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَدِيَّةٍ فَقَالَ: أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ: «أَنْتُمْ الْمُؤْمِنُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ أَمِيرُكُمْ وَقَدْ قَبِلْتُ هَدِيَّتَهُ».

أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧٢٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، نا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا».

لا، كان شاكا مثلك

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧٢٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ يَعْنِي خَالَ وَلَدِ حَمَّادٍ، قَالَ: " قُلْتُ لِحَمَّادٍ كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ بِقَوْلِكُمْ فِي الْإِرْجَاءِ؟ قَالَ: لَا، كَانَ شَاكًّا مِثْلَكَ ".

وتركهم على معرفة من غير جحود فهو كفر مثل كفر علماء اليهود والله أعلم

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧٢٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: سَأَلْنَا سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنِ الْإِرْجَاءِ، فَقَالَ: " يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ، وَنَحْنُ نَقُولُ الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَالْمُرْجِئَةُ أَوْجَبُوا الْجَنَّةَ لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُصِرًّا بِقَلْبِهِ عَلَى تَرْكِ الْفَرَائِضِ، وَسَمُّوا تَرْكَ الْفَرَائِضِ ذَنْبًا بِمَنْزِلَةِ رُكُوبِ الْمَحَارِمِ وَلَيْسَ بِسَوَاءٍ لِأَنَّ رُكُوبَ الْمَحَارِمِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْلَالٍ مَعْصِيَةٌ، وَتَرْكُ الْفَرَائِضِ مُتَعَمِّدًا مِنْ غَيْرِ جَهْلٍ وَلَا عُذْرٍ هُوَ كُفْرٌ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِي أَمْرِ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَإِبْلِيسَ وَعُلَمَاءِ الْيَهُودِ، أَمَّا آدَمُ فَنَهَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ أَكْلِ الشَّجَرَةِ وَحَرَّمَهَا عَلَيْهِ فَأَكَلَ مِنْهَا مُتَعَمِّدًا لِيَكُونَ مَلَكًا أَوْ يَكُونَ مِنَ الْخَالِدِينَ فَسُمِّيَ عَاصِيًا مِنْ غَيْرِ كُفْرٍ، وَأَمَّا إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَإِنَّهُ فُرِضَ عَلَيْهِ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ فَجَحَدَهَا مُتَعَمِّدًا فَسُمِّيَ كَافِرًا، وَأَمَّا عُلَمَاءُ الْيَهُودِ فَعَرَفُوا نَعْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ نَبِيُّ رَسُولٌ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَأَقَرُّوا بِهِ بِاللِّسَانِ وَلَمْ يَتَّبِعُوا شَرِيعَتَهُ فَسَمَّاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كُفَّارًا، فَرُكُوبِ الْمَحَارِمِ مِثْلُ ذَنْبِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَمَّا تَرْكُ الْفَرَائِضِ جُحُودًا فَهُوَ كُفْرٌ مِثْلُ كُفْرِ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَتَرْكُهُمْ عَلَى مَعْرِفَةٍ مِنْ غَيْرِ جُحُودٍ فَهُوَ كُفْرٌ مِثْلُ كُفْرِ عُلَمَاءِ الْيَهُودِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ".

أنا مؤمن، ويأذنون، في الاستثناء أن أقول، أنا مؤمن، إن شاء الله

سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ

٧٢١ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، نا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّمْلِيُّ، نا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يُنْكِرُونَ أَنْ يَقُولَ: «أَنَا مُؤْمِنٌ، وَيَأْذَنُونَ، فِي الِاسْتِثْنَاءِ أَنْ أَقُولَ، أَنَا مُؤْمِنٌ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ».

كيف بدأ هذا الدين؟

كيف بدأ هذا الدين؟

قَالَ أبو الْحُسَيْن الملطي رَحمَه الله: إِنَّمَا سقت هَذَا الحَدِيث وَمَا أشبهه لتعرف كَيفَ كَانَ بَدْء هَذَا الدّين وَتعلم الْمَشَقَّة فِيهِ وَمَا لقى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من جهال قومه وَكَيف كَانَت قُلُوب الْمُؤمنِينَ من التعزيز والتوقير وَكَيف لم يلوهم عَن الْحق أحد وَلم يؤثروا على الله شَيْئا وَبلغ الْمَكْرُوه مِنْهُم مَا قد تسمع بعضه.
فَأَيْنَ أَنْت يَا بطال من هَؤُلَاءِ السَّابِقين وَأَيْنَ عَمَلك من أَعْمَالهم، وَهل بَقِي عمل لعامل فِي عصرنا هَذَا بِوَقْت أَو لَحْظَة من أوقاتهم وسبقهم؟ وَإِنَّمَا نالوا الشّرف بسبقهم إِلَى الْإِسْلَام وبذلهم النُّفُوس وَالْكل فِي الله حَتَّى أيد الله بهم نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأظْهر بهم دينه وأعلن بهم الْحق وَأظْهر بهم الصدْق، فَكيف يَجْسُر على الطعْن عَلَيْهِم من عرف الله سَاعَة فِي عمره أم كَيفَ يجترئ على سبهم من يزْعم أَنه مُسلم؟ وَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقُول: (للْفُقَرَاء الْمُهَاجِرين الَّذين أخرجُوا من دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ يَبْتَغُونَ فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله وَرَسُوله أُولَئِكَ هم الصادقون) (وَالَّذين تبوؤا الدَّار وَالْإِيمَان من قبلهم يحبونَ من هَاجر إِلَيْهِم وَلَا يَجدونَ فِي صُدُورهمْ حَاجَة مِمَّا أُوتُوا ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة وَمن يُوقَ شح نقسه فَأُولَئِك هم المفلحون) (وَالَّذين جَاءُوا من بعدهمْ يَقُولُونَ رَبنَا اغْفِر لنا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان وَلَا تجْعَل فِي قُلُوبنَا غلا للَّذين آمنُوا رَبنَا إِنَّك غَفُور رَحِيم) [الحشر: ٨ - ١٠].

فَأَيْنَ أَنْت وَأَيْنَ لَك وَأهل عصرك من هَؤُلَاءِ؟ هَيْهَات أَن تدْرك بعض شَأْنهمْ أَو أَن تبلغ مد أحدهم أَو نصيفه، فَكيف وَأَنت ترجع فِي أَمرك كُله إِلَى عقلك الْفَاسِد ورأيك الْأَعْرَج فَتَقول: قد فعل فلَان وَلم كَانَ ومم كَانَ؟ وَأَنت يَا جَاهِل قد ضارع قَوْلك قَول إِبْلِيس حِين قَاس فَقَالَ: {خلقتني من نَار وخلقته من طين} فَأَنت تعَارض كَمَا عَارض وليك الشَّيْطَان، ثمَّ من أدل الْأَدِلَّة أَنَّك لَو تقطعت وَاجْتَهَدت لم يَصح لَك أصل تعتمد عَلَيْهِ إِلَّا أَن تكذب وتنقل الْكَذِب لتستريح إِلَيْهِ وَلَا رَاحَة لكذاب، وَالله عز وَجل يَقُول: {قتل الخراصون} أَي لعن الكذابون، وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من كذب عليَّ مُعْتَمدًا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار.

وَأَيْضًا فتأويلك الْقُرْآن على غير تَأْوِيله وقولك فِيهِ بِرَأْيِك الْفَقِير ومخالفتك للسلف وخروجك من الْعلم ورجوعك إِلَى الْجَهْل الَّذِي هُوَ أولى بك وقولك فِي حجتك: روى سديف الصَّيْرَفِي وَفُلَان وَفُلَان كَذَا وَكَذَا، وَأهل الْعلم فِي الْآفَاق يردون ذَلِك ويكذبونك من لدن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى أَن تقوم السَّاعَة فَأَنت ضال مضل تركت السوَاد الْأَعْظَم وَتركت الطَّرِيق الْوَاضِحَة، وَالله تَعَالَى يَقُول: (وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبعُوهُ وَلَا تتبعوا السبل فَتفرق بكم عَن سَبيله ذَلِكُم وَصَّاكُم بِه لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون) [الأنعام: ١٥٣].

فَهَل عقلت هَذَا عَن الله عز وَجل أم أَنْت من الأخسرين الَّذين يُؤمنُونَ بِبَعْض الْكتاب ويكفرون بِبَعْض؟ وَاعْلَم أَن من كفر بِآيَة من الْكتاب فقد كفر بِجَمِيعِهِ وَمن كفر بِحَدِيث وَاحِد فَهُوَ كَافِر بِصَاحِب الشَّرِيعَة وَلنْ يَنْفَعهُ عمل وَلَا لَهُ مصير إِلَّا إِلَى النَّار، فَالله الله فِي نَفسك انتبه ودع مَا يريبك لما لَا يريبك وَلَا تتبع هَوَاك فَلَيْسَ على وَجه الأَرْض شخص يعدل عَن السّنة وَالْجَمَاعَة والألفة إِلَّا كَانَ مُتبعا لهواه نَاقِصا عقله خَارِجا من الْعلم والتعارف، فَالْزَمْ الْحق ترشد إِن شَاءَ الله.

وَأَنا أذكر لَك فِي هَذَا الْجُزْء الثَّالِث الْفرق الأثنتين وَالسبْعين فرقة وَمن هِيَ بأسمائها وَمَا تنتحل من كفرها وعدوانها وَأَنَّهَا بانتحالها وفعالها فِي النَّار كَمَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْد ذكره الْأُمَم فَقَالَ: افْتَرَقت الْيَهُود على إِحْدَى وَسبعين فرقة فرقة نَاجِية وَسَبْعُونَ فِي النَّار، وافترقت النَّصَارَى على اثْنَتَيْنِ وَسبعين فرقة فرقة نَاجِية وَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّار، فذكر نَاجِية الْيَهُود من أَصْحَاب مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام، والحواريين من الْمُسلمين من أَصْحَاب عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام، وَقَالَ بعد ذَلِك: وتفترق أمتِي على ثَلَاث وَسبعين فرقة وَاحِدَة نَاجِية وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّار، فَقيل: من النَّاجِية يَا رَسُول الله؟ قَالَ: مَا أَنا وأصحابي عَلَيْهِ الْيَوْم، وَقَالَ: عَلَيْكُم بِالسَّوَادِ الْأَعْظَم، وَأَنت أَيهَا المبتدع لَا ترْضى بذلك وَلَا تقبل أمره عَلَيْهِ السَّلَام، وَقَالَ أَيْضا: لَا تَجْتَمِع أمتِي على ضَلَالَة، وَسَمَّاهُمْ الله الصَّادِقين، وَأَنت تكفر الصَّحَابَة كلهم إِلَّا سلمَان وَعمَّارًا والمقداد وأبا ذَر رَحِمهم الله، فَمن دلك على هَذَا وَأي علم نطق بِهِ وَأي سَبِيل إِلَى هَذَا غير الْهوى وَالْكفْر الْمَحْض؟ وَإِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ راجعون.

وَأَنا أذكر فِي هَذَا الْجُزْء الْفرق على مَا أنبأتك إِن شَاءَ الله وأختم الْكتاب بِجُزْء رَابِع فِيهِ الْحجَّاج على الْجَمِيع وأختصر فِي الْحجَّاج فِي هَذَا الْجُزْء وقدمت فِي الْجُزْء الأول وَالثَّانِي من الذّكر وسقت النّسَب ودللتك على مَنْهَج السَّلامَة، وَجعلت كتابي هَذَا معقلا للْمُسلمين إِن شَاءَ الله تَعَالَى، فَمن نظر فِيهِ متفهما لمعانيه محتفظا لأصوله ومحتجا بفصوله وناظر فِيهِ ازْدَادَ بَصِيرَة إِذْ الِاجْتِهَاد مني فِي ذَلِك قد انْتهى، وَإِذ الْأُصُول الَّتِي تكلم فِيهَا الأفاضل من الْمُسلمين قد سقتها وَمِنْهَا مَا قد أوضحته شرحا وَمِنْهَا مَا قد اكتفيت عَن شَرحه بِمَا أعدت من ذكره فجَاء فِي مَوْضِعه على كَمَاله وَفِي مَوضِع على التَّلْوِيح بِهِ بِدَلِيل فِيهِ قَائِم، أردْت بذلك أَن يَأْخُذ بحظ مِنْهُ من كتبه عَن آخِره وَمن كتب بعضه أَن يدْرك بعض مَا فَاتَهُ من كَمَاله، فَإلَى هَذَا عزوت، وَإِلَيْهِ أَشرت، فَلَا يَقُولَن أحد ينظر فِي كتَابنَا هَذَا: إِنَّه قد كرر فِيهِ مَا قد أَتَى بِهِ فِي مَوضِع قد كفى ذَلِك عَن تكراره، فأعلمتك مَا قصدت ودللتك على مَا أردْت لتزيل ببياني شَيْئا إِن خامرك شَيْء من ذَلِك، ولتعلم أَنه لم يُخلَّ على ذَلِك، وَإِنِّي لعمرك أحب الإيجاز فِي الْأَمر كُله وَلَكِن رَأَيْت من صعوبة الزَّمَان تجرد قوم فِي بغض أهل السّنة وبحثهم عَلَيْهِم وقصدهم مَا ساءهم من قَول وَفعل، فَجعلت ذَلِك على مَا قدرت عَلَيْهِ بمعونة الله، وَالله ممد لأهل السّنة بالمعونة الدائمة والكفاية الشاملة والعز الْمُتَّصِل وَالْجَلالَة فِي أعين عباده والكلاءة فِي الْأَنْفس والأهل وَالْأَوْلَاد وَالْأَمْوَال وَحسن الْعَاقِبَة فِي الْمعَاد ومبلغهم مَا هُوَ أَهله من لطائفه وإحسانه فهم فِي عصرنا هَذَا هم الأطواد الشامخة والبدور الزاهرة والسادة الَّذين شملهم الله بعونه وستره فوجوههم بالعون زاهرة وألسنتهم بِالصّدقِ ناطقة {إِن الله مَعَ الَّذين اتَّقوا وَالَّذين هم محسنون} [النحل: ١٢٨].

قصة أبو بصير

قصة أبو بصير

ثمَّ رَجَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى المدينة فَجَاءَهُ أَبُو بَصِير رجل من قُرَيْش وَهُوَ مُسلم فأرسلوا فِي طلبه رجلَيْنِ فَقَالَا: الْعَهْد الَّذِي جعلت لنا، فَدفعهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى الرجلَيْن فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بلغا ذَا الحليفة فنزلوا يَأْكُلُون من تمر لَهُم تزودوه فَقَالَ أَبُو بصير لأحد الرجلَيْن: وَالله إِنِّي لأرى سَيْفك يَا فلَان هَذَا جيدا، فاستله الآخر فَقَالَ: أجل وَالله إِنَّه لجيد لقد جربته ثمَّ جربته، فَقَالَ أَبُو بصير: أَرِنِي أنظر إِلَيْهِ، فأمكنه مِنْهُ فَضَربهُ حَتَّى برد، وفر الآخر حَتَّى أَتَى الْمَدِينَة فَدخل الْمَسْجِد يعدو فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لقد رأى هَذَا ذعرا، فَلَمَّا انْتهى إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: قتل وَالله صَاحِبي وَإِنِّي لمقتول، فجَاء أَبُو بَصِير فَقَالَ: يَا رَسُول الله قد وَالله أوفى الله ذِمَّتك قد رددتني إِلَيْهِم ثمَّ أنجاني الله مِنْهُم، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ويل أمه إِنَّه مسعر حَرْب لَو كَانَ لَهُ أحد، فَلَمَّا سمع ذَلِك عرف أَنه سيرده إِلَيْهِم فَخرج حَتَّى أَتَى سيف الْبَحْر قَالَ: وينفلت مِنْهُم أَبُو جندل بن سُهَيْل فلحق بِأبي بَصِير، فَجعل لَا يخرج من قُرَيْش رجل قد أسلم إِلَّا لحق بِأبي بَصِير، حَتَّى اجْتمعت مِنْهُم عِصَابَة، قَالَ: فوَاللَّه مَا يسمعُونَ بعير خرجت لقريش إِلَى الشأم إِلَّا اعْترضُوا لَهُم فقتلوهم وَأخذُوا أَمْوَالهم، فَأرْسلت قُرَيْش إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تناشده الله وَالرحم لما أرسل إِلَيْهِم فَمَنعهُمْ فَمن أَتَى مِنْهُم فَهُوَ آمن فَأرْسل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَيْهِم، فَأنْزل الله عز وَجل: (وَهُوَ الَّذِي كف أَيْديهم عَنْكُم وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُم بِبَطن مَكَّة من بعد أَن أَظْفَرَكُم عَلَيْهِم وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصيرًا) (هم الَّذين كفرُوا وصدوكم عَن الْمَسْجِد الْحَرَام وَالْهدى معكوفا أَن يبلغ مَحَله وَلَوْلَا رجال مُؤمنُونَ وَنسَاء مؤمنات لم تعملوهم أَن تطؤهم فتصيبكم مِنْهُم معرة بِغَيْر علم ليدْخل الله فِي رَحمته من يَشَاء لَو تزيلوا لعذبنا الَّذين كفرُوا مِنْهُم عذَابا أَلِيمًا) (إِذْ جعل الَّذين كفرُوا فِي قُلُوبهم الحمية حمية الْجَاهِلِيَّة) [الفتح: ٢٤ - ٢٦] فَكَانَت حميتهم أَنهم لم يَقُولُوا إِنَّه نَبِي وَلم يقرُّوا بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وحالوا بَينه وَبَين الْبَيْت.

📚 کتێبەکان